الحوار والراي الحر > المقالات الدينية

ܫܗܪܐ ܕܨܠܝܒ̇ܐ .. عيد الصليب وقوة الصليب والمصلوب

(1/2) > >>

وردااسحاق:
ܫܗܪܐ ܕܨܠܝܒ̇ܐ .. عيد الصليب وقوة الصليب والمصلوب
بقلم / وردا أسحاق قلّو
https://3.top4top.net/p_1348fsbq41.jpg

قال الرسول بولس ( وأنا من جهتي فحاشا لي أن أفتخر إلا بصليب يسوع المسيح الذي به قد صلب العالم لي وأنا للعالم ) " غل 14:6 "
تحتفل الكنيسة بعيد الصليب المقدس في يوم 14 أيلول – سبتمبر كل عام ، وذلك بأقامة قداديس ورفع تراتيل خاصة بهذه المناسبة ، مع أشعال النيران فوق الكنائس والبيوت وعلى قمم الجبال والتلال إكراماً للصليب المقدس ويسمى بلغة السورث ( شيرا دصليوا ܫܗܪܐ ܕܨܠܝܒ̇ܐ).
نشكر الرب المصلوب الذي أسَّرَ القلوب والعقول على أختلاف درجاتها وميولها وأتجاهاتها في العالم كله ، لا بقوة السيف ولا بأغراء المال ، ولا بالفلسفة ، بل بسر الصليب الذي لا يدركه الناس بالبرهان ، فكان الصليب لليهود عثرة ولليونانيين حهالة ومع ذلك فقد اقتدر الصليب أن يهدم الحصون والظنون وكل علو يرتفع ضد معرفة الله القديرة . فمجداً للمصلوب على الصليب الذي أخضع العالم برسله الفقراء الأميين الذين نادوا بإله مصلوب له يجب السجود والعبادة والأيمان به كمخلص البشرية كلها ، وقد أستجاب الناس نداءهم في مدة وجيزة . والمسيح الذي افتدى الإنسان بالصليب وبمذلة تألمه لا بالقوة والحكمة البشرية ، بل يجهالة الكرازة
استخدم الصليب في العهد القديم كأداة للأنتقام من المجرمين ، والكتاب المقدس – العهد القديم ، يقول أن كل من يعلق على خشبة فهو ملعون . لكن المسيح تحمل تلك اللعنة بعمله الفدائي على خشبة الصليب ، وقد عبّرَ عن هذا العمل الرسول بولس بقوله ( المسيح أفتدانا من لعنة الناموس ، إذ صار لعنة لأجلنا ، لأنه مكتوب " ملعون كل من علق على خشبة ) " غل 13:3" . أما في العهد الجديد فحول الرب يسوع الصليب إلى مذبح مقدس قدم عليه جسده لكي يذبح عليه فديةً عن خطايا البشر . فعلى الصليب مات المسيح من أجلنا ، أنه منتهى الحب . وعلى الصليب فتح جنب الفادي بالحربة لكي يعطينا سراً جديداً وهو الأفخارستيا ، وحينذاك ولدت الكنيسة من جنبه المقدس . وهكذا يقدم يسوع جسده ودمه على مذابح الكنائس عبر الأجيال غذاءً أبدياً تحت شكلي الخبز والخمر ويستمر هذا العطاء حتى مجيئه الثاني كشهادة حب متواصل مع محبيه .
الصليب الذي استخدمه الرومان كأداة تعذيب وأنتقام من الخارجين على القانون ، فهل كان المسيح مجرماً أو ضعيفاً ليصلب ، أم كان موضوع صلبه مفاجئاً له ، وهل كان موصوفاً ومذكوراً بتفاصيل دقيقة في نبؤات أنباء العهد القديم ؟
الجواب : المسيح لم يكن مجرماً أو ضعيفاً ، بل قوياً ومتحدياً ، جاء إلى هذا العالم لهذا الهدف الذي تنبأ به الأنبياء قبل تجسده . فصلبه على الصليب حدث لأتمام كل تلك النبؤات الكثيرة عنه والتي تحدثت عن تفاصيل صلبه ، وقد أعلنها العهد القديم في ( مز 22، 31 ، 69 ) وفي ( أش53) و ( أرميا31 ) و ( زكريا 9، 10 ، 12 ) وغيرها . إذاً صلب المسيح كان بمشورة من الله وعلمه المسبق ، ودم المسيح كان معروفاً منذ تأسيس العالم ( طالع أع 23:2 و 1 بط 18:1 ) .
وبإرادته شرب كأس الموت قدم نفسه طوعاً لصالبيه ، لهذا قال لبطرس ( أعد السيف إلى غمده ! الكأس التي أعطاني الآب ، ألا أشربها ؟ ) " يو 11:18 " وبعد ذلك حلت ساعته ، لهذا قال لقادة الفرقة في البستان ( هذه ساعتكم وسلطان الظلمة ) " لو 53:22" .
على الصليب أظهر يسوع بضعفه وصمته وتحمله للآلام ما هو أعظم من القوة ، وتحدى الصالبين ، فعندما كان يبدو ضعيفاً أمام أنظارهم ، كان جباراً قوياً ومتحدياً لسلاح الموت . وَصَفه الشاعر جبران خليل جبران ، قائلاً ( وأنت أيها الجبار المصلوب الناظر من أعالي الجلجثة إلى مواكب الأجيال ، أنت على خشبة الصليب المضرجة بالدماء أكثر جلالاً ومهابة من ألف ملك على ألف عرشٍ في ألف مملكة ) ، بل نقول ، عندما كان يسوع على الصليب كان كالملك الجالس على عرشه ، وعرشه كان أعلى من كل العروش ، حينذاك كان أقوى من كل قوة . فقوة الصليب والمصلوب هي قوة الحب والتضحية وهي قوية كالموت ( نش 6:8 ) . يقول الكتاب ( وليس لأحد محبة أعظم من هذه : أن يبذل أحد حياته فدى أحبائه ) " يو 13:15" وبسبب حب الذي أحبنا الله الآب به ، بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به ، بل تكون له الحياة الأبدية . " يو 16:3" .
