الحوار والراي الحر > المقالات الدينية

القداسة في فكر الرب يسوع المسيح

(1/2) > >>

Husam Sami:


لقد كان العالم يرزخ منذ ان كان الإنسان تحت أنواع تلك العبوديات تحت عنوان واحد ( عبودية القداسة ) ولهذا قلنا في ( المقدمة ) ان الرب يسوع المسيح ضرورة تاريخية لتغيير معالم التاريخ نحو الإنسان الفاضل الذي يجب ان يتمتّع بحرية ( الفكر ) ( فيتخلّص من عبودية الذات " تحريرها " التي يفرضها هو على ذاته ويبدأ بالنضال من اجل إرساء ذاك المفهوم " الحرية " في المجتمع للتخلّص من العبودية الثانية ) ... كيف ذلك ...؟
نتأمل الآن في اول نص من العهد الجديد المقدس ( جوهر هذا الموضوع ) المطلوب الآن ان نسافر في هذا النص الذي تطرّق إليه الإزائيين الثلاث ( متى ، مرقس ، لوقا ) واما يوحنا يعطي صورة رائعة لهذا الحدث ( يوحنا 1 : 32 – 35 ) وهذا النص شهادة يوحنا المعمدان عن الرب يسوع المسيح .. ( جميع هذه النصوص تتكلّم عن هذا الحدث تعطي صورة تجسد الروح القدس " ونزوله " كحمامة ليستقر على الرب يسوع .. وصوت واضح من السماء يقول " هذا ابني الحبيب الذي به رضيت وفي يوحنا " شهادة يوحنا .. والذي ترى الروح ينزل ويستقر عليه هو الذي سيعمّد بالروح القدس . " ويكمل "  وانا رأيت وشهدت انه هو ابن الله " فالذي يُقَدَس من الروح القدس يُقَدِس الآخرين بالروح القدس ) (وهنا يقول لنا الكتاب ان الرب يسوع المسيح الذي قدسه الله بحلوله فيه هو من يقدس الآخرين بالروح القدس ولهذا قال الرب : خير لي ان ارحل وان رحلت ارسل لكم المعزي " الروح القدس " ليحل فيكم أي في المؤمنين بالرب يسوع المسيح ) ما أروع هذه الصورة التي تبيّن ( نزول روح الله المقدسة لتحل في الإنسان فتقدسه .. فقداسة الإنسان تأتي من لبس روح الله له أي سكنه في جوهر الإنسان " عقله الناطق " ليرتقي بالإنسان إلى جوهر الله المقدس ... وهذا ما نردده في طقوسنا " عقيدة المساوي لله في الجوهر مجمع نيقية قانون الإيمان " ) من هنا بدأ مفهوم ( قداسة الإنسان المستمدة من قداسة الله من خلال الرب يسوع المسيح ) ومن هنا تواصل هذا المفهوم مع الرب يسوع المسيح عندما خاطب الشعب المؤمن بقوله ( كونوا قديسين كما اباكم الذي في السماوات قدوس ) ومن هنا تم الإعلان عن القداسة ( الشخصية الفردية ) يعطينا الرب يسوع أهمية لقداسة الإنسان في علاقته الفردية الشخصية مع الله ( اذا اردت ان تصلي ادخل مخدعك ... واقم علاقتك المباشرة مع الله بدون توّسط ... ويقول لتلاميذه : لا بد لي ان ارحل فان رحلت ارسل لكم الروح القدس ليسكن فيكم " عمومية الأرسال خصوصية العمل في كل واحد " وهنا لا يخص بالذات شخصية التلاميذ الأولون وانما كل من انتمى لفكر الرب يسوع المسيح فالروح القدس سيكون ( خاصته ) ... للتوجيه والتعليم للتبكيت والاستحسان وصولاً للقداسة ) وهنا فيكم تعني الفرد في الجماعة وهذا الروح يتمثّل في ضمير الإنسان " عقله " ليشذبه وينقيه ويطهره أي ( يقدسه ) والقداسة هي الطريق إلى كمال الإنسان ( كونوا كاملين كما اباكم السماوي كامل ) ... الشواهد كثيرة ونكتفي بهذه ...  وهنا نقول ان القداسة الفردية هي الأساس لقداسة المجتمع وهي التي ترفد المجتمع بالقديسين فتصبح جميع مؤسسات المجتمع قديسة ( بدون فساد ) مستمدّة قداستها من افرادها الذين تحرروا من العبودية الذاتية وعبودية الإنسان والمجتمع ( وصولاً إلى مجتمع فاضل يحترم الإنسان ويعمل على ترسيخ إنسانيته ) . وهذا ما يطلق عليه ملكوت الله على الأرض الذي هو البوابة الرئيسية لملكوت السماوات ولا يمكن لأحد ان يمر إلى ملكوت السماوات من دون ان يحقق اولاً ملكوت الأرض ( المملكة الفاضلة الخالية من الفساد والتي تتحدد بشريعة الله لموسى والتي اكد الرب يسوع عليها في لقاءه مع نيقوديموس " محبة الله والقريب "  ) .
هل صعبة على الإنسان ان يحب أخاه الآخر كنفسه من خلال تأطير تلك المحبة بعامل محبة الله ( القيمة السامية الإنسانية ) ... وحكمتنا هنا هي (( إذا اردت ان ترتقي إلى الله فكن إنساناً )) .
الرب يبارك حياتكم جميعاً ... اخوكم الخادم  حسام سامي  9 / 8 / 2019

