المحرر موضوع: مسيحيون عرب: آمنون في وطننا الإمــارات  (زيارة 1060 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 35645
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
مسيحيون عرب: آمنون في وطننا الإمــارات



عنكاوا دوت كوم -  البيان - دبي - رفيف الخليل-تصوير- إسماعيل القاسم

تشكل حالة التعايش السلمي بين الأديان والجنسيات المختلفة على أرض الإمارات حالة فريدة تعكس النهج الذي بدأه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، في المساواة منذ تأسيس الدولة في ترسيخ العدل والتسامح واحترام الآخر، فالإنسان أولاً.

وإلى يومنا هذا تتضح جهود القيادة الرشيدة في التمسك بقيم المحبة والخير ودعم الأقليات المختلفة التي تعيش على أرضها.

الكنيسة الإنجيلية العربية إحدى الكنائس الموجودة في منطقة جبل علي في دبي، والتي أنشئت سنة 2003 بدعم حكومي يضمن حرية العبادة للمسيحيين العرب، ولعل أبرز ما يتضح من مشاهد وأجواء داخل الكنيسة البعد الاجتماعي والإنساني بين العائلات المسيحية.

أسرة واحدة

أكثر ما يميز أجواء الكنيسة يوم الجمعة هو التآلف والمودة، وكأن الجميع أسرة واحدة، حضروا ليصلوا ويشاركوا احتفالاتهم الدينية وبرامجهم الاجتماعية من دون قيود، ومثل هذه الامتيازات التي تعيشها الطوائف والديانات الأخرى هي حق مشروع تؤكده دولة الإمارات عاماً بعد عام، ووسط هذه الأجواء يعبّر القس وائل حداد عن مدى امتنانه لحكومة هذا البلد وقوانينه السمحة التي لا تفرق بين دين وآخر، فالجميع سواسية.

ويقول: نحن آمنون في وطننا الإمارات ونعيش امتيازات لا وجود لها في بلاد أخرى، فالحرية والأمن والاحترام وحفظ الحقوق والعدل قيم معاشة في كل جزء من حياتنا، علاوة على ما تقدمه الجهات المختصة في دبي من دعم وتنظيم وتأمين المنطقة بالكامل أوقات الاحتفالات الكنسية على مدار اليوم حتى انتهاء الاحتفالات.

بلد الجميع

لا فرق بين بلده الأم والإمارات، فالحرية في أداء العبادات ذاتها والأجواء الاجتماعية المليئة بالألفة لا يزال يشعر بها أسامة النزال مع عائلته، كما لو أنه لا يزال يعيش بين أهله في بلده سوريا، ويعبّر قائلاً: أنا وعائلتي محظوظون لأننا نعيش على أرض السلام والأمان في دبي، اليوم نحتفل بـ«عيد الشعانين»، وهو عيد ديني مهم له مكانة وقيمة في قلوبنا، نمارس تفاصيل الاحتفالات بكل سعادة وأمان.

احترام الطوائف

المسيحيون من أصول عربية هم كثر في دولة الإمارات، وهم قادمون من لبنان وسوريا ومصر ودول أخرى، ولأن الاحترام والمساواة لكل الأديان هي قيم نبيلة لا تهاون فيها، فإن الجميع على هذه الأرض ينعم بالحياة الكريمة والاحترام، ومن لبنان يحدد غسان فريوات، الذي قضى فترة طويلة من حياته على أرض الإمارات، الفرق أو التطور في الاهتمام بحرية الديانات، ويقول: 43 سنة عشتها في بلدي الثاني الإمارات، وحقيقة وبكل ثقة هي حاضنة لقيم التسامح والسلم والتعددية الثقافية، فأنا عاصرت عقوداً مختلفة، وأذكر أول كنيسة زرتها كانت كنيسة سانت ميري في منطقة عود ميثا بدبي، والآن نحن في الكنيسة الإنجيلية العربية بمنطقة جبل علي المليئة بالكنائس الأخرى، وهذا إن دل فإنما يدل على حرص الحكومة الإماراتية على احترام الطوائف وتوفير أقصى الإمكانات للعيش في بيئة طبيعية للجميع.

نقطة التقاء

تحتضن الكنيسة الإنجيلية العربية عدة طوائف لجنسيات مختلفة غير عربية، وهذا ما يميزها، فالقاعات العديدة الموجودة في أكثر من طابق مخصصة لطقوس العبادة والبرامج المخصصة لكل طائفة حسب الجدول والمواعيد المحددة، وهذا التمازج والانسجام حتى بين أبناء الطوائف المختلفة لم يكن ليحدث دون وجود بيئة مجتمعية صحية تحفز على تقبل الآخر مهما اختلفت الأفكار والعقائد. ويضيف شريف سلوانس أن الكنيسة تعدت كونها دار عبادة، بل أصبحت تشكل كما يقول نقطة التقاء لكل الجنسيات، ما يعكس التسامح والتعايش الحقيقي بين الجميع.

2003

دشّنت الكنيسة الإنجيلية العربية في منطقة جبل علي، على قطعة أرض ممنوحة من حكومة دبي، يمارس فيها المسيحيون العرب وعدد من الطوائف الأخرى شعائر أداء الصلوات والطقوس الدينية والاجتماعية التي تقام عادة في أيام الجمعة يوم العطلة الرسمية في الإمارات.

3000

مركز الكنيسة الإنجيلية يستوعب ما يقرب من ثلاثة آلاف شخص، فبالإضافة إلى الجالية المسيحية العربية تستقبل الكنيسة بشكل مختلف الجنسيات الذين يمارسون صلواتهم بكل حرية وأمان في عدد من القاعات المخصصة لأداء العبادة، أغلبهم من الجنسيات الفلبينية والكورية والصينية والهندية والإنجليزية.

400

مسيحي من الجالية العربية يحضرون إلى الكنيسة الإنجيلية العربية يؤدون صلواتهم إلى جانب مشاركتهم في البرامج والمواعيد الثقافية والاجتماعية التي تعزز أواصر التعايش والحوار بين أبناء الجالية العربية المسيحية في مشهد يعكس قيم الاحترام وتقبل الآخر.

25

يحتفل المسيحيون في 25 ديسمبر بعيد الميلاد المجيد، وهو احتفال ديني مسيحي اجتماعي، تترافق معه طقوس دينية وصلوات خاصة عند أغلبية المسيحيين، في أجواء واجتماعات عائلية وعادات معينة، مثل تبادل الهدايا وإعداد عشاء الميلاد من مختلف الثقافات وغيرها من التفاصيل التي تعد جزءاً مهماً من الاحتفال بالعيد.
أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية