المحرر موضوع: كيف نتجنب شر الحشد الشعبي بعد داعش ؟؟؟  (زيارة 708 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل يعكوب ابـونا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 389
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
كيف نتجنب شر الحشد الشعبي بعد داعش ؟؟؟

يعكوب ابونا                 
   الغالبية من شعبنا العراقي عموما وبدون لف ودوران يبينون تخوفهم من الحشد الشعبي بعد الانتهاء من القضاء على الدولة الاسلامية ( داعش ) ... فهل لتخوفهم ما يبرره ..؟؟ وان كان هناك فعلا ما يقلقهم فكيف يبعد عنهم هذا القلق ويزيل عنهم هذا الخوف ؟؟ ...
  الكل يعرف بان الحشد الشعبي كان نتيجة امتداد داعش وتوسعه صوب بغداد والمحافظات الجنوبية ، بعد سيطرتهم على نينوى وتكريت والرمادي وبعقوبه وغيرها فخشية من ذلك الامتداد وتلك السطوه بما ارتكبوه من جرائم انسانية في المناطق التي سيطروا عليها وهروب القوات المسلحة وتركها لداعش ببساطه ، اسباب كثيرة لسنا بصددها .. اصبح العراق عموما مهدد بشرهم ، بما فيه المناطق الشيعية والمراجع الدينية خاصة مراقد الائمه في كربلاء والنجف ـ فلم يبقى بعد خيانه القيادة العسكرية وما رافقها اي مجال للوقوف بوجه داعش ، الا ان يكون هناك صوت لانقاذ المتبقى من ارض العراق من يد هؤلاء الارهابين ، فكان صوت المرجع الديني الشيعي علي السستاني في 13 / 6 /2014 الذي اعلن فتوى الجهاد الكفائي مستجابه من قبل اتباعه وانصاره فكان يوم 15 /6 / 2014 يوم قيام وتشكيل الحشد الشعبي ، والفتوى تضمنت عشرات التوصيات عن كيفية التعامل مع الاخرين وخاصة بزمن الحرب على داعش ، الا ان عدم التزام بعض الافراد والفصائل بشرائط الشرعية لفتوى المرجعية ووصاياها ، ارتكبتوا جرائم مختلفه بحق اناس يعتقد بانهم كانوا ابرياء  ولم يكن من الواجب الوطني او الشرعي ان ينالوا ما نالوه على يد الحشد الشعبي ، وهذا يؤكده السيد مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري عندما قال هناك مليشيات وصفها بالوقحه تعمل بمعية الحشد الشعبي تقوم بعمليات الذبح والقتل واعتداء على المواطنيين بدون وجه حق تحت تهمة الانتماء الى داعش ، فطلب عزل هذه الملشيات لانها تسيئ للحشد والمرجعية " ....
  وهذا شاهد من اهلها كما يقال طبيعي ان يكون الاخرين من غيراتباع المرجعية والطائفة الشيعية ممن نالوا فعلا قصدا كبيرا من تجاوزات الحشد ان يكون لهم هذا التخوف الذي اشارة اليه السيد مقتدى الصدر في مناطق كثيرة بعد تحريرها من يد داعش ، لدرجه ان  ( هيومن رايتس ووتس ) ذكرت تلك الانتهاكات التي وصفت بعضها بانها ترتقي الى جرائم حرب ، ونقلت واشنطن بوست تصريحات ديفيد بتريوس لوكالة الاستخبارات المركزية الامريكية معربا عن مخاوفه من خطورة المليشيات الشيعية التي تحارب التنظيم ، وبحق المواطنيين السنة التى تزيد من حدة التوتر الطائفي في البلاد ، وبالاضافة الى قيامها بعمليات التطهير الطائفي وتهجير السنة من مناطقهم بدافع الانتقام كما وصفته منظمة العفو الدولية، واشارة مستشارة المنظمة دوناتيلا روفيرا، لشؤون الأزمات: "لقد ظل العراق غارقاً في حالة من العنف المتصاعد منذ أن اجتاحت قوات تنظيم الدولة الإسلامية أجزاء واسعة من البلاد قبل عام. وقوبلت الجرائم البشعة التي اقترفها التنظيم بهجمات طائفية متنامية من قبل المليشيات الشيعية، التي تنتقم من التنظيم على جرائمه باستهداف العرب السنة ،"..انتهى ..
