الحوار والراي الحر > المقالات الدينية

جذور ألأسلام النصرانية وأكذوبة "العصر الجاهلي" في التراث الأسلامي

(1/2) > >>

نافــع البرواري:
جذور ألأسلام النصرانية وأكذوبة "العصر الجاهلي" في التراث الأسلامي
نافع البرواري

المقدمة
يقول الأب جوزيف ضوء الباحث في تاريخ الكنيسة
"يمكن لأحد أن يُنهي حياة الكثيرين كما يمكن أن يهجِّرُهُم من أراضيهم لكن إن دَمَّر تاريخهم فكأنهم لم يكونوا موجودين فيصيرون كالرماد الذي امتزج برمال الصحراء . ولكن ما يثلج القلب من حرقته أنَّ قصة حياتهم وتاريخ انجازاتهم المطموس ما زال مطبوعا على ورق المخطوطات النادرة والأحجار ألأثرية والنقوش القديمة المكتبشفة ".
قبل أن نتكلم عن انتشار المسيحية في شبه الجزيرة العربية والهلال الخصيب قبل وبعد ألأسلام علينا أن نتوقف قليلا في هذه المقدمة عن ما تم تدوينه من قبل بعض المؤرخين والكتبة وألأدباء العرب , عن فترة ما قبل ظهور ألأسلام .
ماذا يقول المؤرخون العرب عن انتشار المسيحية قبل الأسلام في شبه الجزيرة العربية والهلال الخصيب؟
"من المعروف لدى الباحث المسلم بأنّ هناك الحديث المنسوب الى محمد "الأسلام يهدم ماقبله" دفع أتباعه ،أي الخلفاء والأئمة والعامة على مرّ العصور عن أعتقادهم بأنهم يثبتون دعائم الدين "الحنيف" بأعتقادهم الى عدم التمييز بين الغث والسمين ، فكادوا يقضون على جميع معالم الثقافة والأدب والتاريخ"
يقول جواد علي :إنَّ جميع الخلفاء المسلمين طمّروا كُلِّ ما يخص المسيحية بسبب سوء فهم حديث النبي : " أنّ ألأسلام "يهدم ما قبله " والأصح هو: " ألأسلام يَجُبُّ ما قبله " اي يقطع ويمحو ما كان قبله من الكفر والذنوب "(راجع كتاب معجم المعاني ) .
في كُلِّ المعاهد في العالم العربي الممولة بملايين الدولارات ، لايوجد كتاب واحد يدافع عن المسيحية ، فهناك الفكر الأسلامي الذي يقول "كفر الذين قالوا إنَّ عيسى إبن الله ". ويضيف فيقول :"أن الحجاز سُميت حجاز لأنّها حجزت الحضارة المسيحية. فالحجاز تحجز اليمن عن الشام !!!!"
ويضيف جواد علي فيقول :
"كانوا ، المفسرون المسلمين ، ينظرون الى ألأخباريين نظرة سيئة من ألأزدراء وعدم التقدير . فما كان ذلك لروايتهم عن أخبار الجاهلية واشتغالهم بجمع تاريخها والتحدث لسردهم النصرانية ....وان َّ العرب عندهم أخباريين ولم يكن لهم مؤرخين ، فالأخباريين القدماء والمحدثين العرب ليس عندهم علم المخطوطات السريانية واليونانية . وكان بطاركة السريان يكتبون بالسرياني خوفا من الحاكم ".
وحتى يومنا هناك بلدان عربية واسلامية لازالت تمنع اي نبش للآثار ولا تقبل بالأكتشافات الأثرية اوما كتبه الآخرون من الشعوب التي احتلها العرب والمسلمين وخاصة ما دونه رجال الدين الكنيسة ورهبان الأديرة المسيحية عبر 1400 سنة من التاريخ .(1)
الكاتب خليل عبدالكريم في كتابه (قريش من القبيلة الى الدولة المركزية) يقول: ,وهو ينقل ذلك من اراء باحثين انتهوا فيها الى أنَّ الديانتين الساميتين التوحيديّتين بأنتشارهما في القبائل العربية كانتا من أوائل العوامل التي دفعت الى تفسيخ الوثنية العربية لصالح عقيدة التوحيد..ولاشكَّ كانت النصرانية النصيب ألأوفر ذلك لأنها كانت أشدُّ ذيوعا وأكثر أنتشارا من الموسوية(اليهودية).(2)
ويقول غسان المنير كاتب كتاب"يوم قبل وفاة محمد" في مقدمة كتابه:
"من العبث أن يقول المرء اليوم بأن "الإسلام" فكرة دينية محضة وإنها نبتت في فراغ روحي . وثمة كثير من الباحثين كتبوا في نشأة الإسلام، والقرآن، بأن محمدا (عليه السلام) دعا إلى إصلاح مجتمع فاسد متصدع، وذهب بعضهم إلى أنه دعم دعوته بتعاليم إنجيلية في الفقر وعمل البر والإحسان. وما يبرر ضحالة مثل هذه الأبحاث أن كتب السيرة والتاريخ الإسلامي، أغفلت ذكر الكثير من أخبار النصرانية قبيل وإبان ظهور الإسلام "وكل علم ليس في القرطاس ضاع". وعلى سبيل المثال فإن ما قيل في آثار الخطابة بين نصارى العرب في الجاهلية قليل جدا ، وكذلك شأن شعر النصارى. وكأن مؤرخي العرب تعمدوا أن يصوِّروا العرب وكأنهم عاشوا شبه عزلة عن المسيحية فلم يعرفوا منها شيئا .
