المحرر موضوع: ماذا يريد ألمسيحيون في كوردستان و ألعراق ؟!  (زيارة 980 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل آنو جوهر عبدوكا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 374
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ماذا يريد ألمسيحيون في كوردستان و ألعراق ؟!


كثيرا ما ينطرح علينا هذا السؤال أعلاه، ضمن حلقات اكاديمية ، في حوارات سياسية و ضمن اللقائات الودية الشخصية، ماذا تريدون كمسيحيين ( كلدان سريان آشوريون) و أرمن في كوردستان و العراق ؟! الى ماذا تصبون ؟! سأحاول في هذا المقال المتواضع من وجهة نظري و متابعتي عن قرب للمستجدات كأكاديمي و كناشط مدني سياسي ان اجيب على هذا السؤال العميق و البسيط في نفس الوقت بأختصار شديد في محاولة بسيطة لأسلط الضوء و بطريقة واضحة حول اهم مطالب المكون الكلداني السرياني الاشوري المسيحي في كوردستان و العراق.
ماذا يريد المسيحيون ؟  ببساطة يريد المسيحيون حقوقهم القومية و الدينية و الوطنية  في العراق و أقليم كوردستان اليوم و دولة كوردستان المرتقبة غدا  كاملة دون نقصان و يريدون ضمانا بأنهم مصانون و حقوقهم مصانة جنبا الى جنب مع اخوتهم الكورد و العرب و التركمان و غيرهم من القوميات و الاديان في دولة مدنية علمانية لا يختلط فيها الدين بالدولة كما لا يختلط الزيت بالماء ! دولة  تسودها المساواة و العدالة و يكون عمودها الفقري المواطنة و سيادة القانون، و يمكنني ان اجزم بأن اهم مطالب (الكلدان السريان الاشوريين و الارمن) المسيحيين حالياً يمكن تلخيصها بما يلي :

* أعادة اعمار بلدات و قرى سهل نينوى التي دمرها داعش :
اكثر من 20% من المنازل في بلدات سهل نينوى المسيحية قد تم تدميرها كليا و 30% تم تدميرها جزئيا و اكثر من %50 تم حرقها و 100% تم سلبها و العبث بها ، جميع مدارس و المستشفيات و المرافق الخدمية و الكنائس تم تدميرها و نهبها اما كليا او جزئيا و البنى التحتية من خدمات الماء و الكهرباء غير موجودة او ضعيفة جدا ان وجدت ، لذلك يطالب الشعب المسيحي بأعادة الاعمار ، فأن كانت الحكومة غير قادرة على ذلك بسبب الوضع الاقتصادي فيتوجب على الحكومة الضغط على الدول و المؤسسات الدولية المانحة للقيام بهذه المهمة بأسرع وقت ، لأن قرابة نصف الشعب المسيحي اليوم نازح داخل وطنه يعيش في اوضاع نستطيع ان نصفها بالغير انسانية ! وهذه الاوضاع الغير أنسانية دفعت بعشرات الآلآف الى الهجرة الى خارج الوطن ، في نزيف كبير لن ينحصر إلأ بالعودة الحقيقة و الآمنة الى أرض الاباء و الاجداد !
كما و من المهم دعم مواطني هذه المدن بأعادة تأسيس مصادر ارزاقهم من خلال قروض طويلة الامد و منح لمشاريع متوسطة و صغيرة من شأنها تشجيع المواطنين على الرجوع و الثبات في ارضهم.

* الشراكة الحقيقة في القرار السياسي و التمثيل الحكومي المنصف :
يطالب المسيحيين بمشاركة حقيقة في صنع القرار السياسي و التمثيل الحكومي المنصف في كوردستان و العراق و اليوم نرى ان المشاركة في صنع القرارات السياسية الوطنية بالنسبة للمسيحيين ليست بمستوى الطموح نهائيا ، و أما التمثيل الحكومي فضعيف جدا بحيث يشعر المسيحيين بأنهم يعيشون على هامش الحياة السياسية والحكومية حيث أن دورهم في ادارة الدولة هامشي و صوري لا اكثر. اليوم لا يوجد تمثيل حكومي حقيقي للمسيحيين في بغداد و وسط و جنوب العراق سوى وزارة واحدة لم يتم اختيارها بالتشاور مع ممثلي المسيحيين نهائيا ! ، و اما في كوردستان و التي يوجد فيها تاريخ كبير و مشرق للمشاركة المسيحية في الدولة بوجود وزراء منذ الكابينة الاولى لحكومة الاقليم سنة 1992 و شغل شخصيات مسيحية في عدة مناصب مهمة كمحافظ اربيل و نائب رئيس الوزراء و نائب محافظ دهوك سابقاً و اما الان  فلمدة تقرب 3 سنوات لا يوجد مقعد في مجلس الوزراء  لوزير يشغله مسيحي بعد استقالة الوزير المسيحي الوحيد و لا يوجد محافظ او نائب محافظ مسيحي لا في اربيل و لا في دهوك و لا في السليمانية ؟!