قوة الصليب هي قوة الحق الذي انتصر على الباطل وعلى مؤامرات قوات الظلمة وتحالف الشيطان مع اليهود والرومان . وفي ذلك اليوم تحالف العدوين هيرودس وبيلاطس ضد المسيح ( ... لكن الساكن على عرشه في السموات يضحك ، الرب يستهزأ بهم ) " مز 2: 1-4" على الصليب حدثت المصالحة بين السماء والأرض عقب موت المسيح مباشرةً ، لهذا ( حجاب الهيكل قد أنشق إلى أثنين من فوق إلى أسفل ) " مت 27: 20-51 " أي أزيل الحاجز الذي كان يفصل الله عن الإنسان منذ يوم سقوط الأبوين . أنتهى زمن المقاطعة والأنفصال والعقاب بسبب المصالحة ، لهذا تقول الآية ( الله كان في المسيح مصالحاً العالم مع نفسه غير حاسب لهم خطاياهم ) " 2 قور 19:5" .
الصليب هو علامة الغلبة التي ظهرت كعلامة صليب نوراني للأمبراطور فسطنطين وهو ذاهب إلى الحرب ، وسمع الصوت السماوي يقول له ( بهذه العلامة تنتصر ) فىمن وأنتصر ... هكذا ستظهر آية أبن الإنسان ( علامة الصليب النوراني ) في السماء بنور عظيم في نهاية الزمان ، تسبق ظهور المسيح ، وسترى تلك العلامة كل عين من بداية الخليقة إلى نهايتها حيث ستقوم كل نفس من بين الأموات ، وينوح في تلك الساعة غير المؤمنين ( مت 30 :24) .
على كل مؤمن أن يحمل الصليب في حياته ويسير خلف المسيح ، وبعد موته سيحمله الصليب إلى من مات لأجله على صليب الجلجثة .
الصليب هو الطريق الضيق المؤدي للحياة الأبدية ( مر 34:8 ) .
الصليب يعلمنا الصبر وتحمل الضيقات والأضطهاد والحزن وأوجاع المرض بلا تذمر وحتى الموت وكما فعل المسيح ( إذ وجد في الهيئة كإنسان وضع نفسه وأطاع حتى الموت ، موت الصليب ) " في 2 " .
كل صلوتنا نبدأها برسم الصليب ولرسم إشارة الصليب علينا ضم الأصابع الثلاثة الأولى معاً من اليد اليمنى تعبيراً وأعترافاً بأن الله ثالوث . اما طوي الأصبعين الأخيرين على راحة اليد فترمز إلى طبيعتي المسيح كأبن الله وأبن الإنسان " لاهوت وناسوت " ، أو أنه إله تام وإنسان تام . وراحة اليد ترمز إلى رحم العذراء والدة الإله حيث وَحَّدَ أبنها الطبيعتين عندما تجسد في بطنها .
برسم الصليب ترتعب وتهرب قوى الشر . الصليب الذي تحول من علامة عار إلى علامة فِخارٍ وانتصار نضعه فوق معابدنا وعلى صدورنا ، والملوك على تيجانهم ، وبعض الدول على أعلامها .
تعترف كل الطوائف المسيحية بالصليب وعمل الصليب لأنه جوهر أيماننا . وتحت ظِلّهِ نجتمع لأن الجميع يؤمن بأن على الصليب التقت الرحمة والعدل الألهي من أجل خلاص العالم ، فالصليب هو مركز دائرة عقيدتنا المسيحية ، والذي لا يؤمن بالصليب من الطوائف المنشقة فلا يحسب مع الشعب المسيحي وعليهم ينطبق قول الرسول بولس :
 ( أن الصليب عند الهالكين جهالة ) " 1قور 18:1" أما عندنا نحن المؤمنين بالرب المصلوب وبعمل الصليب المقدس ، فالصليب هو جوهر إيماننا . بالصليب تعترف كل الطوائف المسيحية ، وتحت ظله تجتمع لأن الجميع يؤمن بأن على الصليب ألتقت الرحمة والعدل الإلهي من أجل خلاص العالم ، فالصليب هو مركز دائرة عقيدتنا المسيحية ، والذي لا يؤمن بالصليب لا يحسب مع الشعب المسيحي . .
ختاماً نقول للمصلوب : نشكرك يا سيد في عيد صليبك المقدس ، لأنك احتملت من أجلنا ظلم الأشرار فعرضت ظهرك للجلد بالسياط ، وخدك للطم ، ووجهك للبصق ، وكتفيك لحمل الصليب الثقيل . سمروك على الصليب ، وعيروك باستهزاء . سقوك خلاً وأنت ينبوع الحياة . كانوا اشقياء وأغبياء لا يعلمون برب الخلاص ، لهذا طلبت لهم من الآب الرحمة والغفرن لأنهم لا يعرفوك أيها الإله الجبار .
وبصليبك المقدس خلصتَ العالم .

Shamasha Odisho Shamasha Youkhana:
رأبي ميقرأ وردا أسحاق
سلأم ألمسيح تقبل
♰ ليكن صليب ألرب حافظاً لنا وليكن سلأم الله مع عبيده وليثبث
 قلوبنا بالأيمان بألمسيح ربنا في ألعسر وأليسر في ألحياة
وألموت الأن وكل آوان وألى أبد ألذهـــــــــور ♰
        ♰ أميـــــــــن ♰

عزيزي ميقرأ رأبي وردا ولدينا أيضاً سيرة مار ماري رسول ألمشرق أنه دخل في أختبار مع ساجدي ألنار والأصنام عندما أوقدوا لهيباً عظيماً وطلبوا منه أن يدخل فيه فرسم ألقديس علامة ألصليب على ذاته وعلى ألنار ثم دخلها ومكث فيها حتى خمدت وأنطافت تماماً دون أن يصاب باذى ولما رأو قوة ألصليب أمنوا باللهبألمحبة وألمودة نلتقي دوماً أن شاء ألرب

وردااسحاق:
شماشا Shamasha Odisho ميقرا
أولاً أهنئك بمناسبة عيد الصليب المقدس طالباً من الرب يسوع أن يحفظك تحت جناحي صليبه .
أشكرك على هذا الصليب الجميل ، وهل هناك شىء أجمل من صليب الرب . ليس شكله فقط بل كلمته أيضاً هي قوة الله عندنا نحن المخلصين ، أما الذي لا يعترف بأن المسيح صلب على الصليب فيتحول الصليب عنده إلى جهل وظلام كما عند اليهود والأممين .
لينور صليب المسيح كل القلوب والأذهان لكي تؤمن به وبعمل صليبه المقدس ليكون لهم الخلاص . وكل عام وأنت بخير وفرح المسيح