 اذا هذا التخوف جدي وفعلي خاصة بعد القضاء على الدولة الاسلامية ( داعش ) لان الساحة ستكون خاليه للحشد الشعبي مما سيتيح له حرية الحركة والتنقل والتدخل بالشؤون السياسية والتشريعية والامنية والعقائدية والتغييرالديمغرافي في مناطق كثيرة بالعراق ، بدون ان يستطيع احد من ردعه ، ولا يستبعد ان تكون عملياته انتقامه وثاريه وخاصة لمظلومية الشيعة وثارات الحسين وتصفية حسابات " الامامين عمر وعلي " المتنازع عليها قبل 1400 سنه ، لان ذاكرت المسلم وكما هو معروف يفتخرون بان ذاكرتهم لا تنسى الثار ، برد الاعتبار وان كان على جماجم الصغار، بهذه العقائد والافكارالانتقامية يكون مستقبل شعبنا مظلما وداكنا بسواده ، بعد الانتهاء من داعش ،؟؟
  ولكن هل هذه هي الحقيقة التي ستكون على ارض الواقع بعد الانتهاء من داعش ،؟؟ ببساطة عندما نقرأ الواقع بموضوعية ووفق المعطيات القائمة سنجد بان الحشد الشعبي ليس بهذا الفلتان ولا يمكن ان يكون بدون نظام او التزام ليكون بهذا التسيب لان الحشد اصلا خاضع لسيطرة الحكومة العراقية، ويعتبر منظومة أمنية ضمن المؤسسة الأمنية العراقية ، ومرتيط بالقائد العام للقوات المسلحة حيدرالعبادي ،....ويخضع لسلوكيات انضباطية عسكرية حددها قانونه المسمى 
  قانون هيئة الحشد الشعبي الذي اقره مجلس النواب بأغلبية الأصوات، وصادق عليه رئيس جمهورية العراق استناداً إلى أحكام البند (أولا) من المادة (61)، والبند (ثالثاً) من المادة (73)، من الدستور، وفيما يلي نص قانون الحشد الشعبي
المادة -1
اولا – تكون هيئة الحشد (الشعبي) المعاد تشكيلها بموجب الامر الديواني المرقم (91) في 24/2/2016 تشكيلا يتمتع بالشخصية المعنوية ويعد جزءا من القوات المسلحة العراقية ، ويرتبط بالقائد العام للقوات المسلحة .
ثانيا- يكون ما ورد من مواد بالامر الديواني (91) جزءا من هذا القانون وهي:
1- يكون الحشد الشعبي تشكيلا عسكريا مستقلا وجزءا من القوات المسلحة العراقية ويرتبط بالقائد العام للقوات المسلحة   
يتألف التشكيل من قيادة وهيئة اركان وصنوف والوية مقاتلة 2-
3- يخضع هذا التشكيل للقوانين العسكرية النافذة من جميع النواحي ماعدا شرط العمر والشهادة 
4 - يتم تكييف منتسي ومسؤولي وآمري هذا التشكيل وفق السياقات العسكرية من تراتبية ورواتب ومخصصات وعموم الحقوق والواجبات.
. 5- يتم فك ارتباط منتسبي هيئة الحشد الشعبي الذين ينضمون الى هذا التشكيل عن كافة الاطر السياسية والحزبية والاجتماعية ولايسمح بالعمل السياسي في صفوفه
.  6- يتم تنظيم التشكيل العسكري من هيئة الحشد الشعبي بأركانه والويته ومنتسبيه ممن يلتزمون مما ورد آنفا من توصيف لهذا التشكيل وخلال لمدة (3) (ثلاثة اشهر)
. تتولى الجهات ذات العلاقة تنفيذ احكامه 7-
ثالثا: تتالف قوة الحشد (الشعبي) من مكونات الشعب العراقي وبما يضمن تطبيق المادة (9) من الدستور
رابعا - يكون اعادة انتشار وتوزيع القوات في المحافظات من صلاحيات القائد العام للقوات المسلحة حصرا.