يوسف ابو يوسف:
تحيه و احترام اخي حسام :

بصراحه ولكل من يهمه الامر اقول ,اذا لم نعود وتصبح قلوبنا مثل قلوب الاطفال فنحنُ بعيدين كل البعد عن القداسه وملكوت ابينا السماوي ,هكذا علمنا السيد المسيح ان نتجتهد ونستحق ان نكون قديسين , عن نفسي لايمكنني الا ان اقول ارحمني يارب برحمتك انا الخاطئ واجعلني من المستحقين لها وجميع من يحتاجوها.

تحياتي و احترامي تقبل اخي حسام ربنا يباركك وعائلتك .

                                          ظافر شَنو

Husam Sami:
الأخ الفاضل ديفيد رابي المحترم ...
تحية سلام ومحبة ...
شكراً لمداخلتك التي ستعطينا فسحة صغيرة جديدة لتبيان تعاملنا مع كلمات الكتاب المقدس ( كلمات الرب يسوع المسيح ) بغض النظر للأختلاف العقائدي الذي اعتقده صحيحاً ... لأننا جميعاً لم ولن نعرف ماهية الإله ( الله ، يهوة ، ادوناي ، الرب الإله ، ملكوت السماوات ، العلة الأولى والمسبب الأول ، ومصدر الطاقة ... ادعوه ما شئت ) فهذا لم يغيّر كينونته إلاّ لمن يسميه . سأجيب عن ملاحظاتك بالنقاط ليسهل التحاور فيها وسنأخذها من المهم إلى الأهم ولكون الأجابة ستكون طويلة بعض الشئ لذلك سنقسمها على قسمين :
1 ) اسم يهوة يختلف عن بقية الأسماء التي اوردها الكتاب المقدس " العهد القديم " وهو اختصار للحروف ( ي ه و ه ) وليست اسم الرب الإله وقد استخدمها اليهود للدلالة على اسم الرب الإله لأنهم كانوا يخشون النطق بأسمه وبعد تقادم السنين نسوا الأسم الذي لم يفصح الرب الإله حسب قراءاتي إلاّ في حالات معيّنة منها انتماء الشعب له ( فهو إله اسرائيل ... اي انه اختص هذا الشعب ولهذا سمي الشعب باسمه " شعب الله المختار " او استخدم الأسم للدلالة او التمييز " إله ابراهيم واسحق " وهنا للتمييز بينه وبين ألآلهة الأخرى ) دليل آخر لعدم قبول الرب الإله ان يطلق عليه اسماً ( او ان يطلق على نفسه اسماً ) هو من ( موسى عندما استفسر عن اسم الرب الإله قال له : " انا هو الذي هو " ... فما هو اسمه ... ؟ كذلك في الوصايا لموسى .. انا الرب إلهك لا يكن لك آلهة غيري ) اثارة هذا الموضوع اليوم في الأعلام والتطبيل له انما له غاياته وستنكشف لاحقاً .
