المحرر موضوع: من جتسماني إلى الجلجلة.... يسوع أبن مريم  (زيارة 1064 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل حنا يونان

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 150
    • مشاهدة الملف الشخصي
كانت " معصرة الزيتون " أو " جتسماني " كما كانوا يقولون، حديقة تقع أسفل منحدر جبل الزيتون. لم تكن مجهولة لدى النلاميذ ، فقد سبق أن باتوا هناك أكثر من مرة. وعلى أثر وصولهم ، أخذوا يعدون العدة للنوم . أما يسوع ، فآنى له أن يستسلم للنوم ، وقلبه تثقله الهموم ! هناك رسالته ، وتلاميذه ، وفتور المشاعر ، والخيانة في الظلام ، وثقل خطايا الناس... ما أفدحه عبثاً ، يرزح تحته وينوء !... وها هو ذا الموت يزحف إليه حثيثاً ، ثابت الخطى، الموت الذي لا ينجو من هلعه أكثر الناس شجاعةً ورباطة جأش ، إنه الآن بدأ يبعث في أوصاله الرهبة والأضطراب. سار يسوع في الحديقة ، مستصحباً أول الأمر أصفياءه بطرس وأبني زبدى، ثم تركهم وأبتعد مسافة رمية حجر ، وراح يصلي . أنه لقمين بأن يتوقع ممن أخلص لهم الود ، مواساةً وتأييداً .لكنهم لم يشعرو ا بالكرب المميت الذي يعانيه، وإستسلموا للنوم . جاء إليهم يسوع مرتين، أملاً في أن يجد لديهم السند والتعزية : " أسهروا وصلوا، لئلا تدخلوا في تجربة . الروح سريع الأندفاع ، أما الجسد فضعيف. " غير أن نداءه ذهب هباءً: أنه وحيد وحدة مقفرة موحشة. فعاد إلى صلاته يقول : " يا أبت ، إذا كان ممكناً لديك ، أبعد عني هذه الكأس. لكن ليكن لا كمشيئتي بل كمشيئتك . "( متي 26 : 39 ) .

     حنا يونان
ميونخ / ألمانيـا