الاخبار و الاحداث > لقاءات ومقابلات

عنكاوا تلتقي غبطة البطريرك عمانوئيل الثالث دلي

(1/1)

عنكاوا دوت كوم:
غبطة البطريرك، مار عمانويل الثالث دلي لـ "عنكاوا كوم":[/b]

نريد دستورا للعراق نتشرف به امام الأمم ويكون فخرا لنا
ونحن المسيحيون ابناء هذا الوطن قبل مجيء الاسلام  [/b][/size]

خلال الفترة الماضية أجرينا لقاءات سريعة ومقتضبة مع ممثلي الأحزاب والمنظمات المختلفة وجرى التوقف فيها على قضايا ومسائل في غاية الأهمية بالنسبة لشعبنا الكلداني الأشوري السرياني ... وفي نفس تلك الفترة جرت سلسلة اجتماعات بين الأطراف المعنية بالأمر من أجل الخروج بتسمية موحدة لشعبنا في الدستور... وتزامنت مع تلك اللقاءات جولة غبطة البطريرك مار عمانوئيل الثالث دلي في العديد من دول المهجر ولم يتسنى لنا الإلتقاء به عندئذ ... وها نحن اليوم نلتقي سيادته لنسأله عن رأيه حول تلك القضايا وحول ما يتطلع اليها أبناء شعبنا من حقوق في الدستور الجديد ...
 
 
أجرى اللقاء: فادي كمال

• بعد تسلمكم السدة البطريركية ماهي الخطوط العريضة التي سرتم عليها في ادارتكم للكنيسة الكلدانية العريقة ....؟
 
-  نشكر الرب على كل النعم التي انعمها علينا وعلى الكنيسة الكلدانية وأبنائها الأحياء ... نحن نعمل ما بوسعنا لان يكون ابناؤنا الكلدان مرتاحين و سعيدين بالروح والجسد و نبارك كافة السبل التي تقودهم الى ذلك اي الى زينة النفس بالتقوى و الفضيلة و النجاح ... وهذه هي خطتي ، أعمل كل ما بوسعي ليكون ابناء كنيستي سعداء مرتاحين و خاصة في هذه الظروف الصعبة و العصيبة التي يمر بها ابناء شعبنا العراقي ...
ونحن نطلب من الله دائما ان يحفظ ابناء العراق كلهم دون استثناء و علينا ان نعمل كلنا بقلب واحد وروح واحدة لخدمة هذا البلد العزيز و اعلاء شأنه بين الأمم  وهذا واجب  ابنائي الكلدان على ارضهم ، ارض ابائهم واجدادهم ...

• علمنا انكم قمتم بجولة تفقدتم بها ابناء شعبنا في المهجر ... كيف تقيمون زيارتكم وماهي نتائجها؟

-  قمت بهذه الزيارة لأن القوانين الكنسية تأمرني بذلك وهي أول زيارة رعوية لي لأبنائي الكلدان بعد تسلمي السدة البطريركية ... حيث قمت بتفقد ابناء شعبي في اوربا و امريكا و في نيوزيلاندا و اوستراليا، والذين رحلوا الى هذه القارة البعيدة ( اوستراليا ) لتكريس كنسيتين لأبناء كنيستنا المقدسة في نيوزيلاند مدينة اوكلاند وفي اوستراليا مدينة ملبورن وابناؤنا الكلدان هم الذين تكفلوا ببناء هاتين الكنيستين وهي ثمرة ايمانهم و تعلقهم بكنيستهم و بأيمان أبائهم و أجدادهم .
زرت ابناء شعبنا في فرنسا وهم يعملون هناك بكل محبة وأخلاص وزرت ابناءنا في امريكا ....
الحقيقة ما وجدته ان ابناءنا الكلدان في المهجر كانوا موضوع فخر وإعتزاز لي وللوطن الأم  فهم رفعوا شأن كنيستهم عاليا بأيمانهم وعملهم واخلاصهم لوطنهم وكنت سعيدا وفرحا بهذه الزيارة وكما ذكرت هذه الزيارة هي قسم من الزيارة الرعوية التي يجب علي ان اقوم بها لأبنائنا الكلدان والأثوريين الكاثوليك في كل العالم ...