زيد ميشو:
الاخ العزيز وردة
عندما تقرأ طرحا يستهين بالصليب فاعلم بأنك امام تعليم احد أشباه الكنائس؟ تلك التي صنعت لتفرقة وضعف المسيحيين.
الصليب تلك الخشبة الوضيعة التي قبل المسيح أن يعلق عليها كاي مجرم ليصالح من خلالها الإنسان مع نفسه وخاليه وليس خشبة مندسة!!
والصليب هو رمز المصلوب حيث لم يبقى تلك الخشبة اللعينة
المسيحيون الاصلاء في الكنائس الرسولية يحملون في الغالب صليبا معلقا على صدورهم أو في سياراتهم أو بيتهم، واماكن عملهم، وهي بالتأكيد لا ترمز إلى خشبة أو احد اللصين.
بل لفادينا.. يسوع المسيح ربنا ومخلصنا

وردااسحاق:
الأخ زيد ميشو المحترم
أشكرك أولاً لتعليقك ولغيرة أيمانك وضرورة الدفاع عنه وتحدي الهراطقة الذين ابدعوا فكرة جديدة وهي صلب المسيح على خشبة عمودية وليس على الصليب ، علماً بأن في العهد الروماني كان المجرم يصلب على الصليب وقد تم أكتشاف صليب المسيح وصلبان اللصان أيضاً  جماعة شهود يهوه الضالة وعلى مر السبعة عقود الماضية بدأوا يطعنون بعقيدة الصليب رغم أيمان كل الكنائس بها ومنها كل الفصائل  البروتستانتية التي انشق عنها تشارلز ت. راسل مؤسس هذه البدعة الضالة . والغريب جداً أن راسل و رذرفورد كان الصليب عندهم رمز فخر وأعتزاز ، لا وبل كان الصليب يزين كتبهم ومؤلفاتهم ، لكن في السبع عقود الأخيرة بدأوا يخالفون أيمان القادة المؤسسين فبدأوا يطعنون بعقيدة الصليب  ، ورفضوا فكرته ليَدّعوا بأن المسيح قد صلب على خشبة .   
. ولا حرج في ذلك لأن التغيير في المواقف والتعاليم هو عندهم ركن من الأركان العقائدية. وهكذا تحولت نظرتهم إلى الصليب من الإكرام إلى الشجب، فاستبدلوا كلمة "صليب" في استخداماتهم بعبارات عدة، منها: "أداة الإعدام"، "خشبة"، "خشبة الآلام"، "عموداً خشبياً".
نختصر الحديث على مالدى شهود يهوه وجماعة العالم الجديد الشيطانية من حجج لغوية وغير لغوية في رفض الصليب ، وفعل الصليب وتبديلها ب ( خشبة ) ، وبدل علق على الصليب ،  علق على خشبة . وإليك وللأخوة القراء العديد من الآيات التي تم تبديلها وتغييرها في اناجيلهم المحرفة ..
متى 27 : 40
إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللَّهِ فَانْزِلْ عَنِ الصَّلِيبِ:
"انزل عن خشبة الآلام".
متى 27: 35
وَلَمَّا صَلَبُوهُ اقْتَسَمُوا ثِيَابَهُ مُقْتَرِعِينَ عَلَيْهَا
.: "ولمّا علقوه على الخشبة
لوقا 9 : 23
إِنْ أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَ وَرَائِي ، فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ وَيَحْمِلْ صَلِيبَهُ كُلَّ يَوْمٍ ، وَيَتْبَعْنِي
.: "ويحمل خشبة آلامه كل يوم ويتبعني
متى 10: 38
وَمَنْ لاَ يَأْخُذُ صَلِيبَهُ وَيَتْبَعُنِي فَلاَ يَسْتَحِقُّنِي
ومن لا يقبل خشبة آلامه ويتبعني فلا يستحقني
غلاطية 6: 14
وَأَمَّا مِنْ جِهَتِي، فَحَاشَا لِي أَنْ أَفْتَخِرَ إِلاَّ بِصَلِيبِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي بِهِ قَدْ صُلِبَ الْعَالَمُ لِي وَأَنَا لِلْعَالَمِ"
