المحرر موضوع: إعتراف عذراء النشيد  (زيارة 926 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل اولـيفر

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 516
    • مشاهدة الملف الشخصي
إعتراف عذراء النشيد
« في: 16:33 12/08/2019 »
إعتراف عذراء النشيد
Oliver كتبها
 - كيف حسبتني بلا عيب أنا التى بلا فضيلة.كيف و أنا سوداء كخيام بني إسماعيل رأيتني جميلة. غضب بنو أمي على و أنت لم تغضب؟ كيف لم تشيح وجهك عني و الشمس جعلتني كحطب المحرقة.كيف تراني جميلة و أنا لا أعرف أين قطعانك لأنضم إليها؟حتى حين وصلت مراعيك أجدني صامتة مرتبكة ليس لي صلاة أو مزمور فأترنم , مكممة الفم مقنعة عند قطعان مرافقيك؟
- كيف رأيت عيناي حمامتان و أنا عمياء عن طريقك و عيني لم تر آثار الغنم و لا سرت وراءهم ؟عن أي قلائد تمتدحني و الشمس لوحت وجهي كله؟شعري ينسدل علي وجهي فأكون كحوائط بيوت سليمان المكسوة بالقار و أنت تتغزل في خدي و عنقي؟كيف رأيتني زهرة السوسنة و لم ترني في رأسك شوكة؟
- كيف و أنا متغافلة نائمة تأت و تحيطني بشمالك و يمينك أنا التي لم أسهر في إنتظارك مع أنك آت سريعاً؟كنت أنا نائمة و صرت أنت لي القلب المستيقظ. تنهضني حين تناديني حبيبتك و لا أعرف ماذا فىَ يستحق حبك.
- كيف حسبت إختبائي عنك في الكهوف القاسية إستحياءاً زاد جمالي في عينيك و زاد شوقك إلي رؤيتي حتي ناديتني حبيبتي أرني وجهك في محاجئ الصخر؟كيف إشتقت لصوتي و أنا لم أعتد الكلام مع الحبيب الذى أحبني أكثر من نفسه؟هل سمعتني أنوح علي شقاوتي و أندب جمالي الضائع و زمني الضائع؟ جريت منك إلي الكروم و إختبئت مجدداً فأتيتني بروعتك مشجعاً أن تسد عني ثغرات الثعالب الصغيرة حتي لا تؤذنى وسط الكروم لأني إليها ما إنتبهت.تدعوني حبيبتك و الضباب بغشانى و لكن الفجر في يدك  والنور من وجهك يشرق فيفيح النهار و تنهزم الظلال.
- كيف لم تعاقبني حين طلبتك بصلاة كسولة و قلب متخاذل و فراش يأسرني.جعلت غيابك لي لهفة تأسرني.طفت أبحث عنك حبيباً لم أر مثله.جعلت بنات أورشليم يبحثون عنك معي.فإذا أنت وراء الجدار لست بعيداً و لم تلمني علي الجدار الذي بنيته أنا ليحجبني.
- كنت مكسوة بالخطايا فإستترت بالنقاب خجلاً كالسامرية و أنت إمتدحت عيني الظاهرتين وجدتهما جميلتان من تحت النقاب . بعضاً من شعري منفرط من إسدالى كأفكارى المتسيبة على جسدي كله أما أنت فرأيتها كقطيع علي جبل إن تكن تنوي إستبدال عيوبي بجمالك.جفاف شفتاى من بعدى عن دسم نعمتك جعلتها من عندك خيطاً من القرمز لأنك خلصتني ودائماً تريد خلاصى.في حنانك إعتبرت أسناني التي تصطك من برودة البعاد كالقطيع الخارج من الغسل نقياً غير مرتجفاً.
- لكن العجب كل العجب أن تدعوني جميلة بلا عيب؟ هل أنا حقاً بلا عيب يا حبيب؟ هل هذا حل من الخطايا كلها؟ من الماضي بكل ما فيه؟ ستنس يوم الناس ضبطوني في ذات الفعل؟و تنسى أن لي خمسة أزواج؟لا تبالي بالذين وصفوني كعشار بأبشع الأوصاف فتأتي لتبيت عندي و تصنع خلاصاً لبيتي؟ كيف غابت عنك عيوبي إلا لو محيتها.كان ينبغي أن أصير مصلوباً لأجلك لكن في حبك صلبت لأجلي و صرت أنا بلا عيب عندك و بلا جمال بدونك.
- علمتني بالمديح أكثر من التأنيب و التأديب.بالمحبة أكثر من كل لغات الناس.سبيت قلبي بقلبك.وضعت دررك في تشجيعك.أنت أعددتني لك و أنا مختبئة عنك.أنت أعدتني أنا التي لم أكن لك يوماً و صيرتني في عينيك ملكة.عذراء لك و نشيدي لك و أحلي من حبي أنت و حبك.
-علم خدامك مفرداتك الرائعة.علم كنيستك هذا المديح المشجع.لتكن العبون كعيونك.تر الجمال الذي سيكون و ليس القبح الذي هو كائن.تخاطب الجميع بتشجيع و سمو فلا تكن للإدانة مكان وسطنا.