المحرر موضوع: الفساد في العراق قمة المهازل  (زيارة 588 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل كوهر يوحنان عوديش

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 428
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
بالرغم من ان قضايا الفساد والاستحواذ على المال العام وعقارات الدولة بكافة الطرق والوسائل، دون استثناء طريقة او وسيلة حتى وان كانت على حساب قوت الشعب ودماء ابنائه ومستقبل اجياله، ليست من الامور والمسائل الجديدة في عراقنا الديمقراطي الجديد، خصوصا بعد استلام الوطنيين والمخلصين لزمام امور الحكم في البلاد بعد 2003، الا ان جلسة مجلس النواب ليوم الاثنين ( 1/8/2016 ) التي كانت مخصصة لاستجواب وزير الدفاع خالد العبيدي تعتبر الاولى من نوعها في فضح الفاسدين علنا وبالاسماء تحت قبة البرلمان منذ تأسيسه لحد يومنا هذا، حيث لم يتجرأ غيره في فضح المستور بصورة علنية وذلك اما خوفا على حياته او خوفا على منصبه ومصالحه، لان الكل يعلم ان العملية السياسية في العراق تدار من قبل مراكز قرار قوية تسهر على حماية كبار الفاسدين وتجار الدم وتضمن بقائهم في هرم السلطة وعدم النيل منهم او حتى محاسبتهم مهما كثرت الجرائم والتهم.
شخصيا لا استغرب بوجود الفساد وحجمه في اعلى مناصب الدولة واكثرها اهمية لان الفساد بدأ من هناك اصلا، فمنذ عام 2003 وحتى يومنا هذا طالعنا مئات الوثائق والتقارير التي تؤكد نهب وسرقة مئات المليارات من اموال الشعب العراقي تحت انظار الحكومة والسلطة القضائية وهيئات النزاهة وغيرها من حارسي اموال الشعب، فقد بلغت الاموال المنهوبة في عهد المالكي الذي حكم العراق لمدة 8 سنوات فقط اكثر من 400 مليار دولار!!!، وطوال هذه المدة ورغم كل الدلائل والاثباتات ضد المسؤولين الحكوميين واشباه المسؤولين لم نتلمس او نسمع بمحاسبة او محاكمة حتى واحدا من الفاسدين او على الاقل استجوابهم رغم ان الرشوة والاختلاس والسرقة وخيانة الامانة تعتبر كلها من الجرائم يحاسب عليها القانون ويطبق عليها قانون العقوبات العراقي، بل بالعكس من ذلك تماما كان المجرم يحتفظ بمنصبه ويعلى من شأنه او يترك العراق متحديا كل القوانين والمحاكم هانئا بالمليارات التي كدسها خلال شهور من عقود زائفة مع شركات وهمية او من خلال استيراد مواد فاسدة او من اخذ نسبة من العقود المبرمة مع الشركات او من خلال تعاطي الرشوة .... وغيرها من الطرق اللاشرعية التي شاعت بين المسؤولين الجدد لنهب المال العام.
فضيحة الفساد التي فجرها وزير الدفاع خالد العبيدي ليست الاولى ولن تكون الاخيرة لان الفساد كان من اسس ودعائم الحكومات التي تشكلت بعد 2003 ومن اولى الصفات التي يجب على المسؤول ان يتحلى بها، لكن هل من الممكن ان تكون بداية لعهد جديد لسيادة القانون ومعاقبة المجرم يحاسب فيه المسؤول على جرائمه بغض النظر عن منصبه وانتمائه ودرجة قرابته من هذا او ذاك، ام ان قضايا الفساد وعمليات نهب اموال الشعب ستبقى مستمرة دون محاسبة وكل التحقيقات والاستجوابات لا تتعدى كونها مسرحيات تعرض على الشعب العراقي مجانا للتلاعب بمشاعره وعواطفه وتهدئة اعصابه، سواء كان مكان العرض مبنى مجلس النواب او رئاسة الوزراء او وزراة العدل او مقر لجنة النزاهة.
همسة:- العراق ليس بحاجة الى برلمان يكونه اللصوص والحرامية والسماسرة والقتلة يدخلونه بفضل انتمائهم الطائفي، بل الى رجال وطنيين نزيهين مخلصين للشعب والوطن لكي يعيدوا للوطن امانه وهيبته ومركزه الذي يستحقه ويعطوا الشعب ما يستحق من خيرات وحقوق.

