المحرر موضوع: حظر و تجريم حزب البعث في العراق بقانون يعد انصافا لضحايا الدكتاتورية !!  (زيارة 673 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل سلام يوسف

  • اداري منتديات
  • عضو فعال جدا
  • *
  • مشاركة: 188
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
    "  حظر و تجريم حزب البعث في العراق بقانون يعد أنصافا لضحايا الدكتاتورية "

لم يكن يتوقع الكثير من العراقيين بأن مجلس النواب العراقي سوف يصوت على  قانون حظر و تجريم حزب البعث العربي الأشتراكي الذي يعتبر بحق من أجرأ القوانين التي شرعها و صوت عليها منذ تشكيله كأعلى سلطة تشريعية في العراق بعد سقوط دكتاتورية البعث سنة 2003 على يد القوات الأمريكية ، و كان من المفترض أن يكون ( القانون ) من أوائل القوانين المشرعة و المطبقة بعد( السقوط ) مباشرة إنصافا للملايين من ضحايا الدكتاتورية و لكن يبدُ بأن الخلافات السياسية العميقة بين الكتل السياسية الرئيسية  و أتباع سياسة المحاصصة الطائفية  و الصراع على السلطة من أجل الحصول على الحصة الاكبر من الكعكة العراقية الدسمة حال دون ذلك ، و كان من نتائج تأخير تشريع هكذا قانون و عدم  تطبيقه ل( 13 ) عاما دخول العراق في نفق مرعب من الصراع الطائفي و فتح أبوابه على مصراعيه للتنظيمات الارهابية للدخول الى العراق و احتلال اجزاء واسعة منه بالتعاون و التنسيق مع أيتام البعث و عبَدة الدكتاتورية  الذين أستطاعوا أن يفلتوا من العقاب بسبب غياب هكذا قانون .
إن الملايين من العراقيات و العراقيين المكتوين بنار الدكتاتورية يعرفون جيدا حجم الدمار و الخراب الهائل الذي حَلّ ببلدهم بسبب حروبها المجنونة الداخلية و الخارجية     و يتذكرون جيدا أيضا حجم المعانات و العذاب و القهر الذي تعرضوا له على  يد قطعان الحرس القومي الفاشي الذي  أسقط ثورة 14 تموز المجيدة عام 1962 في أنقلاب ما يسمى بالشباط الأسود بمساعدة المخابرات الامريكية و البريطانية و الدول الرجعية التي كانت مرتبطة بحلف بغداد الاستعماري ، هذا الأنقلاب المشؤم الذي  حول العراق الى بركة من دماء مئات الالاف من خيرة بنات و أبناء العراق ، فتشريع قانون تجريم البعث و حظره و حظر و تجريم كل حزب سياسي لا يؤمن بالديمقراطية السياسية او بالتداول السلمي للسلطة او يدعو الى العنف و الكراهية و الطائفية و العنصرية رغم التأخير الذي كان له نتائج كارثية كادت أن  تسقط العملية السياسية برمتها ، يُعتَبر أنصافا لضحايا الدكتاتورية و أنتصارا للديمقراطية و للقوى الخيرة في المجتمع العراقي .
إن على الشعب العراقي و قواه الوطنية الخيرة أن تضغط على السلطتين القضائية و التنفيذية لبسط القانون و تنفيذه بشكل مهني و عادل و شفاف و عدم السماح لسلطة الاسلام السياسي المتنفذة من  إفراغه من محتواه الوطني بغية تشويهه أو محاولة لصقه بالطائفية المقيتة كما حدث أبان محاكمة رموز النظام السابق على الجرائم التي أرتكبوها ضد الشعب العراقي  أو من أجل استغلاله لأغراض الأسقاطات السياسية للخصوم السياسيين الفردية والانتهازية ، و عليه و إنصافا للحق و الحقيقة علينا ان نعترف بأن بلدنا العراق عانى كثيرا من ويلات التطرف القومي أبان حقبة الدكتاتورية و دفع ابناؤه الثمن غاليا ،و بالمناسبة فأن العراق لم يكن البلد الوحيد في العالم الذي تدمر بفضل الفاشية القومية بل كان هناك تجارب فاشية اخرى في العالم كالتجربة الالمانية و اليابانية و تدمرت الدولتان تدميرا هائلا ولكن هاتان الدولتان تعتبران الآن من اكثر الدول القوية و المتطورة في العالم بعد زوال الفاشية ، و هكذا نتمنى لبلدنا العزيز العراق الاستقرار و التطور بعد زوال الفاشية القومية و الدينية لأنهما وجهان لعملة واحدة .
قوة القضاء العادل تكمن في هذه المقولة :
المتهم بريء الى أن تثبت أدانته


غير متصل كنعان شماس

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1136
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
في الاسباب الموجبة لهذا القانون يرد ذكر عبارة ... والافكار او الحركات التي (( لاتومن بالتبادل السلمي للسطة ))والواقع في كل تاريخ الاسلام  كان تبادل السلطة ( الخلافة او الامامة  مصطلح اسلامي للسلطة )  كان يتم بالســــــــــيف او الســـــــم او الســــــاطور )وفي عهود الخلافة الجمهورية  بالكلاشــنكوف  اما في الوقت الحاضر فتبادل السلطةاو الجهاد في سبيلها يتم بالســـيارات المفخخة والعبوات الناسفة بين  دولة الخلافةالاســـلامية والاحزاب الاســـــلامية . الا ترى كان الاصدق لو كانت  العبارة اعلاه ( تمنع الطريقة الاســـلامية التاريخية  لتبادل الســلطة  . على الاقل  عبارة صادقة لاغش فيها  في قانون  . بالمناسبة وين  صار قانون الاجتثــــــاث  ؟؟؟ على من يضحكون  ؟؟؟

غير متصل سعد عليبك

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 472
    • مشاهدة الملف الشخصي
الأخ العزيز سلام يوسف المحترم
تحية و بعد

من يجتثّ من؟ أنا اعتقد بأن كل الأحزاب الحاكمة في العراق منذ السقوط  و التي جائت بها الدبابات الأمريكية تستحق ان تجتث و تقلع من جذورها أيضاً، فقد اثبتت الوقائع و الحقائق بأن الأحزاب الإسلاموية الطائفية لا تختلف في دمويتها و عنجهيتها عن حزب البعث، حتى وصل بالبعض المتألم من أن يبكي على النظام المقبور من شدّة معاناته و فقدان أمله.
و يبقى الأمل بالشعب العراقي، فهو من يقوم بالتغيير إن أمكن بنفسه، و لكن سيطرة الطائفية و رجال الدين و السياسيين الدجالين على امور البلاد و التعامل بكل وحشية مع الشرفاء و الوطنيين عن طريق الإغتيالات بالأسلحة الكاتمة للصوت و الإتهامات الحاضرة و غيرها من الوسائل الإجرامية، جعلت من الشعب العراقي ان يعيش حالة من الكبت و الإنعزال و الإنشغال في الحصول على قوته اليومي، و خير ما يفكر به هو الهجرة للتخلص من كل هذه الفوضى و الصراعات الطائفية.

تقبل تقديري

أخوكم
سعد عليبك