المحرر موضوع: نداء بل استغاثه الى تلفزيوناتنا الحبيبه سورويو وسوريويو سات...  (زيارة 1409 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل الدكتور رومولوس حنا

  • عضو جديد
  • *
  • مشاركة: 1
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
مساء اليوم وبينما كنت قد أنهيت جميع واجباتي وأعمالي حاولت الاسترخاء ولو لبرهة قصيره واخذت احد كاسيتات الاغاني السريانيه القديمه الموجوده في درج اشرطتي من اجل ان يساعدني كي أمضي فترة استرخائي بهدوء ويطرد عصبيتي وضغوطات النفس البشريه الملازمه للبشر في هذه الايام العصيبه ولو لبعض الهنيهات وخاصة بالنسبه لنا نحن كأناس مغتربين هجرنا اوطاننا الام وحط فينا الرحيل في هذه البلدان البعيده كل البعد عن عواطفنا واشجاننا واحاسيسنا واخلاقنا , ونحتاج في كل لحظه هنا الى ما يرخي اعصابنا من هذا الكم الهائل من التعب النفسي الذي يداهمنا في نومنا ويقظتنا. على كل ليس هذا موضوعي او ما اريد ان اشير اليه في كلماتي هذه. الكاسيت الذي اخترته كعلاج مسكن للاعصاب كان يحتوي بين طياته كل ماتشتهيه النفس السريانيه الاصيله الذواقه من اغاني (كلمات وصوت والحان). اظنكم اعزائي القراء المحترمون متلهفون لمعرفة الاغاني التي احببت سماعها وسمعتها بتلك اللحظه. احبائي اظن ان اغلبكم واخص بالذكر اصحاب الاذان الموسيقيه الحقيقيه قد سمعتم يوما اغنية (شامو مر و اغنية كريشلا ايذي) لملك الاغنيه السريانيه, صاحب الحنجره الذهبيه , الذي اعاد الامل الى موسيقانا الفنان الكبير حبيب موسى , وكذلك اظنكم ايضا قد سمعتم واستمتعتم بالاغاني (بيتو شافيرو ـ طالو ساغي ـ لماني زلكي ـ او لليانو ـ رحمتو دليبي ـ كو رحملوخ) للفنان السرياني الاصيل الذي وهبه الله تلك الحنجره الجباره الحنونه جليل ماعيلو ابن الفنان الاصيل ايضا جورج ماعيلو رحمهما الرب. اعزائي صدقوني فتلك هي الحقيقه فأنا حين احتاج الى خلوة روحيه أحبذ سماع هكذا اغاني تراثيه اصيله , فتلك الاغاني هي ما تعبر عن تاريخنا وثقافتنا ولغتنا القديمه وحضارتنا التي غزت جميع اصقاع الارض واشبعتها نورا وبهاء. اما استغاثتي وندائي الى تلفزيوناتنا الغاليه سوريويوسات وسوريو فهو بسبب الالم واللوعه والحزن الذي ينتابنا حين نشاهد هذه التلفزيونات ولا نرى او نسمع  على شاشاتها ايا من هذه الاغاني الذهبيه السريانيه القديمه التي تدل على تاريخنا الناصع البياض , تاريخنا الفني الاصيل , موسيقانا التي حين يسمعها غيرنا نتباهى بها امامهم ونقول هذه تراثنا الذهبي المشرق. اما الان وللاسف نخجل بما نراه ونسمعه من اغنيه وفن سرياني ركيك يعرض على شاشات تلفزيوناتنا.  لقد كان لنا نحن السريان الاشوريين الكلدانيين قديما دور كبير في مجال الموسيقى . تأثرنا بها واثرت فينا . حيث سارت الموسيقا امامنا في الحروب وفي الاحتفالات وفي الاعياد القوميه ,وقد كان للشعراء والملحنيين والموسيقيين المنزلة الكبيرة عند الملوك والامراء والشعوب , والشواهد على ذلك كثيره .