واقع الأمر أن كتب التاريخ والتراث لم تصور لنا بدقة وضع اليهودية والبدع النصرانية في إبان ظهور الإسلام. ويقينا لا يمكن فهم اتصال نبي العرب محمد عليه السلام باليهودية والبدع النصرانية دون رسم لوحة للحياة اليهودية والنصرانية في الجزيرة العربية. ومن هنا مبلغ الحاحي أن أبحث في الظروف اليهودية والنصرانية لنشأة الإسلام ، إسهاما مني في تظهير الصورة المطلوبة..... لايمكن فهم ألأسلام دون دراسة معمّقة للديانات السابقة للأسلام, وطالما كُتب التراث لا تُعطي الا القليل من التفاصيل عن النصرانية واليهودية ... "يقينا انّ ذلك يقتضي دراسة معمّقة وشاملة وبدون ذلك لايمكن فهم الأسلام وظروف نشأته وسيّما وأنَّ القرآن نظرية خاصة جامعة في الأديان الموحّدة...واذا أغفلنا ذلك فكيف نُفسِّر للقارئ أنّ في ألأسلام قاسما مشتركا يجمع بين الديانات كُلَّها ".
ولقد انكشف مبلغ حرج بعض الباحثين عند الخوض في شعر نصارى العرب في الجاهلية ، وذلك أن كثيرا من آيات القرآن الكريم جاءت في الكثير منها مطابقة لبعض أبياتهم ، ومشابهة لها في النص غالبا. والمُرجّح أن ابتعاد الباحثين عن ولوج هذا المدخل سببه الخوف من أن المقابلات والمقارنات بين القرآن والمصادر البشرية تقود إلى تقرير واقع ما. وهذا الواقع بنظر المتدينين قد يكون شتيمة وكفرا. كما أن المتعصبين من المسلمين لا يقبلون أن يكون القرآن الكريم خاضعا للبحث التاريخي. أو أن يكون له أي مصدر غير الله مباشرة. فالقرآن عندهم يعتمد كليا على اللوح المحفوظ" .... ـ وكلمة الله لا تكون فاعلة إلا إذا كانت مفهومة. وحتى تكون مفهومة يجب أن تكون هي نفسها كلمة البشر. فلماذا الخوف إذا من مقابلة كلام الله مع كلام البشر. ثم إن الخطاب القرآني نفسه يؤكد هذه الحقيقة: "إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخزون للأذقان سجدا (السراء ـ 107). وكذلك: "الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك"(النساء 162 ) ."(3)
أمّا الدكتور طه حسين ,عميد ألأدب العربي يقول :
"يجب أن يتعوَّد الباحث درس تاريخ ألأمم القديمة التي قدّر لها أن تقوم بشيء من جلال ألأعمال , وما أعترض حياتها من الصعاب والمحن والوان الخطوب والصروف, ليفهم تاريخ ألأمة العربية على وجهه ويرُدُ كُلِّ شيء الى أصله (جذوره) . واذا كان هناك شيء يؤخذ به الذين كتبوا تاريخ العرب وآدابهم فلم يوفِّقوا الى الحق فيه, فهو انهم لم يلمّوا الماما كافيا بتاريخ هذه ألأمم القديمة , أو لم يخطر لهم أن يقارنوا بين الأمة العربية والأمم التي خلت من قبلها, وانّما نظروا الى هذه الأمّة العربية كأنّها أمَّةٌ فذَّة لم تعرف أحدا ولم يعرفها أحدٌ, لم يشبهُها أحد, لم تؤثر في أحد ولم يؤثر فيها أحد, قبل قيام الحضارة العربية وأنبساط سلطانها على العالم القديم. والحق أنّهم لو درسوا تاريخ هذه ألأمم القديمة وقارنوا بينه وبين تاريخ العرب لتغيّر رأيهم في ألأمة العربية, ولتغيَّر بذلك تاريخ العرب أنفسهم, ولستُ أذكر من هذه ألأمم القديمة الاّ أُمّتين ألأمَّة اليونانية والأمّة الرومانية" .
هنا يضع الكاتب وعميد ألأدب العربي, طه حسين, يده على حقيقة طالما يخفيها القسم ألأكبر من المؤرخين العرب وعلمائهم, وهي الرجوع الى الجذور التاريخية للحضارات السابقة (ومنها بالطبع جذور الديانات السابقة ) للحضارة العربية ليكون أساس اي حضارة تليها. وأحب أن أُضيف الى ما قاله طه حسين أمراً اخر كان على الباحثين وعلماء الدين والمؤرخين العرب والمسلمين أن يركّزوا في بحوثم في الديانات السابقة للأسلام ليفهموا ويعرفوا الأسلام بشكل أفضل مما يعرفوه ويفهموه اليوم .
ويضيف طه حسين قائلا (في ص78) من كتابه أعلاه:
"وليس من اليسير بل قُل ليس من الممكن أن نُصدّق أنَّ القران كان جديدا كُلّهِ على العرب, فلو كان كذلك لما فهموه ولا وعوه ولا آمن به بعضهم وناهضه وجادل فيه بعضهم ألآخر" ويقول في مكان اخر من نفس الكتاب: "أنَّ قراءة القرآن بتعمُّق يظهر لنا أنَّ جزءً كبيرا من اياته قد نزلت بحسب المفهوم ألأسلامي في الجدال والخصام والحوار في الدين.....فلم يكن القوم الذين كانوا يتجادلون ويحاورون ويخاصمون محمد بالجُهّال والغباوة والغلظة والخشونة, وانَّما كانوا أصحاب علم وذكاء وأصحاب عواطف رقيقة وعيش فيه لين ونعمة" .(4)
ويقول العلاّمة بولس فغالي :
"حين نقرا الكتاب المقدس, ونبدأ بالعهد القديم, نطرح السؤال على نفوسنا : ماهو الكتاب المقدس ؟ نقول هو كتاب جوهري في حياة المؤمن, هو كتاب ليس كسائر الكتب . فالديانة اليهودية ولِدت منه والديانة المسيحية تجذَّرت فيه والعالم ألأسلامي استقى الكثير من نصوصه, هكذا حينما نقرا الكتاب المقدس نعود الى جذورنا, نعود الى اساس حضارة هي جزء من حضارتنا, فالكتاب المقدس هو موضع أُصولنا وتاريخنا.....وهكذا فعندما نريد أن نعرف مسيرة ايمان أجدادنا علينا أن لاننسى تاريخهم الطويل ومسيرتهم في الرحلة ألأيمانية, مثال على ذلك ابراهيم ".أي علينا العودة الى الجذور ألأصلية لكي نصل الى ما نحن عليه اليوم .(5)
ويؤيد هذا القول الكاتب موسى الحريري اذ يقول:
"أنّنا لانفهم من تعاليم القرآن شيئا ان غابت عنا تعاليم "ألأنجيل العبراني"(كتاب منحول كان متداول بين اليهود المتنصرين وسوف نتكلم عنه في المقالات القادمة) .
الذي كان القس (يقصد ورقة بن نوفل) يعمل على نقله من لغته العبرانية الى اللغة العربية, كما أننا لا نفهم من قصص الأنبياء ألأقدمين, ولا من تعاليم التوراة والأنجيل, الواردة في القران ان لم نردها الى أصلها(جذورها)" .(6)
ونحن نتسائل بدورنا
هل ألأسلام نشأ دون وجود اثراً يُذكر للديانتين السماويّتين قبل بروز ألأسلام ؟
ماعلاقة النصرانية بالأسلام وعلاقة القران بالكتاب المقدس وغيرها من الكتب ؟
لماذا العرب المسلمون لايقبلون بالبحوث النقدية وتاريخية النصوص القرانية ولا يقبلون بدراسة مقارنة للديانات الكتابية السابقة للأسلام؟
أين هم العرب من جذورهم التاريخية قبل ألأسلام؟ ولماذا يقطعون جذورهم النصرانية ويتحاشون ذكرها بينما يركزون على العصر الجاهلي كون العرب فيه كانوا يعبدون ألأصنام في حين الحقيقة مشوَّهة حيث كان هناك أكثر من 45 قبيلة عربية نصرانية ؟(7)
(راجع كتاب الديانات في شبه الجزيرة العربية للمؤلف لويس شيخو، حيث كانت النصرانية منتشرة في كُلِّ أنحاء الهلال الخصيب والجزيرة العربية حتى في الحجاز)
أسئلة وجيهة ويحتاج المسلم البسيط الحصول على ألأجابات من شيوخ وعلماء الدين المسلمين وخاصة أذا عرفنا من خلال "السيرة الحلبية لأبن هشام ج1ص25" عن ورقة بن نوفل الذي سأل رسول الأسلام قائلا له:"ماذا ترى "أشارة الى ما يراه في الوحي: فأخبره (الرسول) ما رأى.فقال ورقة بن نوفل للرسول :"هذا هو الناموس الذي أُنزل على موسى" أي أنّ ما أوحي الى الرسول هو موجود في العهد القديم (التوراة) الذي كتبه موسى. راجع ايضا سورة البقرة 2:40,41"وسورة المائدة5:43,44" حيث تؤكدان على وجوب الأعتراف بالكتاب المقدس بعهديه.
يقول أحد الكتّاب :"يبدوأنَّ العلاقة بين ألأسلام والوحي السابق لم تكن موضوع دراسة المسلمين ألأولين, ولا أعرف سببا لذلك فمن البديهي أن يسأل المرء: ان لم يكن القرآن قد نسخ أوامر التوراة وألأنجيل فهل تلك ألأوامر تضلُّ ملزمة للمسلم؟.
الكثيرون من شيوخ وعلماء الدين المسلمين يصنّفون اليهود والمسيحيين بالكُفار والمشركين وينسون أو يتناسون جذورهم النصرانية . في الحقيقة عندما يُقطع شعب ما من جذوره التاريخية فهوشعب ميت مثل الشجرة التي تُقطع من جذورها, هذا ما يخبرنا به علماء الأجتماع وعلماء النفس واليوم حان الوقت للعرب المسلمين الى العودة الى جذورهم ليستقوا من نبع الماء الصافي ليلتحقوا بالحضارة المسيحية التي شعّت الى العالم كُلَه بمبادئها السماوية السامية.
انَّ ألأيمان بالكتاب المنزل دون حريّة الأنسان في البحث عن الحقيقة فهو تعصُّب يُجرح كرامة ألأنسان وحُرِّيَتهُ,فالله لا يسلب حريّة ألأنسان ويترك ألأنسان يتدبَّر في التاريخ أمرهُ.
في محاضرة لأحد المختصين في الشؤون الأسلامية يقول :
"إنّ غالبية المناطق التي احتلها المسلمون في الغرب كانت مسيحية وحتى المناطق التي انطلق منها ألأسلام !!!!!.
نعم الديانة اليهودية والمسيحية لم تكن طارئة على الديانة ألأسلامية بل كانت موجودة بحسب النصوص القرانية ( أكثر من 117 آية) ، لا بل هناك أدلة على تأثيرهما على الديانة ألأسلامية التي لا يمكن أغفالها
(راجع سلسلة مقالات الكاتب المنشورة بعنوان "ألأسلام ألأول كان طائفة "نصرانية " )
-------------------------------------------------------------------------------------------------(1)
الخوري جوزيف ضو باحث في المخطوطات التاريخية
قناة المنار برنامج اجراس المشرق
راجع المفصل في تاريخ العرب قبل الأسلام د جواد علي الفصل ألأول ص 89 دار ألأحياء للتراث العربي .
(2)
الكاتب خليل عبدالكريم في كتابه (قريش من القبيلة الى الدولة المركزية)
(3)
غسان المنير كاتب كتاب"يوم قبل وفاة محمد"
(4)
الدكتور طه حسين في كتابه " في الشعر الجاهلي"
(5)
العلامة بولس الفغالي عالم في الكتاب المقدس واللغات الشرقية
(6)
موسى الحريري كاتب كتاب "القس والنبي "

وردااسحاق:
الأخ نافع البرواري المحترم
الأسلام كالمسيحية أتى من بعد دين سبقه ، فالمسيحية أتت بعد اليهودية وأكملت العهد القديم بالجديد ، فإذا كان الأسلام ديناً سماوياً فلا بد أن يكون هناك ديناً سماوياً سبقه ، ويجب أن تكون له علاقة معه ، لا وبل يأتي بجديد لكي يكمله كما أتت المسيحية فكملت اليهودية . فما هو الجديد الذي أتى به الأسلام ؟
الفترة التي تسمى بالجاهلية ، لم تكن فترة الجاهلية بل فترة التنوير والحرية ، كانت الحرية في الجزيرة العربية في تلك الفترة في قمتها ، فكانت تلك الأرض من أفضل المناطق في العالم تعيش الحرية ( الحرية الدينية لليهود والنصارى والمسيحية ، والمريمية ومختلف الديان الوثنية وكانت كعبة مسرحاً حراً لكل تلك الأديان )  لهذا كانت المسيحية هناك تعيش بحرية عكس مناطق الدولة الرومانية في الشام وأوربا ، وأفضل من مناطق التي كانت تسيطر عليها مملكة فارس ( العراق وأيران وما بعدها ) لهذا نجد أقدم الكنائس في التاريخ هي في الجزيرة العربية وخاصة في منطقة نجران التي هي الآن أرض محذورة للتنقيب من قبل الآثاريين الأجانب لكثرة ما فيها من آثار مسيحية ,وأسم نجران بالسريانية ( نكرانوا ) .
أجل ليس من مصلحة الأسلام البحث في تاريخ ما قبل الأسلام ، بل تم طمس كل معالمها ، كما تم محاربة السريانية التي كانت لغة البلاد ولغة التجارة ولغة الديوان ، لأن العربية التي كانت قبل الأسلام كانت لغة ضعيفة تتكون عدد حروفها من 15 حرفاً فقط عكس السريانية التي كانمت 22 حرفاً , لهذا لم تكن تصلح لأن تكون لغة كتابة ، ولم يعثر على كتابات عربية في آثار الجزيرة تعود إلى ما قبل الأسلام إلا لزمن قريب على شكل كلمات أو عبارات قصيرة .
أمور كثيرة تم أخفائها عمداً من أجل طمس حقائق كثيرة كانت لصالح المسيحية واليهودية ولصالح اللغة السريانية التي سبقت العربية كتابةً بألف ومئة سنة ، كما هناك فترة زمنية ما بعد محمد تقدر ب ( 183) سنة لم يكتب فيها أي شىء من قبل العرب أو السكان الأصليين ناهيك عن الكتب التي أحرقت ومنها نسخ القرآن من قبل عثمان ، لا ننسى محاربة العرب للغة السريانية ولحد اليوم علماً بأنها كانت لغة منطقتهم وكل آثارهم القديمة مكتوبة بالسريانية ، بل مدنهم كلها أسمائها سريانية لحد اليوم ، ولا يمكن تفسير معناها إلا سريانياً ، ف ( مكة ) كان أسمها بالسريانية ( مككة ) تم دمج إلغاء كاف مع وضع الشدة على الكاف الأولى علماً بأن الحركات والتنقيط دخل على العربية في منعطف القرن السابع في زمن عبدالملك بن مروان ، وتعني مكة ،  الأرض المنخفضة . و ( يثرب ) ( أيث ربو ) أي الرب موجود ، و ( رياض ) ( رياص ) نوع من الطيور بالسريانية ، و ( طائف ) ( طائب ) أي ( طبتا ) وتعني أرض مرتفعة أي عكس مكة . كذلك دول الجوار أسمائها سرياني ك ( قطر ) ( بيت قطرايي ) و( بحرين ) ( بيت حرين ) و ( كويت ) ( كويثا ) وغيرها .
 شكرا لك أخ نافع على هذا الموضوع وإلى المزيد .
 الكاتب
 وردا إسحاق