كوهر يوحنان عوديش
gawher75@yahoo.com




غير متصل خوشابا سولاقا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2340
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: الفساد في العراق قمة المهازل
« رد #1 في: 18:31 04/08/2016 »
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب السياسي المبدع الأستاذ كوهر يوحنان عوديش المحترم
تقبلوا محبتنا الأخوية مع خالص تحياتنا المعطرة
نحييكم على هذا المقال السياسي النقدي الرائع لظاهرة الفساد المتعملقة في العراق الجديد !!! ، الجديد المتفوق على غيره من البلدان في الفساد وسرقة المال العام بمليارات الدولارات . لقد جاء ما اعلنه وزير الدفاع العراقي الدكتور خالد العبيدي من أسماء المسؤولين الفاسدين الكبار من رئيس وأعضاء البرلمان أثناء استجوابه في مجلس النواب يوم الأثنين الماضي المصادف 1 / 08 / 2016 بمثابة قنبلة مدوية تم تفجيرها تحت قبة البرلمان أمام الملأ وكانت في تأثيرها أكثر صداً وتأثيراً من تفجير الكرادة في وسائل الأعلام ووسائل التواصل الاجتماعي جعلت الفاسدين مرعوبين ومذعورين يضربون الأخماس بالأسداس ليلاً ونهاراً لأيجاد منفذاً للخروج من المأزق الذي وضعهم فيه معالي وزير الدفاع ، وعلى أثر ذلك تحرك القضاء بضغط من الأعلام والرأي العام العراقي لأحتواء الأزمة واتُخِذتْ بعض الأجراءات القانونية بحق من ذُكرت أسمائهم من الفاسدين والحرامية وصارت القضية قضية رأي عام الآن . ننتظر لنرى عن ماذا سوف تتمخض إجراءات القضاء هذه المرة عسى أن تأتي في صالح الشعب وليس في صالح الفاسدين كما حصل في السابق في قضايا مماثلة .
صديقنا العزيز ... لقد أجدتم في عرض الموضوع وتحليله بدقة وعلمية وموضوعية .... إن المستغرب في الأمر في انتشار ظاهرة الفساد في العراق كونها ليست ظاهرة تمارس من قبل صغار الموظفين في أجهزة الدولة الرسمية وبمبالغ متواضعة كما تحصل في باقي بلدان العالم الأخرى بل لكونها ظاهرة يمارسها ويقودها كبار المسؤولين في الدولة كالرؤساء والوزراء والبرلمانيين وأصحاب الدرجات الخاصة وكبار الضباط في الأجهزة الأمنية والعسكرية والشرطة والبعثات الدبلوماسية في الخارج وبمبالغ كبيرة فلكية بمليارات الدولارات ، وشيوع الفساد بهذا الشكل بين الكبار شجع حتى صغار الموظفين لممارسة هذه اللعبة كلٍ من موقعه وبطريقته الخاصة وحسب مزاجه من دون خوف من طائلة القانون ، وكأن المسؤول يفقد شرفه ما لم يمارس الفساد ويتعاطى معه بحرفية ، وصار العراق " كأنه حارة كُلمن إيدو الو " ، ظاهرة الفساد بهذا الحجم وبهذه الصورة المرعبة الموجودة في العراق اليوم لا وجود مثيلاً لها في أي بلدٍ آخر من العالم وتكاد تكون لا مثيلاً لها في التاريخ . بورك قلمكم وعاشت أناملكم على هذا المقال يا صديقنا العزيز ، دمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

              محبكم أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا - بغداد 

غير متصل كوهر يوحنان عوديش

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 428
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: الفساد في العراق قمة المهازل
« رد #2 في: 09:30 06/08/2016 »
الاخ والصديق العزيز الكاتب المبدع والقدير الاستاذ المهندس خوشابا سولاقا المحترم
تحية طيبة
شكرا على مرورك الكريم وتقييمك لما نكتب دائما وعلى كلماتك المشجعة والكبيرة بحقنا والتي تعطينا جرعة امل اخرى وتحفزنا على الاستمرار عسى ان نكون عند حسن ظنكم وظن القراء جميعا شكرا ثانية
استاذي العزيز الفساد اصبح مثل النياشين والاوسمة على صدور حكام العراق الجدد وحاشيتهم وكل المسؤولين يعلقونه دون خجل..... وهذه الفضيحة كما قلت اما تكون بداية لعهد جديد يسود فيه القانون او سيستمر الحال لكن بشكل اسوأ هذه المرة..... اذا كان هرم السلطة وحامي القانون فاسدا فماذا ننتظر من القاعدة؟
تحياتي وسلامي لك وللعائلة الكريمة
اخوك
كوهر يوحنان