ارجوكم بالله عليكم قارنوا بين ما كنا عليه وما وصلنا اليه الان وطبعا كلامي هو على الفن والاغنيه والحضاره بكل جوانبها. انظروا الى جميع فنانينا وموسيقاريينا وشعرائنا وملحنينا ومطربينا اصحاب النهضه السريانيه الاشوريه , انظروا اليهم كيف تذهب اعمالهم وانتاجاتهم في مهب الريح بدون اهتمام يذكر. انظروا الى اعمال هؤلاء التي ماتت ولم يبقى منها الا القليل في ذاكرة بعض الغيورين على هذا التراث لا بل هذا  الكنز. هل تعلموا احبائي انه في تاريخ اجدادنا السريان الكلدان الاشوريين لم يكن هناك موكب ملك او موكب حرب (أعني جيش) او موكب علم وادب الا وتتقدمه الات الطرب والفرق الموسيقيه وفرق الرقص . حتى ان بعض الشعوب القديمه كانت تعتبر الموسيقا الها لها تعبده وتصنع له التماثيل وتقيم له الطقوس وتقدم له الذبائح . من هذا وذاك نستشف مدى تأثير الموسيقا في حياة شعوبنا القديمه حتى في حياة الشعوب والدول والامم الحديثه , الا نحن ذاك الشعب الاصيل نهوى ونعشق التراجع والتقهقهر لماذا ...!!! الاجابه عندكم او في مهب الريح . سؤالي لتلفزيوناتنا المحترمه التي كنا ننتظرها بفارغ الصبر اين انتم يا اعزائي من المواضيع الموسيقية السريانية الكنسية (البيث كازو) أي كنوز الالحان السريانية التي جمعت في هذا الكتاب وتحت هذا الاسم ، هذا الكتاب الذي يتضمن اكثر من سبعمائة لحن يضاهي الالحان العريقه لجميع شعوب هذه المعموره. يقولون ان الموسيقا لغة الشعوب لكننا نحن وكما يبدو لي لا نعترف بهذه المقوله .. على الرغم ان هذه المقوله صحيحه مئه في المئه والتاريخ والرقم الحجريه والاثار المكتشفه تؤكد ذلك. لا اعرف ماذا اقول .. المصيبه انني لا اؤمن بالمطلق بالجن والسحر والا لقلت قد يكون احد ما او فئة ما سحرتنا او كما يقال بالعاميه(معمول النا عمل او في ناس دعوا علينا) حتى نكره التطوير والاصلاح بل ننبذه . فترانا دوما نهرول وراء غيرنا من الشعوب والحضارات وهمنا ان نعيش كل يوم بيومه وبالتالي نعيش على الهامش وما دمنا كذلك سنبقى مهمشين والفرصه لا تأتي دائما . اقول هذا لاننا الان بالوقت الحاضر نملك قناتان فضائيتان سريانيتان والفرصه سانحه جدا من اجل تطوير انفسنا والبحث عن حقيقة تراثنا ونشره للعالم كي يعرفوا من نحنا ومن كانوا اجدادنا. ليست الحضاره بعرض برنامج شبيه ببرنامج اخر يعرض بقناة فضائيه اخرى (فهذا يطلق عليه تقليد او انتحال صفه) .فالعبره هي بانتاج او عرض ما هو مختلف , ما هو حضاري , ما هو اصيل , ما هو معزز ومؤكد ان هذا الشعب السرياني الاشوري الكلداني كان ولا يزال شعب عريق . شعب وهب حضاره ذهبيه لباقي الشعوب. لقد ملأ اجدادنا قديما قبل ولادة تلفزيوناتنا الحاليه هذه الارض خيرا وثقافة وموسيقا وعلم وادب وفلسفه بدون اي وسيلة اعلام اعني كالتلفزيون مثلا, فلما لا تستغل شعوبنا هذه التلفزيونات في الوقت الحاضر في ابراز هذه الحضاره ونشرها . لما لا نستفيد من اخطائنا ونكسر هذا الحاجز الوهمي الذي نرسمه في مخيلتنا . لما لا نتجاوز هذه الخلافات الشكليه السخيفه بين مؤسساتنا وجمعياتنا . لماذا نختلف على تسميه وغيرنا من الشعوب المختلفين اصلا قد توحدوا تحت اسم واحد. الى متى نقول انت قلت وذاك قال ونفجر هذه الضغائن التي لا تأخذنا الا الى الهلاك والفناء وحينها لا ينفع القيل والقال وليت الذي حصل ما كان.