*  محافظة في سهل نينوى و حكم ذاتي في كوردستان :
العودة الى الوضع الذي سبق احتلال داعش لسهل نينوى يعني امكانية كبيرة لتكرار المأساة مرة تلو الاخرى و هذا ما لم يعد يستطيع هذا الشعب الاصيل تحمله اطلاقا ، فبعد الجينوسايد الذي تعرض له الشعب (الكلداني السرياني الاشوري و الارمن) المسيحي  في سيفو 1915 و سيميل 1933 و صوريا 1969 و الانفال 1988 و استهداف حافلات الطلبة المسيحيين في الموصل 2010 و مجزرة كنيسة سيدة النجاة 2010  و هجوم داعش على الموصل و سهل نينوى 2014 و مقتل و فقدان قرابة 1600 مسيحي على الهوية في وسط و جنوب العراق بعد 2003 لحد اليوم  لم يعد يستطيع هذا الشعب تحمل ضربة موجعة اخرى. لذلك تطالب الجماهير و القوى السياسية المسيحية بمحافظة في سهل نينوى لجميع المكونات الاصيلة في هذه المنطقة مع تسليم الملف الامني داخل المدن و القرى المسيحية لابناء الشعب المسيحي بأنفسهم ( وحدات حماية سهل نينوى و قوات حراسات سهل نينوى " التي هي الاكبر عدديا 2500 عنصرو التي يتوجب ان ترجع الى سهل نينوى بحيث ستكون دافعا قويا لرجوع المسيحيين الى مناطقهم  "  و قوات سهل نينوى و دويخ نوشا)  و اما عائدية هذه المحافظة بين المركز و كوردستان فيجب ان تحترم فيه ارادة هذا الشعب حيث أنه أمر بديهي بأنه قرار يجب أن تقرره الجماهير في هذه المنطقة بعد عودتها و استقرارها في مدنها و قراها و ايضا تحييد هذه المناطق من الصراع لحين استقرار اهلها فيها و اجراء الاستفتاء المقترح بوجود مراقبيين دوليين و محليين. و اما الحكم الذاتي في كوردستان فهو حق تم تثبيته في مسودة دستور الاقليم المادة 35 و من الممكن تعديلها في النسخة النهائية قبل طرحها للاسفتاء الى ( حكم ذاتي دون شرط الموقع الجغرافي أو التتابعية المكانية بين مناطق المدن و القرى المسيحية في كوردستان ) ليكون من الممكن تطبيقه على ارض الواقع ، لان القرى و المدن الكلدانية السريانية الاشورية و الارمنية المسيحية منتشرة في كل ربوع كوردستان.