سلام الراوي:
الاستاذ نافع البرواري تحية لشخصك الكريم.
شكرا لك على هذا المقال والذي فيه الكثير من الحقائق والغني بالاثباتات..يقول المثل ( اهل مكة ادرى بشعابها ).. مقتبس(يقول جواد علي: إنَّ جميع الخلفاء المسلمين طمّروا كُلِّ ما يخص المسيحية بسبب سوء فهم حديث النبي : " أنّ ألأسلام "يهدم ما قبله " والأصح هو: " ألأسلام يَجُبُّ ما قبله "). استاذ نافع لا اتفق معك ولا مع جواد علي. لان التاريخ يشهد من بداية الاسلام: فبعد انتصار المسلمين على القريشيين والوثنيين كما هو منقوش في صدور المسلمين ايام فتح مكة ابتدأ المسلمون بحرق وتدمير كل ما كان تاريخي للوثنيين واستولوا على الذهب والفضة وحرق وتلاف الباقي.وزحفت المسلمون المنظمون وفي عهد محمد نحو اليهود والمسيحيين والصابئة المندائيين واجبروا ضمنيا ان يعتنقوا الاسلام والا سيعيشوا كعبيد ويدفعون الجزية (وهم صاغرون). وارغموا الجميع في تعلم اللغة العربية خدمة للقرآن اولا ثم تعريب المنطقة واستئصال جذور تراث الاقوام الاخرى التي سقطت بين ايديه.. لن اطيل عليك.. لقد مر العراق وسوريا بنفس منهج انتشار الاسلام عصريا.. عندما استولى حزب البعث على السلطة فيهما قام بنفس العمل. حيث (حقّر) من لم ينتمي الى الحزب الدكتاتوري. ولم يهتم بتاريخ واثار بلاد ما بين النهرين. حتى قاموا ببيع الاثار بثمن بخس للغرب. كما باع اجدادهم كل ما لم يكن ينتمي الى ( الحضارة الاسلامية ).اتذكر عندما كنا نقوم بسفرات مدرسية الى الاثار في منطقة بابل الاثرية، تجد رعاة الاغنام والمواشي يتجولون بقطعانهم بين الاثار العظيمة لاقدم حضارة في التاريخ وكنا نحن ايضا لا نبالي لكونها غير اسلامية والتقطت حجرة صغيرة من المرمر مكتوب عليها بالمسمارية الى البيت معي ولا احد منعني!!.فالبعث قام ايضا بنفس الاسلوب في تحقير من لا ينتمي الى الحزب وتعيين كل خريج في غير محافظته وممارسة الضغوط على جميع الطلبة للانتماء او للاستدعاء الى مراكز الحزب وترهيبهم، ولمسنا بقوة لمس اليد في تعريب المناطق الكردية مثل تهجير سكان الاكراد من كركوك وتوطين عرب الجنوب مكانهم. دعك من مناهج الدراسة التي اصبحت قواعد اللغة العربية كلها ايات قرانية. واتذكر في نهاية حكم البكر فرضوا على الجميع منهج القران في المدرسة وبعدها الغي القرار لا اعرف كيف اعتقد من تدخل الفاتيكان في المسألة. وهكذا ثم الانفال وتهجير السكان وطمس موروثاتهم وتاريخهم.. شكرا لك
خالص تحياتي



