المحرر موضوع: من أجل عفرين وأهلها  (زيارة 384 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل صلاح بدرالدين

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 777
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
من أجل عفرين وأهلها
« في: 10:13 18/02/2018 »
من أجل عفرين وأهلها
                                                             
صلاح بدرالدين

  1 - بحسب احصائيات " المرصد السوري " هناك بعد مضي 27 يوما على الاعتداء التركي على منطقة عفرين ( 460 ) شهيد من مدنيين ومقاتلين ناهيك عن ضحايا الطرف المعتدي ومازال أمام من يقود قوات – ب ي د – خيارين : اما نموذج كركوك حيث صانت القيادة الكردستانية العراقية الحكيمة بزعامة مسعود بارزاني دماء الكرد مقابل تنازلات وقتية أو نموذج ملحمة أو محرقة – قلعة دمدم – التي لم ينجو منها أحدا مع الأخذ بعين الاعتبار أن المواجهة في عفرين لاعلاقة لها بالقضية الكردية السورية  كحقوق ومطالب لأن الطرف التركي ليس هو من يحكم سوريا وبالتالي ليس معنيا بأية شروط تتعلق بكرد سوريا وهي لم تطرح أساسا هذا بالاضافة الى احتمالية استلام سلطة نظام الأسد لمقاليد الأمور كحل لن تعترض عليه أطراف الصراع وقد يخرج الى العلن بعد المحادثات الأمريكية – التركية خاصة وأن واشنطن لاتخفي أن عفرين خارج مسؤوليتها العسكرية .
 2 - بما أن السوريين لم يعد لهم ( حول ولاقرار ) وبما أن اعادة ترتيب وبناء أوضاعهم الداخلية لمواجهة التحديات السياسية والمقاومة لم تعد سهلة المنال في المدى المنظور كحالة من ينتظر مجيء ( غودو ) فمالهم سوى مراقبة اكتظاظ حركة سير المحتلين من روس وايرانيين وأمريكان وأتراك وميليشيات ومرتزقة ومتابعة صراعاتهم على النفوذ وحصصهم التي تعتمد في تحقيقها على الدم السوري وعلى مايبدو سنبقى أسرى تصريحاتهم بترقب وحتى لو صدرت عن هؤلاء عبارات – خشنة – تجاه البعض أو ضربات محدودة أحيانا الا أن ( التفاهم على تقسيم الكعكة ) سيبقى سيد الموقف وعلى حسابنا أوليس الأفضل وبهذه الحالة تجنب الوقوع في فخ المغامرات والحفاظ على البقية الباقية من الأرواح البشرية في جميع المناطق السورية ؟ فأية جهود محلية عسكرية وأينما كانت لن تكون مستقلة نزيهة من أجل تحرير الآرض والانسان ولابد وأن تكون مرتبطة اما بنظام الاستبداد أو بطرف من الأطراف المحتلة .
 3 -  مراد قره يلان على راديو صوت عفرين : " سنخرج قواتنا من عفرين بشرط إذا تركيا أفرجت عن القائد عبدلله أوجلان " اذا كان صحيحا مانسب اليه ( ويبدو أنه دقيق حيث لم يصدر نفيا حتى الآن ) فانه كلام خطير جدا أولا : أنه اعتراف بأن قوات – ب ك ك – التابعة لقنديل هي من تقاتل بعفرين وليس أهل المدينة وريفها ثانيا : أنها تقاتل لأهداف تتعلق بخارج سوريا ثالثا : أن شروطها لاتتعلق بحقوق ومصير الكرد السوريين الذين هم أحوج مايكونوا الى الدعم والاسناد في نضالهم من أجل قضاياهم القومية والوطنية بما فيها نصرة مواجهتهم لنظام الاستبداد الأسدي مضطهدهم وعدوهم الرئيسي رابعا : اعتراف صريح بأن قيادة – قنديل – نقلت معركتها الى مناطقنا منذ ( 2012 )  ومهدت لايصالها الى – عفرين – منذ ذلك الحين من دون ارادة شعبنا الذي تحول وقودا لخدمة مصالحها الحزبية ومع كل ذلك أقول ستبقى عفريننا التي أنجبت القسم الأكبر من رواد حركتنا ومناضليها الشجعان صامدة كشموخ جبالها ولن ترضخ للذل لامن البعيد ولا من القريب .
4 -  بدلا من مطالبة البعض بانسحاب ( المجلس الكردي ) من ( الائتلاف ) والانطلاق من مصالح الكرد وخروج – ب ي د – وملحقاته من دائرة النظام وايران وفك ارتباطه عن القيادة العسكرية في – قنديل - أقترح وكاجراء عملي وحاسم وسريع اعلان أحزاب الطرفين بالفشل والاخفاق والعودة الى الشعب بتسليم مصيرها للمؤتمر القومي – الوطني الكردي السوري الانقاذي الوحدوي الذي يمكن عقده خلال شهرين بالداخل باشراف لجنة تحضيرية من الحكماء والوطنيين المستقلين والحراك الشبابي لأنه وعلى سبيل الافتراض حتى لو تمت الانسحابات والخروج من هنا وهناك يمكن لهذه الأحزاب أن تربط مصائرها مع جهات أخرى لأنها فقدت استقلاليتها ولم تعد محصنة أما المؤتمر المنشود فكفيل باعادة بناء حركتنا على أسس جديدة والخروج ببرنامج سياسي سليم وانتخاب قيادة مؤهلة عمادها المستقلون والشباب وتصحيح العلاقات الكردية العربية السورية وكذلك الكردستانية .
 5 - لقد قلت وكتبت سابقا أن التعامل بين – ب ي د – والأمريكان أمر وقتي آني مصلحي غير ثابت بل متحرك فهم كانوا بحسب استراتيجيتهم في سوريا وصراعهم مع الروس وبحثهم عن مناطق النفوذ بحاجة الى مقاتلين مشاة لضرب داعش والسيطرة على المناطق ووجدوا ضالتهم في – ب ي د – الذي كان له مصلحة أيضا خصوصا لخدمة أجندات – ب ك ك – حزبهم الأم في تبديل الصراع باتجاه تركيا أولا ثم ازالة وصمة الارهاب طبعا تعامل الطرفين لايستند الى وثائق والتزامات أمريكية مع  تحفظ الجانب الأمريكي على موضوع تركيا لانهما عضوان في حلف الناتو لذلك وبالرغم من رفضي لكل السياسات الأمريكية في سوريا والعراق الا أنهم وبحسب رؤيتهم للأمور لم يتخاذلوا بل خدموا أهدافهم واستغلوا الآخرين أما تركيا التي لاتخفي عداءها لحق تقرير المصير الكردي في كل مكان فانها استثمرت الوضع وعقدت صفقات مباشرة مع الروس والايرانيين والنظام وغير مباشرة مع الأمريكان لتنفيذ أجنداته واستباحة الاعتداء واحتلال أجزاء من الأرض السورية شأنها شأن الآخرين من روس وايرانيين وأمريكان وحتى ميليشيات لذلك على الكرد لوم أنفسهم قبل أن يلوموا الآخرين .