المحرر موضوع: البروفيسور داود ماهر يجدد رداء التواصل مع تلاميذه... كتابة. إبراهيم فرحان الجبوري  (زيارة 1674 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل فهد عنتر الدوخي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 480
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
لقاء المودة مع أ.د داود ماهر محمد الشمري ج٢
*************************************
في زيارة أ.د داود ماهر لقريتنا بتاريخ ٢٥-٧-٢٠١٩ أعيد الحديث الى ذكريات ستين عاما مضت فلقد تم تعيينه معلما في مدرسة الخضرانية عام ١٩٥٩ وقال عنها: عند فيضان النهر عام ١٩٦٣ اتينا (هو والمرحوم الاستاذ احمد الحسن اليوسف) قبل الغروب  حيث بدأ الماء يدخل فناء المدرسة الطينية يقول فأخرجنا سجلات الاساس وبعض المتعلقات، ثم ما لبث البناء ان إنهدم وبعد ايام تم اخلاء الاخشاب العائدة للمدرسة من الركام (المدود والسرطاي والابواب والشبابيك) وكان هناك اصرارا على البناء والمحافظة على انتظام الدوام ، اتصل الاستاذ داود بمدير تربية لواء الموصل الاستاذ محسن توحله فإستلم مجموعة من الخيم ومبلغ ٨٥٠ دينار لأعادة بناء مدرسة طينية يقول كانت الناس تسأل عن مكان المدرسة وعرفنا السبب لأنهم يريدون ان يختاروا منازلهم بالقرب منها، يقول فذهبت الى مدير تربية الموصل وقلت له اريد ان ابني المدرسة من الحجر والسمنت يقول فوافق بشرط ان لا أطلب منه اي مبلغ آخر فتعهدت له بذلك وبدأ العمل (قطع اللبن والبناء) يقول ولغرض الصبه اتفقنا مع الخشاب المرحوم جليل ان يكون سعر المتر بربع دينار، وتم صب السقف بالفزعة من قبل أهالي القرية! وبقي لدينا مبلغا ولكنه لا يكفي للسياج يقول فدفعت مبلغ ٥٠ دينار لشراء حمولة لوري من الشتلات وخاصة اليوكالبتوس والرمان والأعناب وغرسناها بعد ان حصلنا على عُدد وأدوات زراعية من منظمة اليونسكو وبعد ايام اناب مدير التربية مسؤول الحسابات الاستاذ بهنام بأفتتاح المدرسة والذي حضر وكان مسرورا للغاية بحيث انه وعدنا بأدراج بناء سياج المدرسة في خطة العام القادم ومن ثم زار المدرسة متصرف لواء الموصل وأثنى على جهودنا وتم تعميم طريقة عمل وصنع الصبورات من ضمن بناء الجدار مما أثار حفيظة مدراء المدارس الاخرى فتحولت المدرسة الى جامعة بحق في ذلك الزمن ، يقول أ.د داود ماهر ولغرض أتمام بعض متعلقات البناء تم بيع الاخشاب التي استخرجناها من حطام المدرسة الطينية وتبرع المعلمين بمبالغ علاواتهم وترفيعاتهم كنثرية للمدرسة!!، كان الاهتمام بالبناء والحديقة وانتظام الدوام والرياضة والنظافة كل هذه الاجراءات كانت متزامنة معا لأنجاح الخطة العالقة في بال مدير المدرسة المخطط والمنفذ لكل إجراء، وكان يتخلل الحديث تذكر بعض الاسماء من الطلبة المرحوم طه عبدالله الكحيط وسالم خلف حمادي وحسين عباس (الاسود العنسي) وغيرهم الكثير ومن الاهالي اصدقائه المرحومين سعيد الهدكين وابو سعود وسليم السيد احمد ومحمد السلطان واخرين ومن زملائة المعلمين مصطفى الذهبي وحازم سلمان (حازم زراعة) ومحمد عواد الجميلي واخرين وعن بعض الذكريات قال كنا نقوم بزراعة البصل والباقلاء فقال لي احد الطلبة(احمد العلي الغثوان) استاذ احنا ما راح ناكل منها شئ يقول فأستدعيته ووعدته بأننا نعمل من اجلكم وسترى ماذا أفعل  وبعد ان نضج المحصول عملنا وجبات تغذية مدرسية وقد ذكرت ذلك الطالب بوعدي له، ومن الطرائف قال جائني المعلم محمد عواد وقال عندي طالب في الاول يكتب اسمه كاملا يقول فزرت الصف وطلب من التلميذ القيام الى الصبورة ولكنه لم يكتب فأحسست بحرج المعلم ورجعت للأدارة واستدعيت التلميذ وسألته عن سبب عدم كتابة أسمه فقال : (استاذ اني اعرف اكتب اسمي بس استاذ محمد صارله عشرة ايام ما جاب إلنا جكليت!!) ، كانت المدرسة غابة غناء باشجارها المثمرة وكانت تفوز بسباقات الساحة والميدان والالعاب الرياضية وكانت جزء من المجتمع يدرس فيها ابناء قرى الجرناف الشرقي العيثة والسويدان والخضرانية وبعض المناطق الاخرى ، ملاحظة ؛ المدير والمعلمين والطلبة والاهالي كانوا يعتبرون المدرسة بيتا لهم وكانوا حريصين على نجاحها وتفوقها وكانت النتيحة المئات من حملة الشهادات والخريجين اساتذة جامعات واطباء ومهندسين وضباط ومدرسين ومعلمين وكان زارع البذور الأول المربي الاستاذ الدكتور ابو اثير داود ماهر الذي أكمل دراسته لاحقا ليحصل على لقب الاستاذية(بروفسور) بأختصاصه وهو يداوم الآن في جامعات دولة الامارات العربية المتحدة ،
تاريخ طلب منا ان ندون بعضه وأسفنا للأطالة عليكم .