المحرر موضوع: أين حقوقنا ؟ وما هي إنجازاتكم يا ممثلي شعبنا ؟  (زيارة 1340 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل BASIM DKHUKA

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 397
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
                         أين حقوقنا ؟ وما هي إنجازاتكم يا ممثلي شعبنا ؟   

باسم دخوكة

سؤال مهم يطرح نفسه في هذا الظرف الصعب الذي يمرعلينا, فلم يعد الأرهاب وحده يهددنا , بل ويتم إلغاء وجودنا السياسي في مجلس المفوضية العليا المستقلة للأنتخابات وفي مجالس و هيئات أخرى . فهل اللوم كله يقع على الأخرين ؟ وماذا عن هؤلاء الذين مثلونا منذ تشكيل الحكومة المؤقتة من قبل ( بريمر) فماذا كانوا يفعلون طوال السنين التي مضت؟ وماذا كان برنامجهم السياسي؟ بمن كانوا يلتقون من الأحزاب سواء العلمانية أو غيرها وهي كثيرة , مع من كان إئتلافهم , ومع من كانت خلافاتهم؟ هل قاموا بدور فعال - بتعريفنا من نكون؟ فالكثير من الأحزاب المذهبية الشيعية لا تعرف عنا إلا القليل و بعضها يظننا ( مسيحيون قادمون من المجهول) و أخرون يجهلون اصلنا ؟ الم يقدر ممثلنا في الحكومة والبرلمان (الأستاذ يونادم كنا) أن يوصل ولو رسالة واحدة وبسيطة مفادها ( نحن هنا كما أنتم) خلال ألاعوام الثلاثة المنصرمة. لابد وإنه التقى بالكثيرين من قادة الأحزاب القوية , لكن ماذا كان يدور في تلك اللقاءت وعن ماذا كان يتحدث اليهم ؟ المفاجئة الكبرى التي لم يكن ينتظرها ولكننا توقعناها هي إن وجوده كان (كعدم وجوده), وإلا كيف يحصل بانه لم ننل ولا مقعد واحد في المفوضية و غيرها من المجالس؟
فالحقيقة التي لا يجب أن نجملها و نلطفها سواء كنا موالين للأستاذ يونادم أو مختلفين معه هي إنه لم يحقق أي إنجاز لشعبنا في الموقع الذي شغله لعدة أعوام .فإن كان هناك من يختلف معي , فهل يمكن له أن يعرف لنا ما هي إنجازاته على جميع الأصعدة و منذ أن مثلنا في الحكومة الوطنية ؟
كلنا يعلم إن المهمة ليست سهلة وإن الأشكاليات و الصراعات الدائرة بين القوى تصعب من دورنا و فعاليتنا, و إن الوطن ككل يمر بوقت ومرحلة عصيبة , لكن هل هذا يبرر كوننا لا نستطيع فعل شيء؟ وإن كان, فما فائدة وجودنا ضمن من لا يعترف بحقوقنا ولا حتى بوجودنا . اذا لننسحب من هذه الحكومة و المواقع الهامشية التي نحتلها ونقول فيها كلمتنا و أمام الجميع .

الحقيقة المؤلمة التي نعيشها كل يوم إننا نلقي باللوم على ألأخرين في كل ما يصيبنا  , تارة يكونوا هؤلاء الأخرون من  بيننا و تارة آخرى يكونوا من جهات اخرى تعرقل مسيرتنا , وهذه الرواية المستمرة تذكرني بقصة عازف بيانو الفاشل الذي كان كل ليلة عندما يعود الى البيت بعدما يرجمه الجمهور بالطماطم والنفايات يصرخ في زوجته المسكينة ويضربها و يلقي باللوم عليها عن أسباب فشله , ليقول : "إنت سبب فشلي ولو إني لم أتزوج بك لكنت ألأن رجلا ً مشهورا ً." وهكذا يفعل كل يوم الى أن عاد في يوم ما فوجدها متمددة على الأرض فرفسها وبدأ يصرخ فيها فوجدها جثة هامدة فحينها صمر في مكانه لدقائق , ومن ثم بدأ يصرخ وهو يشدها على صدره :" أنا القاتل!" . فرحل من كان يلقي باللوم عليه وأصبح في مواجهة نفسه, حينها لم يجد سوى ذاته ليلومها .
إننا دائما ً نبحث عن ما يبرر سبب فشلنا ونبحث عن شماعة لنعلق عليها أسباب فشلنا , بدلا من أن نواجه أخطائنا . وهكذا تفعل أحزابنا السياسية , فتقوم القائمة إذا ما نشر مقال معين ينقد كاتبه سياساتها أو ممثليها أو إسلوب عملها , فتبدأ الردود والإتهامات لذلك الشخص  بدأ ً بكونه خائن و عميل و غيرها و ما أكثر الأقلام التي يسخرونها للعنه وشتمه . و لن تجد من كوادر تلك الأحزاب من يقول : "دعونا نناقش ما طرحه." و إضافة لذلك فالصراعات القائمة بين هذا الحزب وذاك و تلك الحركة وذلك التيار تظهر حتى للساذج منا , إنهم لا يليقوا ليكونوا ممثلين لأمة تبحث عن ما يجمع شملها و عمن يداوي جراحها. فالسؤال الأخير لجميع القادة  الذين يعتبرون أنفسهم ممثلون عن فئاة شعبنا :
أيهما يهمكم في الرسالة التي تدعون حملها : غريمكم السياسي أم الشعب ؟ بالتأكيد سوف يصرخ الجميع.. الشعب , و إن كان.. فلماذا تتركون الشعب وتلهثوا وراء مصالحكم و تشتركون مع غريمكم في تمزيق هذه الأمة بدلا ً من جمع شملها ؟ وهنا سوف يبدأ الجميع بإتهام الطرف الآخر, وهكذا تستمر الحكاية .                                       
 
dkhuka@hotmail.com