المادة 2- يتم تعيين قائد الفرقة بموافقة مجلس النواب واستنادا لاحكام المادة 61 / خامساً /ج من الدستور
المادة 3- تسري احكام هذا القانون على منتسبي التشكيل اعتبارا من تاريخ قرار مجلس الوزراء (307) بتاريخ 11/6/ 2014 ... أنتهى ..
   رغم صراحة ووضوح النصوص القانونية لقانون الحشد الشعبي وتبعيته ، الا ان هناك الكثيرون يعتقدون بان هذه التبعية ليست وفق احكام القانون اعلاه وهنا يكمن الخوف ؟؟ وتبعاً لنوري المالكي يقول إن إيران هي الدولة الوحيدة التي وقفت مع العراق بمعركته مع الدولة الاسلامية( داعش ) ..مما يكشف عن وجود فصائل بالكامل تتبع ولاية الفقيه في ايران وتعمل بتوجهاته واوامرقادته خاصة قاسم سليماني ،، ...
  ومع ذلك نقول تبقى الشرعية القانونية  للحشد متوفره شروطها ، الأمم المتحدة وعلى لسان الممثل الخاص للأمين العام، ورئيس بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) يان كوبيش بتاريخ (2015/7/22) ذكرت الحشد الشعبي، حيث قالت يان كوبيش إنه بعد مرور عام على سقوط الموصل،اصبح ثلث العراق تحت سيطرة تنظيم داعش، و"إن الهجمات العسكرية لقوات الأمن العراقية، بدعم حاسم من قوات الحشد ".....
   نستنتج  من هذا الذكر وهذه الاشارة الصريحه هي أعتراف بشرعية الحشد الشعبي دولياً، بالاضافة الى ان في 12 مارس 2016 م، قام القنصل الأمريكي ووكر بزيارة رسمية لجرحى الحشد الشعبي بمستشفى الصدر التعليمي بالبصرة، وقال أمام الصحافة بالمستشفى وباللغة العربية "الولايات المتحدة تعترف بالمساهمة المهمة التي يقدمها الحشد الشعبيّ تحت قيادة رئيس الوزراء، وأغلب الحشد الشعبيّ جاء من الجنوب، ولهذا أود أن أبعث تعازي لكل أهل البصرة والجنوب الذين فقدوا أحبائهم أو أصدقائهم في الحرب ضد داعش ، كما قال لأحد جرحى الحشد بالعربية "الشعب الأمريكيّ والشعب العراقي فخورين جداً جداً"، كما قام القنصل ووكر بتسليم هدايا للجرحى، وأفاد القنصل قبل مغادرته بأن الحكومة الأمريكية لا تضع أي فيتو على مشاركة الحشد بتحرير الموصل من داعش ""..وهذا يؤكد بان الحشد جهة رسمية معترف بها دوليا ،
  عدد فصائل المكونه للحشد ( 67  فصيل ) وعدد افراده تتجاوز 100 الف فرد ، وقدرة ميزانيته لعام 2016 التي خصصتها الحكومة العراقية ( بترليون و160 مليار دينارعراقي )..
