المحرر موضوع: التغيير الديموغرافي في (نالا) موضوعاً لمحاضرة في جمعية حدياب للكفاءات  (زيارة 3404 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل جمعية حدياب

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 150
    • مشاهدة الملف الشخصي
التغيير الديموغرافي في (نالا) موضوعاً لمحاضرة في جمعية حدياب للكفاءات
ضمن باكورة نشاطات موسمها الثقافي الثالث، أقامت جمعية حدياب للكفاءات في عنكاوا- اربيل، مساء السبت الموافق 7 ايار 2016 محاضرة بعنوان(( التغيير الديموغرافي لقرى وبلدات شعبنا- نالا أنموذجاً))، استضافت فيها كلاً من الاكاديمية والناشطة الحقوقية  الدكتورة منى يوخنا ياقو، والاكاديمي والناشط في المجال القومي السيد عزيز عمانوئيل ليسلطا الضوء على هذه القضية. جرت المحاضرة على قاعة المركز الاكاديمي الاجتماعي في عنكاوا  بحضور نخبة من المثقفين المهتمين بالشأن القومي. في البداية تطرق الاستاذ عزيز عمانوئيل الى القضية من الجانب السياسي والاعلامي، فاستهلها –بايجاز- ببدايات التغيير الديموغرافي لقرى وبلدات شعبنا في العراق وفي اقليم كوردستان في العهود السابقة مارا بالكثير من الامثلة والحالات التي حدث فيها تغيير ديموغرافي معززا كل ذلك بالخرائط والاحصائيات، وصولا الى الموضوع الاساس وهو ما حدث قبل اسابيع من محاولة التغيير الديموغرافي في منطقة (نالا) وما تبع ذلك من احداث ومنع ابناء المنطقة من القدوم الى اربيل العاصمة والتظاهر سلميا امام برلمان اربيل وما رافق ذلك من اخذ ورد مع السلطات ومع اعضاء في برلمان الاقليم. أما الدكتورة منى ياقو- بوصفها قانونية- فقد تناولت القضية من وجهة نظر قانونية بحت، فقد أوردت العشرات من المواد الدستورية والنصوص القانونية من الدستور العراقي والقوانين العراقية السارية حتى في الاقليم التي تؤيد حق اهالي منطقة نالا باراضيهم التي حاول احد المتنفذين من الكورد في دهوك الاستيلاء عليها دون وجه حق مستغلا نفوذه وسطوته وربما تراخي السلطات معه، كما عرجت على سوابق اخرى من هذا القبيل لم تلقَ اذانا صاغية لا من برلمان الاقليم ولا من السلطات التنفيذية ولا القضائية فيه، معربة عن قلقها الشديد مما يجري لشعبنا في بلده واراضيه من ظلم شديد دون ان تحرك السلطات ساكناً مما يفقد ابناء شعبنا ثقته بهذه السلطة بكل انواعها، الامر الذي يؤدي في نهاية المطاف الى الهجرة. كما انتقدت الدكتورة الاحزاب السياسية لشعبنا كونها تعاملت مع الموضوع بفتور شديد وبلا تنسيق فيما بينها، مما يكشف عمق الخلافات بين هذه الاحزاب حتى في القضايا المصيرية لشعبنا التي لا يجب الاختلاف عليها.
دامت المحاضرة - التي ادارها الدكتور سمير خوراني عضو الهياة الادارية للجمعية ومسؤول الاعلام فيها- زهاء الساعتين، ونالت استحسان الحاضرين  وظهر ذلك جليا في مداخلاتهم واسئلتهم وتعقيباتهم عليها، والتي رد عليها المحاضران باسهاب وافٍ. واجمع المحاضران والحاضرين كذلك على ضرورة توحيد الجهود لايصال هذه القضية وغيرها من القضايا التي تؤثر في وجودنا على ارض اجدادنا وابائنا الى المحافل الدولية بعد ان انسدت السبل بوجه شعبنا في الداخل، وضرورة ان يعمل الجميع (سياسيين ورجال دين ومثقفين واعلاميين وحقوقيين واكاديميين) كفريق واحد بدلا من تشتت الجهود هنا وهناك. وكان الاحساس العام الذي خرج به الجمهور من المحاضرة هو الاحساس بالظلم الدائم، وبأن شعبنا لا ظهير له ولا سند، لا في الداخل ولا في الخارج وبأن المصير مجهول اذا استمرت الامور هكذا دون يوضع حد لما يجري من تغيير ديموغرافي لاراضينا في ارض الوطن.
وفي ختام المحاضرة كرّم الدكتور حبيب حنا رئيس الجمعية كلاً من المحاضرين باهدائهما درع الجمعية، شاكرا جهودهما وتعاونهما، ومتمنيا لهما التوفيق والنجاح.