المحرر موضوع: مسيحيون ومسلمون يدا بيد لمكافحة التطرف الديني  (زيارة 879 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل د. عمانوئيل سليم حنا

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 7
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

مسيحيون ومسلمون  يدا بيد لمكافحة التطرف  الديني

د. عمانوئيل سليم حنا         
ان حادثة إطلاق النار في نيوزلندا كان ذو ذا أهمية إخبارية بالتأكيد.  كان فاجعة و إرهاب بدخول  شخص فاشي، متطرف  الى  المسجدين ويقتل الناس المصلين . نحن كمسيحيين نرفضه تماما و نقف ضده.  وأول من شجب ذلك هو البابا فرنسيس والبطريرك الكاردينال لويس ساكو 
ان الذي نفذ الهجوم هو  برينتون تارنت من أصل يهودي وليس مسيحيا،  ولا علاقة له بالمسيحية على الإطلاق. وارتكابه هذا العمل الإجرامي يمثل نفسه فقط، ولا يمثل دينأ أو طائفة. لان الارهاب لا دين له ولا مذهب.  وعمر الجاني الحقيقي ٤٢ عام، وهو  من ابوين بريطانيين  ذي اصول يهودية.  نزحت عائلته من اسرائيل عقب حرب ٤٨ الى بريطانيا ثم الي   نيوزلندا ومكثت فيها ١١ عاما، ثم استقر الامر بأستراليا وحصلوا علي الجنسية الاسترالية بعام 1970 , ذهب برينتون لإسرائيل بعام ٢٠١٧ و٢٠١٨ بزيارات استغرقت ستة اشهر وهو عضو بالمحفل الماسوني بالعاصمة الاسترالية  ومصنف لديها بيميني متطرف
 تم هذا العمل الارهابي تحديدا في نيوزلندا .. لان المنفذين لا يعدمون فيها، حيث الغت نيوزلندا تطبيق احكام الاعدام بعام ٢٠٠٧ واستراليا ايضا الغت تطبيق احكام الاعدام في ٢٠٠٥ 
ان الهدف من تصوير المجزرة في المسجدين هو لان من طقوس القرابين ان يتم تصوير الحدث لتقديمه قربانا للشيطان وهذا من طقوس الماسونية كتصوير الرذيلة على سفح الهرم وقتل الأطفال
رحم الله شهداء مسجد النور   وخالص العزاء لذويهم     وشفاء للمصابين   
ان ذلك الامر وضع خبرا مباشرا لمختلف وكالات الانباء ,ولكن أتعلمون ما لا يصنع أي خبر هو المئات من المسيحيين الذين يقتلون الان في نيجيريا على ايدي الإرهابيين  .  في بعض البقاع في العالم,  المسيحيون يموتون ليس بالأسلحة فقط بل بالسواطير.  والوكالة الوحيدة التي نشرت هذا الخبر هي وكالة بريد بورد الإخبارية التي قامت بتغطية الخبر ولم تقم أي شبكة إخبار رئيسية بذلك بحسب علمي
فاذا قام مسلح بقتل مجموعة من الشاذين فنلاحظ عددا من نشرات الاخبار المحلية والدولية تنشر  و تبث الخبر ولكن لا أهمية بذبح المسيحيين بالعشرات، بل بالمئات والالاف   