"وأما أنا فحاشا لي أن أفتخر إلا بخشبة آلام ربنا يسوع المسيح
فيلبي 2: 8
وَضَعَ (المسيح) نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ ا
وضَعَ نفسهُ وصارَ طائعاً حتى الموت "عمودا" لتصبح العبارة "موت العامود"، ويتحول بالتالي كلام المسيح لأتباعه إلى
من لا يحمل عموده ويتبعني فلا يستحقني
وهناك آيات أخرى كثيرة لكننا الآن نكتفي بهذا القدر
أخيراً أقول: استخدام شهود يهوه وجماعة العالم الجديد هذا الأدعاء هو لزج الصليب في خانة العبادات الوثنية ولجعله أداة لا يجوز الافتخار بها هو أمر يتناقض مع روح العهد الجديد. فبالرجوع إلى كلمة الله لا نجد أن الوحي يبيّن أن الصليب هو مجرد أداة محتقرة ، وإنما رمز للتضحية والفداء يستحق أن يكون مركز افتخارنا وأن نحمله مدى الحياة. فهل أمرنا المسيح بحمل أداة إعدام محتقرة؟ وكيف نفسر قول الرسول: " فحاشا لي أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح"؟ وحتى لو أسلمنا جدلا بأنه "عمود" فإن الآية تجيز الافتخار به.
نرى أنها محاولات فاشلة لتجريد الصليب من قوته ومعانيه السامية وجعله أداة محتقرة. لقد جهلوا أو تجاهلوا أن الصليب عند المسيح هو المجد بذاته، (يوحنا 12: 23). وأن الصليب هو الأداة التي استخدمها الله ليمحي ديننا، والتي بها انتصر على إبليس وسحق رأسه (كولوسي 2: 14- 15)، ومن خلالها صالح اليهود والأمم مع بعضهم البعض ومع نفسه ، "ويصالح الاثنين في جسد واحد مع الله بالصليب، قاتلا العداوة به" ( أفسس 2: 16). فإن كان الصليب لا يستحق الافتخار به، لماذا لا يتجنب الوحي ذكره في المصالحة مع الله ويذكر بدلاً منه الدم؟
يقيناً، لا تنصب أغراض شهود يهوه في بحث علمي صادق يراعي جميع النظريات وينظر في مجمل البراهين والأدلة التي قد ترفض الصلب أو تؤيده، وإنما جل غرضهم هو توجيه الانظار إلى ما ينصب في صالح نظريتهم. وإن إصرارهم الشديد على نكران حقيقة الصلب رغم انعدام الأدلة القطعية عليه له بواعث أساسية هي
1 - استخدام تعابير حصرية تميزهم عن باقي الطوائف المسيحية وتضمن لهم هوية خاصة بارزة توحدهم وتظهرهم في العالم كشعب يهوه الأمين. وقد مر بنا أنهم لهذا الغرض غيروا مصطلحات وابتدعوا أخرى لا وجود بين الجماعات المسيحية، مثل "ممارسة الايمان"، ويعنى بها الاعمال الصالحة، و"المحافل"، ويعنى بها المجامع الكنسية، "وقاعة الملكوت" التي حلت مكان "الكنيسة"، و "شهود يهوه" التي حلت محل "المسيحيون"، أو "شهود المسيح".
2 – إلغاء الرموز المسيحية الحقيقية. ومن هذه الرموز أيضا الاعياد الكبيرة كالميلاد والقيامة، التي نسبوها كذلك الأمر للوثنية وحذروا من الاحتفال بها.
 
ونقاط الأختلاف في العقائد كثيرة .
ليفتح الرب بصيرتهم لكي لا يكونوا من نصيب الشيطان في دار الهلاك الأبدي

تصفح

[0] فهرس الرسائل

[#] الصفحة التالية

الذهاب الى النسخة الكاملة