نافــع البرواري:
عزيزي وردا اسحاق
نعم كانت الكعبه وبإعتراف المسلمين تظم 360 صنم لمختلف القبائل العربية الذين كانوا يجون اليها وحتى النصارى كانت لهم صور لمريم العذراء وهي حاملة في حضنها يسوع المسيح  وعندما دخل محمد الكعبة ليهدم الأصنام وضع يده على صورة مريم وقال اهدموا كل الأصنام عدا هذه الصورة
نعم جاء الأسلام وقضى على الحريات الدينية وقال محمد قوله المشهور:"لايجتمع دينان في الجزيرة العربية " وهكذا تم محو المسيحية في الجزيرة العربية وخاصة في عهد عمر بن الخطاب ، حيث كان حوالي 45 من اكبر القبائل العربية كانوا نصارى
اليوم ايضا لاتسمح السعودية وبعض دول الخليج في التنقيب عن الآثار التي تؤكد كون الخليج العربي واليمن والجزيرة العربية كان فيها كنائس وديرة وخاصة في اليمن ونجران وقطر والبحرين وعمان والكويت بالأضافة الى العراق اليوم التي يتم اكتشاف عشرات الكنائس والأديرة خاصة في كربلاء والنجف واكبر مقبرة مسيحية اضن في النجف
الخلفاء المسلمين الذين اتوا بعد محمد زوروا التاريخ وحرقوا القرآن وقاموا باضافة ومسح وزيادة في هذا الكتاب . كما لاننسى الأبحاث الجدية تؤكد ان الأسلام عندما دخل الى المدائن عاصمة الفرس كانوا غالبية الفرس ومنهم يزدجرت الثالث مسيحي اي منذ كسرى الثاني سيطرت المسيحية على غالبية الأمبراطورية الفارسية وهكذا الأمبراطورية البيزنطينية
وهذا موضوع اخر سنتطرق اليه في مقالاتنا التالية ان شاء الرب
تحياتي