• ماهو رأيكم بشأن الجدل الدائر بين اوساط شعبنا بخصوص التسميات ؟

-  نحن كرأس لكنيسة المشرق الكاثوليكية لنا رأي ثابت وواحد لا نتنازل عنه ... كلنا مسيحيون ويجب ان نكون "واحد" كما دعانا سيدنا المسيح و اوصانا  "كونو واحدا كما انا وابي واحد" ...فانا مع الوحدة وادعو دائما الى الوحدة ونحن كنيسة واحدة ( كنيسة المشرق العريقة ) .... لكن هذا لايعني الغاء الاخر ابدا و إلغاء قوميته ...  انا لا أومن بإلغاء الاخر وتغيبه لا بل تغيب حضارته وثقافته و قوميته ...
أنا كلداني واذا قلت غير ذلك فأنا خائن لكلدانيتي وكذلك السرياني و الاثوري اذا قال وادعى انه غير قوميته فهو خائن لها ... اسمنا الكلدان عزيز علينا وهو قديم بقدم التاريخ ! فمن اين خرج ابونا ابراهيم ؟ الم يخرج من اور الكلدانين ؟
دخلت المسيحية الى ارض الكلدان واصبحوا مسيحيين ، هل فقدوا  بهذا قوميتهم او أنصهروا في قوميات اخرى نحن مسيحيون كلدان ؟... انا لم اسمع في العالم كله عن قومية مركبة فهذا يجعلنا اضحوكة بين الأمم ... العراق بلد القوميات وكل قومية هي وردة جميلة لها رائحة عطرة فلو كنا نوع واحد من الورود لما ظهرت الحديقة مميزة ولذلك يحافظ الجميع على قوميته لكي تكتمل وتزهر حديقة العراق الجميلة ...
ولكن على هذه القوميات أن تعلم انها يجب ان تدافع عن وحدة الايمان المسيحي الذي أعتنقته ... و المسيحية لا تلغي القومية ...

• كيف تنظرون الى اختيار الإسلام في الدستور المصدر الأساس للتشريع وعدم جواز اصدار قوانين تتعارض معه ؟

-  حسب ما نعلم من القائمين على الدستور انهم يعملون على ان يكون دستورنا من الدساتير الفريدة المميزة  في العالم و التي يقتدي العالم بها ... فإذا انحاز الدستور الى جهة معينة دون الأخرى لن يبقى دستوراً له قيمة ولن يقتدي بة احد ....
نريد دستوراً للعراق نتشرف به امام الأمم ويكون فخرا لنا ... ان لايكون منحازا الى جهة دون اخرى و أن يكون جامعأ لأبناء العراق فهم عائلة واحدة .... يجب ان يكون الجميع فرحين سعيدين فخورين بدستورهم فلا ننحاز لأبن من ابناء شعبنا العراقي ونترك الأخر ....
المسيحيون ابناء هذا الوطن قبل مجيء الأسلام ... ولهذا يجب ان يحترموا ويقدروا المسيحيين بمختلف قومياتهم فليسوا  دخلاء كما يحاول البعض ان يصورنا ... نحن مع اخوتنا الأخرين يدا واحدة وقلبا واحد .... ونحن نعمل معهم ليكون لنا دستور يقتدى به ويكون الاسلام احد المصادر الأساسية لهذا الدستور لانه ينبوع مهم وأن يستقى الدستور من عدة ينابيع مهمة اخرى وليس الاسلام فقط  يجب ان تصب في نهر واحد هو الدستور العراقي ...

• كيف تنظرون الى علاقة الكنيسة بالسياسة و هل للكنيسة ان تتدخل ؟

-  يقولون ان البطريرك ليس رجل سياسة ... انا اترك السياسة للسياسين، فحسب شريعتنا المسيحية الكاثوليكية رجال الدين لايحق لهم التدخل في السياسة ... لكن يجب ان يشرفوا عليها لكي لا تنحاز الى هذا الطرف او ذاك وتكون عادلة وصالحة وتقرب وتجمع ابناء الشعب العراقي  وتعمل على ازدهار الوطن وسعادة الجميع ... هذا هو دور رجال الدين المسحيين الكاثوليك  في السياسة ...

• الى اين وصل التقارب بين شطري كنيسة المشرق الكلداني و الاثوري ؟

كنيسة المشرق كنيسة واحدة انا كبطريريك لي ثلاث ابريشيات اثورية و مطارنتها متعلقون بهم ... وعلاقتنا علاقة اخوية ونحن نمضي في الطريق الى ان نصل الى الوحدة المنشودة وهي وحدة الايمان والكنيسة  و هذا من اهم واجباتي أما ان اقول هذا كلداني او اثوري ... فأنا لا احب ان ازعل احد ابنائي الأثوريين او الكلدان كما قلت فنحن ابناء عائلة واحدة ابناء كنيسة المشرق ....

وفي النهاية  نشكر غبطة ابينا البطريرك على اتاحة الفرصة لنا و سعة صدرة لأسئلتنا ...[/size]

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة