980x120

المحرر موضوع: حكايه من دفاتر مذكراتي  (زيارة 1523 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل لطيف نعمان سياوش

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 572
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
حكايه من دفاتر مذكراتي
« في: 08:30 23/11/2019 »


   حكايه من دفاتر مذكراتي
    انتهت اجازتي



لطيف نعمان سياوش

عندما كنت جنديا في البصرة خلال الحرب العراقيه الايرانية في ربيع 1988..بعد انتهاء اجازتي الدوريه ...
ازمة سيارات الاجره بين المحافظات على أشدها . جميع المسافرين من العسكر في كراجات نقل المسافرين ، و يندر ان تجد مسافر مدني خصوصا من النساء .
أردت الالتحاق بوحدتي في البصره ..
وصلت بغداد قادما من أربيل  توجهت الى  كراج النهضه .
الثانية بعد منتصف الليل ..بعد صراع طويل والهروله والعدو خلف هذه السياره وذاك الباص . وفي خضم هذا الازدحام الشديد بات منظر العديد من الجنود الذين يدخلون الباص من النوافذ للفوز بمقعد لهم مألوفا ولا غرابة فيه!
كدت أيأس من الفوز برحلة عن طريق السيارات والتجأ الى محطة القطار في علاوي الحله ، لكن في الدقائق الاخيرة افلحت بالكاد في الصعود في باص كبير (ريم) 44 راكب ، لم احصل على مقعدا فارغا ..لكن أبيت أن اتنازل عن مكان لي في السياره . ولأن الطريق طويل .
اضطررت للجلوس في ممر السياره، واتفقت مع جندي آخر لا اعرفه بأن ادير ظهري له وهو الآخر يدير ظهره لي ونحن في وضع الجلوس المخالف..وفي مشهد أكثر من رائع يحمل اكثر من معنى استندت على ظهره وأستند على ظهري ، ومسجل السياره يصدح بأعلى صوته على انغام اغاني سعدي الحلي ، وسط دخان السكائر الكثيف لأبو خليل المهموم العائد من إجازته الدوريه ، تقاسمت مع ذلك الجندي (كليجة امي) في الطريق.. كان يتكلم العربية بصعوبة .. كلمته باللغة الكردية . كان ايضا لايتقنها ..كلمته بالتركماني ..أجابني بالتركماني  وشعر براحة تامة . ثم علمت انه من أهالي طوز خورماتو، تعرّفنا على بعضنا البعض وتبادلنا الاحاديث باللغة التركمانية التي لم اتكلم بها منذ حوالي 20 سنة خلت ...أعادني فيها الى ذكريات الطفولة والصبا في كركوك ..
بهذه الطريقه تمكنا ان نخفف من وطأة تعب الطريق الذي تجاوز تسع ساعات .

عنكاوا