2 ) لو عدت الآن وقرأت موضوعي بتمعّن .. والمعروف عني لا اقول كلمة إلاّ وانا مؤمن بها ولذلك فأنا من يحاسب على كلماته وليس آخر ... قلت : في انجيل يوحنا تكلّم الأنجيلي بلسان " يوحنا المعمدان " ان ( من يقدسه الله يقدس هو الآخرين ) وهذا لا يبطل ألوهية يسوع منذ ان كان في فكر الله وسأفصل ذلك من الكتاب (( وهذا هو سبب تساؤلك .. ))
أ ) ألوهية يسوع كانت من اول يوم بشارة الملاك للعذراء مريم بالحبل بالروح القدس ... وهنا كان ايمان العقيدة الكاثوليكية وقسم من الأرثدوكسية الذين يؤمنون ( بالطبيعتين اللاهوتية والناسوتية للرب يسوع ) فطبيعته اللاهوتية كانت من الحبل بالروح القدس .. الوحدة مع الله " والناسوتية انه شكل مع العذراء مريم وحدة الجسد وهكذا هي نظرية ( الله المتجسد " الإله المتجسد " ... اي الله الذي حل بالجسد ... راجع يوحنا " الكلمة اصبحت جسداً وحلت بيننا " ) . من هنا جاء الأختلاف في المفهوم مع شهود يهوه وآخرين .
ب ) ان عدم فهم ( من هو المسيح ) فاختلف ( شهود يهوه ) بتفصيل ذلك فقالوا ان المسيح إله مخلوق وبنوا على ذلك نظريتهم فاصبح لديهم إلهين واحد مخلوق وآخر خالق وهو من أناب الرب الإله في عملية الخلق لكل الأشياء وبهذا فصلوا آلية علاقة الله ( الرب الإله ) بالإنسان فجعلوه منفصل عنه خارجاً منه ... وهذه مكتسبة من الموروث اليهودي ( الله خارج الإنسان ... فيجب ان يكون الإنسان عبداً له ) وهذه تختلف عن الموروث الذي اعطانا أياه الرب يسوع من ان الله في داخل الإنسان ليشذبه ويوصله إلى القداسة ( فالأنسان حراً " ابناً وارثاً " ... وهذه النظرية اشار إليها الرب يسوع في انجيل يوحنا في مبدأ ( النازل والصاعد ... ) ( ومنها يكون الذي يقدسه الرب الإله هو من يستطيع فقط ان يقدس الآخرين باسمه ... وبذلك يكون الأعلان عن شفاعة الرب يسوع المسيح ) وعن وحدته مع الله بالجوهر .
3 ) ماذا تعني معمودية يوحنا وقبول الرب لها ... ؟ هنا بيت القصيد ...
هنا سندخل إلى ما كان تساؤلك ولذلك سنرجئ الأجابة لاحقاً لطول الرد ... تحياتي الرب يبارك حياتك واهل بيتك
الخادم   حسام سامي    10 / 8 / 2019