  ان وسائل الاعلام اليسارية تقول ان المسيحيين السود يتم قتلهم بيد المتطرفين المسلمين السود ولا أحد يقول عن ذلك كان المفروض بوسائل الاعلام العلمية ان تتواجد بالمكان بينما مئات المسيحين ماتوا خلال أسبوعين بعد حادثة نيوزلندا ولكن أحدهم لم ينطق ببنت شفة.   
نحن كمسيحين لا نخاف الموت. لأن الموت في المسيح هو حياة كقول الكتاب المقدس (إنجيل متى 10: 28) وَلاَ تَخَافُوا مِنَ الَّذِينَ يَقْتُلُونَ الْجَسَدَ وَلكِنَّ النَّفْسَ لاَ يَقْدِرُونَ أَنْ يَقْتُلُوهَا، بَلْ خَافُوا بِالْحَرِيِّ مِنَ الَّذِي يَقْدِرُ أَنْ يُهْلِكَ النَّفْسَ وَالْجَسَدَ كِلَيْهِمَا فِي جَهَنَّمَ
فكما تتحد الأقاليم الثلاثة باله واحد , أحد  في المسيحية لتشكل سراَ واحداً عظيماً حول جوهر وجود الله وتجسده    هكذا تتحد القيامة   لتثبت تجسّد وتجذر المسيحيين في منطقتهم مهما عصفت بهم الرياح   العاتية
  كل قاتل بشر بأسم الدين هو من الشيطان. الشيطان يحب ذبح الذين لا يتبعونه. لهذا يقوم بتغيير الصلاة وتغير العادات   والتقاليد ويريدك أن تتبعه .   والمفروض اننا يجب أن نصلي لله العلي أن يحمينا من الشيطان الذي هو على الأرض، ان ممارسي الإرهاب يسعون للقضاء على جميع الأديان، وقد عانى المؤمنون من خلفيات كثيرة من ممارساتهم منهم المسيحيون والمسلمون  و اليزيدون  الخ
علينا جميعا أن نتمسك بسلاح التسامح والمحبة و السلام   حتى تتوقف مذبحة الأبرياء من مسيحيين وإسلام ولا نسمح لاحد باستغلال اسم الدين في زرع الفتنه وتدمير الأمم
ان العلاقة بين المسيحية والإسلام على مر القرون سادها ألفة وتبادل إنساني وحضاري  ، وثمة قواسم مشتركة عديدة  :
  1- ينطلق اللاهوت  المسيحي  من حادثة مأساوية ودموية وهي صلب المسيح و عند المسلمين  وبخاصة الشيعة  من مقتل الحسين
2- في احدى أحاديث ابينا البطريرك الكاردينال لويس ساكو حيث وضح:
   أ. ( أن الرب واحد والاديان هي رسائل موجهة من عند الله، والمسيحية دين محبة والاسلام دين رحمة   
  ب. التشابه بين آيات القرآن وأسفار الانجيل من حيث وصايا الرب لعباده، أنها متشابهة من حيث الجوهر وليس هناك فارق كبير الا في بعض الحوادث التاريخية والجغرافية، وبعض النصوص التي تأتي تبعاً لمجريات الزمن بين الدينين.
ج. اما السيدة مريم (عليها السلام) فجاء ذكرها في القرآن والانجيل، وكان حديث قصتها في التشابه هي الطهارة والتصديق على انها كانت عذراء، وأن حملها للمسيح هو ليس بفعل بشر وانما هو من روح الله وبأمره لم يكن هناك اختلاف 
السلام والمحبة صفة مشتركة وجدت في الدين المسيحي والدين الاسلامي بمعنى آخر ان المسلم وجب عليه تقبل أخيه المسيحي والعكس، وهذا وارد في كلا الدينين، لكنه أصبح غير مطبقٍ الآن، إذ امست كلمة انت مسلم او انت مسيحي نعتاً متبادلاً ,هذا شيء انساني فقبل ان اكون مسيحي او أكون مسلم نحن بشر، ونحن أخوة نعيش على هذه الارض، وهناك مصير مشترك وعلاقة مشتركة وتاريخ مشترك ) 
ان الذي يحدث من إرهاب وتعصب ديني ونحن في القرن الحادي والعشرين يصيب كل الطوائف الذين ينتمون الى الأديان المختلفة , وان تحرك القادة المسيحين وعلى راسهم البابا فرنسيس والبطريرك الكاردينال لويس ساكو لأحياء الحوار المسيحي الإسلامي الا دليل على محاولة توحيد الامة المسيحية والإسلامية لمكافحة الاضطهاد الديني.   ان الحوارات الدينية بين الفاتيكان والازهر الشريف وفي عدة لقاءات مستمرة. وكذلك   الجهود التي يبذلها البطريرك الكاردينال لويس ساكو في حوار الأديان من خلال حضوره المؤتمرات والندوات المحلية والعالمية سيعود بالنفع والسلام على البشرية وان هذه اللقاءات انما هي تطبيق عملي وواقعي لترسيخ قيم السلام والمحبة ونبذ العنف والتطرف والإرهاب واهمية تجديد الخطاب الديني لان اكثر الموضوعات المقلقة في العالم الان هو انتشار الإرهاب والتطرف
السؤال الذي يجب ان يطرح   (كيف نحمي الدين من المتطرِّفين الذين يشوِّهونه؟)