* حماية و صون املاك المسيحيين و ايقاف محاولات التغيير الديمغرافي :
بعد 2003 نزح الى كوردستان او هاجر خارج البلد بين 80-90% من مسيحي وسط و جنوب العراق ، حيث كان عدد المسيحيين في العراق في بداية ثمانينيات القرن الماضي ما يقارب المليونا مسيحي و اما اليوم تقدر اعدادهم بأحسن التوقعات بين 400000-450000 الف شخص يسكن قرابة 90% منهم في اقليم كوردستان و خاصة بعد هجوم داعش على سهل نينوى، و بسبب هذا التغيير  الديمغرافي الكبير ترك المسيحيين املاكهم تحت رحمة غيرهم، حيث قام الكثير ممن سمحت لهم انفسهم الامارة بالسوء بالاحتيال على القانون في وسط و جنوب العراق و خاصة في بغداد بالاستيلاء على املاك المسيحيين دون وجه حق ، و رغم المحاولات الحثيثة من قبل الكنيسة و اعضاء البرلمان المسيحيين لايقاف او التقليل من هذه الممارسات المشينة و لكن لا زالت العصابات الاجرامية مستمرة في غيها و استيلائها على املاك المسيحيين ليومنا هذا.
 أما في كوردستان و بسبب تهجير المسيحيين من مئات القرى العائدة لهم بسبب دعمهم للبيشمركه في ثورتهم ضد الانظمة الدكتاتورية المتعاقبة ، قام بعض رؤساء "الجحوش" او من كانوا يسمون بالفرسان ( قوات كوردية موالية لسلطة البعث) بالاستيلاء على مجموعة من اراضي المسيحيين بعد ان هجروا من اراضيهم ، و اما في حالات اخرى سكن البعض الاخر اراضي المسيحيين في حقبة التسعينيات  لعدم رجوع اهاليها الاصلاء اليها و لكنها تضل اراضيهم التي ورثوها عن ابائهم و اجدادهم ، و في حالات اخرى تم اقامة  مشاريع حكومية عليها كما في دهوك و اربيل و عنكاوا (مطار اربيل الدولي) ، لذلك يتوجب على الحكومة الكوردستانية و التي قامت بالعديد من الاجراءات الايجابية في منطقة بهدينان مؤخراً و بعد ضغط و حراك جماهيري و ايضا يتوجب ذكر الجهد الرائع الذي  حصر تسجيل الاراضي بأسم المسيحيين في عنكاوا (مشكورا بقرار من السيد نيجيرفان بارزاني رئيس الوزراء سنة 2004-2005 حفاظا على ديمغرافية عنكاوا اعقبه قرار بتوقيع نائب رئيس البرلمان الكوردستان السيد جعفر ايمنكي يمنع الالتفاف على هذا القانون بجهود من قبل اعضاء البرلمان المسيحيين في كوردستان)  بالتعامل مع هذا الملف الحساس بسرعة اكبر و جدية اكثر لما يوليه ابناء الشعب المسيحي من اهمية و يعتبرونه مصيريا و مفصليا لحماية وجودهم في ارض الوطن.

* تعديل حزمة من القوانين و انهاء سياسيات التهميش و الاقصاء:
يطالب المسيحيين بتعديل حزمة من القوانين و اهمها قانون البطاقة الوطنية العراقية الذي فرض اسلمة القاصرين في حال اسلام احد الوالدين و الذي طالبت به القيادات السياسية المسيحية و القيادات الدينية و لكن دون طائل ، و كما ويطالب المسيحيين بتعديل الدستور العراقي الدائم و مسودة دستور اقليم كوردستان ليكون الدستورين اكثر مدنية و علمانية ، يكون جميع المواطنين في البلد ، مواطنون من الدرجة الاولى و ان لايسمح بالتطرف الديني و يجرم الخطاب الديني التكفيري ( من المهم الأشارة للجهود الحثيثة و الايجابية لوزارة الاوقاف و الشؤون الدينية في كوردستان في هذا المنحى ) و منع تشريع قوانين من شأنها قمع الاقليات و على سبيل المثال و ليس الحصر قانون منع بيع المنتوجات و المشروبات الكحولية ؟ كما و يطالب المسيحيين بتعديل قانون الانتخابات بما يضمن لهم اختيار ممثليهم بصورة تضمن تمثيلهم الحقيقي و كما العمل على زيادة مقاعد الكوتا الخاصة بالمكون في مجلس النواب و البرلمان الكوردستاني و  مجالس المحافظات و الاقضية و النواحي، كما و يطالب المسيحيين بتمثيلهم في العلم او رموز الدولة و شعاراتها في العراق و كوردستان و في النشيد الوطني العراقي و الكوردستاني و ايضا ان يتم الاهتمام الحقيقي باللغة السريانية و الثقافة و الفن السرياني و دعمها حكوميا بصورة اكبر على غرار الثقافة العربية و الكوردية و اعادة تفعيل مديريات اللغة و الثقافة و الفن السرياني في المركز و الاقليم و تعديل مناهج التعليم و التربية  لتتمكن الاجيال الفتية من التعرف على تاريخ و ارث و طبيعة الشركاء في الوطن.