كان هدفي اعزائي من موضوعي هذا هو ايصال فكره في مجال مهم من مجالات الحياة . هذا المجال ولانه يهم جميع البشر احببت الخوض فيه لانه يهمنا نحن ايضا كشعب سرياني كلداني اشوري يعيش على هذه الارض . انها الموسيقا . فالمشاهد التركي او الايراني او الالماني او السويدي او ... لا يفهم على لغتنا لكنه يفهم لحننا وموسيقانا (لانه كما قلنا الموسيقا لغة الشعوب) وبالتالي قد يستسيغ هذا اللحن وقد يمقته ويشمئز منه. فأن استساغه واحبه فهذا شيء جميل ومفرح لنا ويكون الحظ قد ابتسم لنا , وان مقته واشمئز منه فالويل لنا ولتراثنا ووضعنا الذي وصلنا وسنصل اليه. لذلك رجائي من قنواتنا الحبيبه التريث والتدقيق في اختيار البرامج الفنيه و الاغاني السريانيه التي تعرض على شاشاتنا , بل رجائي منهم ان يقوموا بأحياء فننا واغانينا القديمه . رجائي منهم احياء تراث وموسيقا العلامه شمس السريان مار افرام السرياني , احياء تراث الموسيقار كبرئيل اسعد  الذي اتحفنا بأغانيه الاسطورية ( موث بيث نهرين ، موثو رحمتو نيشو ديل ، موثو ديلان .. وغيرها) هذه الاغاني الخالدة في وجدان كل فرد سرياني اينما وجد. احياء تراث فيروز السريان ايفلين داوود التي غنت مع مطربينا الغيورين على لغتهم وشعبهم وتراثهم مثل : يوسف شمعون ـ جليل معيلو ـ حبيب موسى لهم منا كل الاحترام والتقدير ، ومن اشهر اغانيها : (اخ تاغوريه ـ طعمو دهوبيل ـ موث بيث نهرين وغيرها من الاغاني التراثية الرائعة) , وكذلك احياء تراث الشاعر السرياني الكبير , شاعر الكلمه والاغنيه الاصيله دنحو دحو الذي كتب كلمات الاغنية السريانية الاولى ، ومن اشهر الاغاني التي كتبها : (كميصورو لقولي ـ شامو مر واغنية الفو شلومي وشيني وغيرها ـ ـ ) وهذه الاغاني غناها الفنان الكبير حبيب موسى مع الموسيقار الكبير الاب بول ميخائيل امد الله في عمره. واخيرا وكل ما اود قوله للقائمين على ادارة تلفزيون سورويو وسوريويوسات هو الرجاء منهم ان يتفهموا ان مسؤولياتهم كبيره في تحمل اعباء تراث هذا الشعب واحياء هذا التراث فهذا هم كبير يراودنا نحن ابناء هذا الشعب الاصيل العريق الذي غلبنا على امرنا وبلمحة بصر وجدنا انفسنا قد تحولنا من اصحاب حضاره عريقه الى شعب منسي متناثر ضائع في اصقاع هذا العالم الفسيح بدون دور لنا او اثر يوجه الانظار الينا. ولذلك فلي طلب صغير واظنه هو امنيه لجميع شرائح هذا الشعب العريق ان تعرضوا بل تقوموا بأحياء هذا الفن وهذه الموسيقا والاغاني الاصيله واظنكم لستم بحاجه لمن يشرح لك الطرق المناسبه لفعل هذا الشيء . فأنه والله لشيء مخجل ان لا نرى اغاني الفنان المخضرم الكبير حبيب موسى صاحب المشوار الطويل في مجال الفن الغنائي السرياني والاشوري والمتمتع بمواصفات فنية راقية جدا, كالصوت والاداء والذي ساهم بشكل كبير في اعادة احياء تراث ابائنا واجدادنا ,والذي يحلم دوما من اجل لم شمل وتوحيد هذا الشعب المبعثر والمشتت هنا وهناك . هذا الفنان الذي ترى في اغانيه والحانه عبق وروح الاصالة. بالله عليكم يا تلفزيوناتنا الموقره يا من تنادون دائما بأعلى اصواتكم قائلين ان هذه التلفزيونات هي منكم واليكم اي من الشعب واليه , اليس من حق لهذا