وردااسحاق:
الأخ حسام سامي المحترم
أبدعت بقولك في ردك على السؤال ، فقلت ( آلوهية المسيح كانت من أول يوم بشارة الملاك للعذراء مريم بالروح القدس ) هذا عندما دخل في الزمن كإنسان  ، وقبل ذلك كان هو أيضاً ( الله ) كأقنوم ثاني أزلي . فمنذ البشارة يسوع هو الله لا بسبب الروح القدس الذي هو روحه القدوس ، بل هو الله القدوس منذ الأزل لهذا لم يشأ الله أن يطلق مار يوسف ومريم أسماً للمولود ، لأن كل الأسماء بشرية لا يمكن أن تحمل على معنى لاهوتي بحيث يعني الأسم بأن الطفل هو الله وقبل التجسد ،  لهذا السبب الملاك أمر بأن يسمى أسمه يسوع أي ( الله المخلص ) أي المتجسد هو الله . وأشعيا في نبوئته قال ( ها أن العذراء تحبل وتلد أبناً ، ويدعى عمانوئيل) كما تم أعلان نفس النبوة في ( مت 23:1 ) فأسم عمانوئيل يعني ( الله معنا ) وهكذا أتحدت طبيعة يسوع الله اللاهوتية مع ناسوته . فطبيعته اللاهوتية أزلية وليس كما يظن البعض بأن يسوع تقدس بعد حلول الروح القدس عليه . بل الروح القدس هو روحه منذ الأزل ، هو والروح القدس واحد كما هو والآب واحد . كل المسيحيين بمختلف طوائفهم يؤمنون بهذه العقيدة والذين لا يؤمنون فليسوا مسيحيين ولا يطلقوا على أنفسهم مسيحيين لأنهم فعلاً ليسوا مسيحيين فيعتقدون مثل اليهود بأن يسوع ليس إلاهاً
أما سؤالك الأخيرعن معمودية يوحنا وقبول الرب لها ، فاقول معمودية يوحنا كانت بالماء لمغفرة الخطايا ، فلماذا تعمد يسوع علماً بانه برىء من الخطيئة ؟ 
 سبب معمودية المسيح لن تعطي للمسيح أي شىء لأن معمودية يوحنا هي معمودية للتوبة (متى 3: 11)، والمسيح كان بلا خطية ولم يكن بحاجة إلى التوبة. لهذا فإنه حتى يوحنا إندهش من مجيء المسيح إليه. لقد أدرك يوحنا خطيئته وأنه هو نفسه شخص خاطيء يحتاج إلى التوبة ، ولم يكن أهلاً أن يعمِّد حمل الله ، لهذا أعترف وقال للرب "أنَا مُحْتَاجٌ أَنْ أَعْتَمِدَ مِنْكَ وَأَنْتَ تَأْتِي إِلَيَّ!" (متى 3: 14). أجابه يسوع أنه يجب أن يقوم بهذا لأنه "هَكَذَا يَلِيقُ بِنَا أَنْ نُكَمِّلَ كُلَّ بِرٍّ" (متى 3: 15).
توجد عدة أسباب جعلت من المناسب أن يعمد يوحنا المسيح في بداية خدمة المسيح العلنية. كان المسيح على وشك أن يبدأ عمله العظيم، وكان من المناسب أن يتم الإعتراف به علنا بواسطة من جاء ليعد له الطريق. كان يوحنا "صوت صارخ في البرية" تنبأ به إشعياء، يدعو الناس للتوبة إستعداداً لمجيء المسيا (إشعياء 40: 3). وعندما عمده يوحنا فإنه أعلن للجميع أن هذا هو الشخص الذي ينتظرونه، إبن الله، من تنبأ بأنه سوف يعمدهم "بالروح القدس والنار" (متى 3: 11).

يسوع وضع  نفسه مكان الخطاة. فكانت معموديته رمزاً لمعمودية الخطاة في بر المسيح، إذ يموتون معه ويقومون محررين من الخطيئة وقادرين أن يسيروا في جدة الحياة. إن بره الكامل يستوفي كل متطلبات الناموس بالنسبة للخطاة الذين لا يوجد رجاء أن يستطيعوا ذلك لأنفسهم. عندما تردد يوحنا في أن يعمد إبن الله الذي بلا خطية، أجابه يسوع أنه يليق أن "نكمل كل بر" (متى 3: 15). وبهذا أشار إلى البر الذي يقدمه لكل من يأتي إليه لكي يستبدل خطاياه ببر المسيح (كورنثوس الثانية 5: 21).

بالإضافة إلى هذا، فإن مجيء المسيح إلى يوحنا أظهر رضاؤه عن معمودية يوحنا ، وشهادته بأنها من السماء وأن الله راضٍ عنها ،
مع التحية
أخوكم
وردا أسحاق