هناك أسباب متعدِّدة لانتشار التطرُّف العنيف، ولكن هناك عامل رئيسي وهو حقيقة الدول الفاشلة والضعيفة
عرَّف الدولة الفاشلة عادةً بأنَّها دولة غير قادرة على توفير الأمن والخدمات الأساسية لمواطنيها. يخلق غياب سلطة مركزية قوية مشاكل حادة وأنها تفشل في ترسيخ النظام والأمن في كل أراضيها، وإن كان بدرجاتٍ مختلفة. يُصعِّب كلٌ من الفقر والجهل والتحديات الجغرافية والولاء القبَلي/الطائفي على تلك الدول فرض القانون
 لا نبالغ حينما نذكر أثر الدول الفاشلة والضعيفة على ظهور الإرهاب وتمويله وانتشاره لقد مكَّن غياب حكومة مركزية قوية في بعض الدول من سيطرة المتطرفين على أراض استراتيجية هامة من بلادهم
هناك أكثر من سبب واحد لنشأة التطرُّف العنيف ونحن بحاجةٍ ان يكون القادة المسيحون والمسلمون يدا بيد لتبنِّي منهج متكامل من أجل فهم أسبابه والعمل على مستويات متعدِّدة من أجل احتوائه ومنعه انه   سؤالٌ ضروري لكل التقاليد الدينية.  الفكر المتطرف يعالج بفكر منفتح ومعتدل
 يتطلَّب مثل هذا المنهج العمل على مستويين  , مستوى الأفكار، ومستوى الحقائق. إنَّ فكرة التطرُّف العنيف قوة دافعة لمختلف الجماعات الإرهابية
ان رفض الأساس المنهجي الذي تستند إليه الجماعات الارهابية ليس كافياً، فعلى المرء توضيح كيفية تشويهها رسالة الأديان السماوية الجوهرية وسرقتها لصالحها.  هناك مجموعة صغيرة من المتطرِّفين منتشرين في العالم ما زالت قادرة على إساءة استخدام الدين في تبرير وحشيتها. من الواضح أنَّ هذه ليست مشكلة طائفة  او ديانة معينة   ، فقد خضعت   لتأويلات متطرِّفة وانتهاكات مشابهة. لقد نفَّذ الكثيرون أفعالًا إرهابية باسم دينهم، أو وطنهم و/أو أيديولوجيتهم، 
تحتاج عند هذه النقطة إلى إعادة تقييم أولوياتنا  و سيكون رفض التطرُّف بكل أشكاله، سواء كان إرهاب «داعش» أو القتل الطائفي أو حوادث إطلاق النار  المختلفة , خطوةً أولى في الاتجاه الصحيح وهذا لا يتم الا بتوحيد الجهود والأفكار بين المسيحية والإسلام
من المفيد ان  نذكر أن كلمة أزمة   تأخذ شكلين، الأول ينم عن الخطر والثاني عن الفرصة.. هل من أمل في أن تكون أزمات المنطقة الآنية فرصة حقيقية لمراجعة الذات واستنهاض الهمم والعودة إلى زمان العيش     المشترك  الواحد التليد، عندما أشرقت شمس الحضارة  على العالم وعندما قبلت الآخر المختلف إيمانياً وعقائديا  ً؟ طالما هناك حياة، يبقى هناك أمل وعلى المثقَّفين المسيحين والمسلمين والقادة الدينيين اليوم العثور على طرق جديدة ومبدِعة لمنع الشباب من السقوط في أيادي المتطرِّفين
يتطلَّب هذا حكماً رشيداً، وسياسة أفضل، وتخطيطاً أفضل بين المسيحين والإسلام .  إنَّه يتطلَّب ثورة عقول؛ تُعيد تعريف علاقتنا بالعالم لنتعامل معه باعتبار أنَّه «أمانة» أُعطيت لنا. وهذا كله يبدأ بتزكية نفوسنا ورعاية ما خلق الله بذكاءٍ ورحمةٍ
الى متى يا رب؟؟؟؟ الى متى يقتل ابناؤك؟؟؟ الى متى تهدم كنائسك ومساجدك ؟؟؟ الى متى يضطهد البشر من اجل ايمانهم؟؟؟ لأي ذنب يقتلون؟؟؟ باي ذنب ترتكب المجازر بحق ابنائك الأبرياء في نيوزيلندا ونيجيريا وفي أي منطقة في العالم .... ارجوك ربي ان تتدخل وتظهر مجدك وتدافع عن المظلومين.... انت الاله القدير العادل المحب لن تسمح بما يصيب ابناءك....   احمي يا رب جميع ابناءك في العالم كله ونجينا من الاضطهاد والشر .... دماء الشهداء تصرخ اليك يا الله.... ارحمنا يا الله.... آمين   



غير متصل اخيقر يوخنا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 4856
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
د،عمانوءيل سليم
شلاما
اعتقد ان افضل الحلول هو انشاء مرجعية روحانية تضم رجال متخصصين باللاهوت المسيحي وعلماء في الفقة الاسلامي وعلماء في الشريعة اليهودية وعلماء في اليزيدية ،لكي يتم وضع اسس وقواعد وقوانيين تتوافق وتنسجم مع المفاهيم الانسانية المعاصرة ،،وسيكون هذا عنوان لمقال اخر كنت عازما لكتابته
تقبل تحياتي