 من كل هذه المقدمة الطويله الذي اريد قوله هوان الحشد الشعبي شئنا ام ابينا هو جزء من منظومة القوات المسلحة العسكرية خاضعة للقيادة العكسرية المنوط بها تحركاته واعماله ؟؟
  المفيد من كل هذا السؤال الذي يطرح نفسه ماذا سيكون موقف القائد العام للقوات المسلحة التي يرتبط به الحشد بعد انتهاء داعش والقضاء عليه؟؟ ما هومصير ابناء الحشد ؟؟  وكما بينا هناك مبالغ طائلة تصرف على الحشد كما تشيراليه ميزانيته ، ؟؟ نفرض بان الحكومة سوف تحل الحشد الشعبي وكل واحد منهم يرجع الى بيته بعد ان ادى اهم واصعب عملية في حياته وهي محاربة الارهاب ؟؟ في هذه الحالة ستكون الحكومه قد عملت على تصعيدغضب الجماهير على الاوضاع السيئ بالبلد ، وثانيا ستساهم الحكومة بزيادة العاطلين عن العمل وهذا سيكون مشكله بحد ذاته لانه سيكونوا هؤلاء على اهبة الاستعداد للقيام باي عمل يؤمن لهم معيشتهم ومعيشسةعوائلهم ، حتى وان كان ذلك من ارهابيين وليسوا بالضرورة ان يكونوا من الدواعش بل قد يكونوا من احزاب وتيارات دينية قائمة تستثمر هؤلاء وتستعملهم لتحقيق مصالحها وماربها الدنية على حساب المصلحة العامة ، .. خاصة وان غالبية من هم اصلا بالحشد مرتبطين باحزاب وتيارات دينية  يمكن ان يتم استغلالهم وقد يكون البعض قد هيئهم من الان لمرحلة ما بعد داعش ليكونوا داعش جدد بثوب اخر اكثر سوءا ...
 لكل هذه الاسباب وما يمكن ان يتحقق على ارض الواقع ونقع بما لا تحمد عقباه . نجد خيرمن كل هذا ليس امام القائد العام للقوات المسلحة الا ان يعمل بالطريقة التي يمكن ان يجنب هؤلاء الارتماء باحضان الاشرارويستغلونهم لمصلحتهم ،..  من باب الوجوب ان يستغل وجودهم في القوات المسلحة وتوجيههم لتحقيق مصلحة عموم البلد بعيدا عن الطائفية والمذهبية .. كيف نقول ...
البلد وصل الى حافة الهاوية حسب التقاريرالدولية بانه اسوء بلد في العالم من جميع النواحي بدون ان نذكرها بعد 2003 ، ما موجود على ارض الواقع العراق مدمربكل ما تعني الكلمة من معنى  ويحتاج الى تظافر الجهود والخبرات والاعمال والموارد لتعيد له عافيته ، بدون هذا التظافر وبدون  اعادة الثقة  بين مكوناته عموما والعمل بحسن النيه والتعامل مع الاخرين وقبولهم وتحقيق الامن والاستقرار وتطبيق القانون بالتساوي على الجميع وبناء مقومات الديمقراطية والعدالة الاجتماعية ، لايمكن ان نعيد وحدة العراق ، المدخل لتحقيق هذا الذي ذكرناه يكون على الاقل ان يبدأ بالاستفاده واستثمار طاقات ابناء الحشد الشعبي المرتبط بالقائد العام للقوات المسلحة بعمل ايجابي يعيد العراق الى سابق مجده ، كيف بدل ان يسرحوا من الخدمة في ( الحشد ) في الجيش صنوف مهنية كثيرة في مختلف مجالات العمل التي يحتاجها البلد باعادة اعماره  وتعميره وبناءه ، يوجه افراد الحشد الى تلك المهن لكي يستفاد منهم القطاع الخدمات المدني والعسكري على كل الاصعدة بدلامن الاستعانه بايادي عامله  اجنبيه ، نحقق بهذا  امتصاص البطالة وايجاد فرص العمل لمن لاعمل له وتجنبه من استغلال ذو المصالح والمطامع الدنيئة التي تسعى الى تدميرالعراق واستغلال ثرواته لمصالحهم . ثانيا تحسين وضعيت الفرد ومعيشة عائلته ، الارتقاء بوضع السوق وتحسين المعيشة ، بالاضافة الى تقوية الجيش ومعسكراته ووحدته بشموليته على عناصر وافراد من مختلف الطوائف والاديان ليساهموا ويشعروا بانهم ابناء العراق وللعراق خدمتهم وجهودهم وحياتهم وليس لطائفه اومذهب او دين ، بذلك سيعاد للوطن هويته بوحدته التي فقدها بعد التغيروما رافقه ذلك من تخريب وتدمير ،لتستثمرهذه الايادة في الخيــــــــر في بناءالعراق ولتكون دمائهم وعرقهم اساسا لاعادة اللحمه العراقية التي فقدناه بعد 2003 .....
 يعكوب ابونا  ............................ 20 /6 /2017