نافــع البرواري:

الأخ سلام الراوي
تحياتي
شكرا على مداخلتك وتقييمك للمقال وارجو ان تعلق على مقالتي بعنوان "بدعة شهود يهوه"المنشورة في موقع "المقالات الدينية "
بخصوص حديث رسول المسلمين "ألأسلام يهدم ماقبله"
اقتبس من قولك

يقول جواد علي: إنَّ جميع الخلفاء المسلمين طمّروا كُلِّ ما يخص المسيحية بسبب سوء فهم حديث النبي : " أنّ ألأسلام "يهدم ما قبله " والأصح هو: " ألأسلام يَجُبُّ ما قبله "
. استاذ نافع لا اتفق معك ولا مع جواد علي. لان التاريخ يشهد من بداية الاسلام: فبعد انتصار المسلمين على القريشيين والوثنيين كما هو منقوش في صدور المسلمين ايام فتح مكة ابتدأ المسلمون بحرق وتدمير كل ما كان تاريخي للوثنيين واستولوا على الذهب والفضة وحرق وتلاف الباقي.وزحفت المسلمون المنظمون وفي عهد محمد نحو اليهود والمسيحيين والصابئة المندائيين واجبروا ضمنيا ان يعتنقوا الاسلام والا سيعيشوا كعبيد ويدفعون الجزية (وهم صاغرون).
انتهى الأقتباس
اخي سلام اولا :انا لم اقل ان "الأسلام لم يأمر بهدم ما قبله" بموجب حديث الرسول سواء كان صح ام خطأ ولكن انا انقل ما قاله جواد علي وليس ما قلته انا .حيث يريد جواد علي ان يصحح ما فهمه المسلمين خطأ من حديث محمد ، سواء كان جواد على صح ام خطأ
ثانيا: الخلفاء المسلمون طبقوا هذا الحديث اي "ألأسلام يامر بهدم ما قبله" ولم يطبقوا كلام جواد علي وهذا يؤكد على ان زعم جواد علي  باطل والدليل ان المسلمين قضوا على الحضارات السابقة لهم ودمروا المدن والكنائس والآثار وحاولوا القضاء على الديانات ألأخرى مثل المسيحية والهندوسية واليهودية ...الخ
تحياتي

تصفح

[0] فهرس الرسائل

[#] الصفحة التالية

الذهاب الى النسخة الكاملة