إن ما ذكرته اعلاه يعتبر اهم المطالب التي يطالب بها المسيحيين في كوردستان و العراق في مختلف النواحي السياسية و الدستورية و الثقافية و الادارية و التي تعتبر واقعية و دستورية و انسانية 100% و هي اقل ما يمكن تقديمة لشعب اصيل يمثل حضارة آشور و بابل ، شعب تعب و علم و بنى هذا البلد منذ الاف و مئات السنين و حارب و بذل دمه دفاعا عن ارض الوطن و شعبه.
اما بالنسبة لتوقعاتي الشخصية حول احقاق هذه الحقوق الشرعية حفاظا على وجود الشعب الكلداني السرياني الاشوري و الارمن المسيحي فأني يمكن ان اجزم بأن هذا مستحيل او شبه مستحيل الحدوث حالياً في وسط و جنوب العراق اي ضمن سلطة الحكومة المركزية بسبب السيطرة المطلقة للاحزاب الدينية و الاسلامية المتشددة على الحكم و كل مرافق الحياة في بغداد من حكومة و مجلس نواب و قضاء و اجهزة الدولة الامنية ، حيث ان سيطرة المؤسسة الدينية على الحكومة و استخدام و خلط الدين في المعادلات السياسية في بغداد جعلت منها جحيما لابناء المكونات الغير مسلمة بصورة خاصة و طالما ان الوضع يبقى على ما عليه فأن تحقيق المطالب اعلاه كما ذكرت شبه مستحيل و اتمنى ان اكون مخطيءً و لكن هذه هي الحقيقة المرة.

أما بالنسبة لكوردستان برأيي الشخصي فأنه يوجد ارضية جيدة  و واقعية لتحقيق هذه المطالب و لتنفيذها  على ارض الواقع و لا سيما كوردستان مقبلة على استفتاء الاستقلال و الذي يدعمه اكثرية المسيحيين، فأن الوضع يختلف في كوردستان كليا عن بغداد و طبعا هذا لا يعني ان كوردستان تعتبر فردوسا للمكونات و لكن من يقارن الوضع بين بغداد و اربيل فأنه سيجد صعوبة كبيرة لان اوجه المقارنة غير موجودة ، و السبب الرئيسي هو أن الاحزاب الرئيسية الحاكمة في كوردستان ( الحزب الديمقراطي الكوردستاني و الاتحاد الوطني الكوردستاني ) على عكس الاحزاب الدينية الحاكمة في بغداد هي احزاب مدنية و ذات توجه علماني واضح تعمل بكل جهدها على ابقاء المؤسسات الدينية و التدخل الديني بعيد عن مؤسسات الدولة حفاظا على خصوصية و قدسية الدين و حفاظا على الدولة و مهنيتها و ايضاً على الصعيد التاريخي،  علاقة القيادة  الكوردستانية و الشعب الكوردي بالشعب (الكلداني السرياني الاشوري) و الارمن المسيحي علاقة تاريخية وطيدة ، علاقة بنتها الدماء المشتركة التي سفكها البيشمركه المسيحيين الى جانب اخوتهم الكورد في دفاعهم على ارض كوردستان ، فدماء الشهداء الابطال  فرنسو هريري و هرمز ملك جكو و سوران "عبدالمسيح" بلندر و عائلته الشهيدة و عبدالاحد صليوا و توما كليانا و توفيق سيدا و استشهاد  المئات من المسيحيين في حملة الانفال السيئة الصيت و تدمير المئات من القرى المسيحية في كوردستان لدعمها لثورة  كوردستان بقيادة الملامصطفى البارزانى الخالد و من هذه القرى على سبيل المثال لا الحصر (شرانش بابلو - باش - ديركنى - كوندكوسا - داؤودية - دهي - ارادن - بليجانى - بوباوا - ناف كندالا - ليفو - بهنونة - ميركاسور - ملا عرب - بيركا - كيراكورا - ماوانا - بدلية - صوركا - باختمى - هجيركى - هوريسك - شيوز - شرانش- بى بيدى - ديرى - خليلانى - بلمند - هيزانى العليا - هيزانى السفلى - شولى - كشكاوا آزخ - ميروكي - ارماش - كاني ماسى - جديدى - تاشيش - توشمبي - كاني بلافى - هيس - ميركا جيا - باز - موسكا  - ميروكي - جم ربتكي - هزارجوت - اطوش - دزي - جم أشرت - بلمبوس) و غيرها.
لذلك و برأيي الشخصي المتواضع ، فأن تحقيق هذه المطالب المشروعة للشعب الكلداني السرياني الاشوري و الارمن  المسيحي  ، يحتاج الى خطوات جريئة و شجاعة من القيادة الكوردستانية و لاتحتاج سوى الى ارادة قوية و انفتاح اكبر و تفهم اعمق للشريك في الوطن و سيكون تطبيقها تحصيل حاصل لا اكثر و ستمثل دعماً داخليا و دوليا قويا منقطع النظير لدولة كوردستان الفتية و التي هي في مرحلة الولادة التي ننتظرها بشغف و ترقب كبيرين!