الفنان عليكم على الاقل ولو تكريمه بكلمة شكر على ما قدمه وفعله هو وغيره من فنانينا السريان الذين يضرب فيهم المثل بغيرتهم على ارثنا وكنزنا الموسيقي امثال (المخضرمون كبرئيل اسعد, بول ميخائيل, توما نهرويو , نوري اسكندر , جليل ماعيلو و جورج ماعيلو , يوسف شمعون , ايفلين داوود , الاب جورج جاجان , جان كارات , سردنبال اسعد , نينيب عبدالاحد, جوزيف ملكي , اوسيو ابروهوم لحدو , فؤاد اسبير , جان بربر و سمعان زكريا وغيرهم). هؤلاء الذين نذروا حياتهم من اجل احياء هذه الاغنيه التي كانت ستموت في مهدها قبل ان تولد. والشيء المحزن والمؤسف ان غالبية هؤلاء الفنانين واغانيهم لا يتم عرضهم على شاشات تلفزيوناتنا ,ومن هؤلاء من تعرض اغانيه يطبق عليه مطلع اغنية للسيده فيروز حيث تقول فيها (زوروني كل سنه مره) , حيث قل ما ندر ان تعرض اغاني احد من هؤلاء الموسيقيين القديرين الكبار , لا بل اكثر واسوء من ذلك حيث تساير هذه التلفزيونات الموضه الشائعه حيث تقوم بنشر وعرض اغاني الصرعه السريانيه الاشوريه على نمط السح دح بو والواد عطشان سقوه ونمط هات ايدك والحقني . واعذروني لعدم ذكر الاسماء اعني اسماء من يطلق عليهم حاليا بتلفزيوناتنا الحبيبه كلمة مطرب او فنان فوالله هم كثر ولا حاجه للعد وتعرفونهم عز المعرفه .مع احترامي الكبير لبعض مطربي الجيل الجديد طبعا ممن يحترم نفسه و فنه وموسيقاه وشعبه وتراثه . اقول وفي قولي حق : يا موسيقانا ويا فنانينا العظام تقبلوا تعازينا الحاره بموت اغنيتنا الاصيله التراثيه قريبا ما دام الامر على هذا الحال . واقول ايضا وفي قولي حق : يا تلفزيوناتنا التي كنا ننتظرها على احر من الجمر لانقاذ ما يمكن انقاذه من هذا الارث الحضاري رجاء رجاء تحملوا مسؤولياتكم تجاه حضارة وارث اجدادكم الفطاحل ولا تضيعوه , بل لا تفرطوا به فأن ما بقى لنا لحفظ ماء الوجه هو هذا الارث الموسيقي الفني . فعلى سبيل المثال تستطيعون عرض جميع هذه الاغاني التراثيه الاصيله القديمه وذلك بأسلوب حضاري بسيط مع بعض المناظر لقرانا وأثارنا في بلاد اجدادنا (بلاد ما بين النهرين وطور عبدين) فليس من الضروري ان تكون الاغنيه على شاكلة الفيديو كليب الحديث حتى تقوموا بعرضها, وأظنكم تعلمون تماما ان اغلب الفنانين الكبار والعمالقه في عالمنا العربي والشرقي ومنهم مثلا وديع الصافي وفيرور وعبدالحليم حافظ ومحمد عبدالوهاب وكوكب الشرق ام كلثوم وغيرهم من عمالقة الفن والموسيقا , لم تكن اغانيهم مغنات على شكل فيديو كليب ومع ذلك انظروا الى شعوبهم بل شعوب العالم كيف احتضنت فنهم وتوجتهم وكرمتهم في الحياة وبعد الممات لانهم كانوا يتميزون بالاصاله . اعزائي افعلوا ولو جزءا بسيطا مما تفعله الشعوب لفنانيها وموسيقارييها وفلاسفتها وعلمائها وادبائها ومفكريها . احترموا شخصيتكم التاريخيه الفذه كي تحترمكم وتحترمها باقي الامم , فبذلك تكونون قد انقذتم ولو الجزء اليسير من هذا التراث الذي بقي لنا كأرث من اجدادنا العظام وواجبكم وواجبنا ان لا نضيع هذا الكنز , فبضياعه ضياعنا وزوالنا.
تحياتي للجميع وعاش هذا الشعب السرياني الاشوري الكلداني العريق ابدا .


الدكتور رومولوس حنا ـ المانيا