Husam Sami:
نكمل اجابتنا من بعد اذنكم ...
3 ) ماذا تعني معمودية يوحنا وقبول الرب لها ... ؟ هنا بيت القصيد ...
ا ) كل الأناجيل تبيّن ان معمودية يوحنا بالماء من أجل التوبة ( وهذا ما قدمناه سابقاً على الموقع ) ... ومن ثم الرب يسوع بدأ بممارسة طقس العماد بالماء لكنه أكّد ان تلك المعمودية لا تكتمل إلاّ بأحداث التغيير في الإنسان " احداث الأنقلاب على الذات " وتحقيق الثورة على " الأنا " المسبب الوحيد للخطيئة " ودعاها بمعمودية الروح القدس فالإيمان يبدأ ( بالتوبة وينتهي بالتسليم ) ( راجع لقاء الرب مع نيقوديموس " الولادة الجديدة " ) .
ب ) قبول الرب لمعمودية الماء كانت من اجل ( الأعلان عن انطلاق البشارة وسماح الرب الإله بها في ذلك اليوم ) إذاً معمودية الرب يسوع هي اعلان إلهي ببدء مشوار البشارة ( ولتأكيد ذلك نعود إلى عرس قانا الجليل عندما حاولت المطوّبة العذراء استعجال اعلان الرب ليسوع كان جوابه لها : لم يحن وقتي الآن ... ) إذاً كان لا بد ان يكون هناك ترتيب للأعلان عن البدء وكان ذلك في طقس العماد وصوت من السماء يقول ( هذا ابني الحبيب الذي به رضيت ) ( وهذه الكلمات تفسر انها " اعلان " ) وليس حلول الروح القدس كحمامة يعني ان يسوع لم يكن إلهاً او متحداً مع الله فهو اساساً ومنذ اليوم الأول الذي قرر فيه الله ان يتجسد قرر ام يكون متحداً في شخص ( يسوع ) .
ت ) المسحاء في الكتاب المقدس كثيرون وهنا نتسائل من مسح ( مؤسس الدولة اليهودية " موسى " ومن مسح بعده من قادة اسرائيل " يشوع وغيرهم ومن مسح انبياء اسرائيل واليهودية ) ... هذه التساؤلات اطرحها عليك من اجل ان أوصل لك فكرة بسيطة عن ( المسح ) المسح هو اعلان الشخص الممسوح ( كملك ) ( ومن خلال دراستي التأملية المتواضعة لذلك فقد كانت البداية المهمة للمسح من " شاؤل الملك " واعقبه داود فاستمر التقليد إلى يسوع مع المعمدان في نهر الأردن بالغسول ثم اعلان الله ليسوع الممسوح بالروح القدس انه ابن الله وملك الشعوب ) بعد ان كان الموروث اليهودي يعلن ( البكر ) كقائد يأخذ بركته من ابيه الشرعي فاصبح الممسوح يأخذ بركته من ( النبي ) ومن هنا كان اعلان الرب يسوع ان يوحنا المعمدان هو ( آخر انبياء اسرائيل ) ( ارجع إلى داود وابنه البكر الممسوح من نبي وابنه سليمان " اصغر ابنائه " الممسوخ ايضاً من نبي من قبله ابيهم داود لأسباب ) .. وهنا نضيف على موضوع نزول الروح القدس كحمامة على الرب يسوع هو مسحه من قبل الرب الإله واعلانه انه ( الأبن الوحيد له المتحد به بالجوهر " العقل الناطق " ) واعلانه كملك ليس على اسرائيل فقط بل العالم ( ارجع إلى القطعة المعلّقة على رأس الصليب والتي تقول : هذا ملك اسرائيل ) .
ث ) من هنا نؤكد بأن يسوع المولود من الآب ( المنبثق منه ) " المتحد معه في الجوهر ألهاً متجسداً مولوداً من العذراء مريم وليس ( إلهاً مخلوقاً ) فلا يمكن لإله مخلوق ان يكوّن وحدة الجوهر مع الخالق بل سيكون عبداً له وليس ابناً لذلك لا يجدر به ان يدعوه ( ابي الذي في السماوات ... ابي اليك اسلم ذاتي ... انا والآب واحد من رآني رأى الآب ) ولا ان يجعله اباً لجميع اخوته ( ابانا الذي في السماوات ... صلوا لأبيكم الذي في السماوات ... كونوا قديسين ... كاملين ... كما ابيكم قدوس وكامل ) فالعبد لا يجرؤ على هكذا قرارات انما الأبن الوارث ( المولود اي المنبثق ) .. إلاّ اذا كان منه ....  ) اطلقت على يسوع صفة ( المسيح ) فاصبح الأسم ( يسوع المسيح ) لأنه مسح بالروح القدس منذ اليوم الأول لتكوينه الجسدي في رحم العذراء مريم واتحاد اللاهوت بالناسوت منها ليكوّن الوحدة وهو ( يسوع المسيح ) ارجع إلى مقالنا ( الأتحاد والوحدة ) وتم أعلان الله عنه في عماد يوحنا المعمدان . ارجوا ان اكون قد اوصلت الفكرة ... تحياتي
الرب يبارك حياتكم جميعاً    اخوكم الخادم    حسام سامي   11 / 8 / 2019

تصفح

[0] فهرس الرسائل

[#] الصفحة التالية

الذهاب الى النسخة الكاملة