آنو جوهر عبدوكا
ماجستير دراسات و علاقات دولية
عنكاوا
21/04/2017

http://www.rudaw.net/arabic/opinion/24042017



غير متصل انطوان الصنا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 4228
    • مشاهدة الملف الشخصي
الاخ العزيز آنو جوهر عبدوكا المحترم
تحية طيبة

اولا ارجو ان تكون بخير وصحة جيدة مع العائلة الكريمة وثانيا شكرا على مقالكم التحليلي والموضوعي والذي ينسجم بأغلب فقراته مع مطالبات احزابنا القومية في الوطن واسمح لي ان اوضح رأي الشخصي الاتي :

1 - عنوان المقال وفي متن المقال تتحدث عزيزي عن شعبنا بصفته الدينية فقط (كمسيحيين) مع اعتزازنا بعقيدتنا الدينية لكن هذا يعتبر نوع من الاجحاف غير العادل واستصغار بوجودنا القومي والوطني والتاريخي في ارض الاباء والاجداد اضافة لصفتنا الدينية السؤال الذي يطرح نفسه هل يقبل الاخوة الكورد ان نسميهم المسلمون في اقليم كوردستان فقط كتسمية دينية من دون التسمية القومية ؟ الجواب قطعا لا بدليل مطالبتهم المشروعة بحق تقرير المصير على اساس  قومي وليس ديني طيب لماذا هذا الاستخفاف بنا !! الم نكن يوما من الايام اصحاب الارض والدار !!؟ واصبحنا اليوم شركاء واقلية وضيوف وغرباء في الوطن !! ام ماذا ؟

2 - حياة شعبنا الكلداني السرياني الاشوري المسيحي في الوطن اصبحت بعد عام 2003 محفوفة بالمخاطر والتحديات والصعوبات والتعقيدات حيث أجبرت موجات القتل والتهجير والترويع والعنف الى هروب وهجرة أكثر من نصف عددهم للنجاة بأرواحهم حسب إحصائيات المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة وتعرضت كنائسهم وأعمالهم ومنازلهم الى هجمات وتفجيرات وتركت الكنائس والمساكن والاعمال التي مازال قسم منها باقي (بأستثناء اقليم كوردستان) شعبنا اصبح اليوم يعاني من عقدة وهاجس الخوف من المستقبل المجهول بسبب فقدان الثقة السؤال الذي يطرح نفسه من يستطيع اعادة هذه الثقة له وتبديد مخاوفه ؟

الجواب : ترجمة مطالباته وحقوقه القومية والوطنية المشروعة فعليا الى ارض الواقع من قبل حكومتي بغداد واقليم كوردستان بصدق وجدية كشريك حقيقي من دون تأخير ومماطلة

3 -  لان المواطن العراقي من ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري المسيحي مشهود له بأنه انسان مسالم ووديع ومخلص ووطني وعقيدته الدينية نابذة للعنف ولم يحمل السلاح يوما ما ضد وطنه ولم يخونه ولم يكن جزء من مؤامرة او مكيدة ضد مصالحه او ضد اخوته من كافة المكونات الدينية والقومية والسياسية الاخرى وقدم شهداء قربانا لوطنه ضد الاستعمار والانظمة الدكتاتورية وكذلك يمتاز المواطن العراقي المسيحي بالنزاهة والكفاءة والمصداقية والثقة والشفافية ويعتبر نفسه شريك اساسي وحقيقي فيه ومتساوي في الحقوق والواجبات مع شركاء وطنه مع تقديري

                                         اخوكم
                                      انطوان الصنا