المحرر موضوع: عنكاوا كوم تزور اقدم اديرة نينوى الناجية من تخريب تنظيم داعش... دير الربان هرمزد شاهد على تاريخية المسيحية في هذه الديار  (زيارة 2611 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ankawa admin

  • المشرف العام
  • عضو مميز
  • *
  • مشاركة: 1715
    • مشاهدة الملف الشخصي
عنكاوا كوم –سامر الياس سعيد

على ارتفاع شاهق ومن خلال منحنيات افعوانية  يبرز دير الربان هرمزد في جبل القوش ليؤكد تاريخية ما قدمه رهبان  كانوا حاضرين في تلك الديار ليعمدوا الى نسج فصول حضورهم  وبصماتهم الهامة .

اي شعور يمكن ان تحسه وانت تقتفي خطوات مئات الرهبان ممن  ساروا على ذات هذه الطرق وهم يجهزون مؤنهم او يسهموا بانقطاع تام عن حياة دنيوية ليحاولوا من خلال هذا الارتفاع الشاهق ان يقتربوا اكثر من ربهم وليوجهوا اليه جسرهم الممتد بالصلاة والخلوة  المكسوة بالصوم .

زيارتي الى الدير انطوت بتعقب اثر الرهبان وعيش جزء من تلك اليوميات التي عاشوها قبل قرون مضت ومع ذلك ورغم الابتعاد الملموس الذي حققه هولاء الرهبان عن محيطهم فالدير لم يكن بمناى عن اية احداث شهدتها المنطقة ومن اللافت ان اولى تلك الشواهد التي تجدها امام ناظريك شاهدة قبر  لاثنين من شهداء ثورة ايلول ممن استشهدوا في قرية نميركة حيث كانوا من ضمن قوات  الشهيد هرمز ملك جكو  اضافة لذلك الشاهد الملفت  تطالعك قطع من الحلان الموصلي وهي تقودك الى قلايات وصوامع كانت بمثابة خزانات للمياه والمؤن تديم حياة رهبان الدير قبل ان يجدوا ان بقائهم  على هذا الارتفاع الشاهق يرهقهم فاضطروا لبناء دير السيدة مريم العذراء حافظة الزروع للاستعاضة عن طرق تخزين المؤن في تلك البقعة الواقعة على هذا الارتفاع الشاهق.

وتاريخ دير الربن هرمزد الذي ينتمي للرهبنة الانطونية الهرمزدية ير قى تاريخ تاسيسه للسنوات الواقعة ما بين 628-647 اي في عهد الجاثليق ايشو عياب الثاني الجدالي .

وقبل الوصول لبوابة الدير تجد  في احدى المنحنات شاهدة تطالعك لتدلك الى عين القديس الواقعة  في جهة  الجنوب الشرقي من مدخل الدير الخارجي  كما تلتفتك كمية الصوامع التي تقع داخل حاضرة الدير والمنقورة في الجبل  ورغم نجاته من غزوة تنظيم الدولة الاسلامية الاخيرة فان الدير لم ينجو من الكثير من  الاحداث لاسيما ما تعرضه له  من دمار اثر غزوة جيوش نادر شاه طهماسب وذلك في عام 1743حيث خلا الدير من رهبانه تماما في تلك الاحداث ولم يعودوا الا بعد عقود حينما زاره المستشرق بادجر في عام 1850 وليؤكد عودة الرهبان للدير وبحدودنحو 39 راهبا وسرعان ما تناقص هذا العدد بعد استحداث دير السيدة وانتقال اغلب الرهبان للدير الجديد ..