المحرر موضوع: قال السيد المسيح ليس احد يخيط رقعة من قطعه جديدة على ثوب عتيق ..؟ محاولات الترقيع في العراق نموذجا ..؟  (زيارة 339 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل يعكوب ابـونا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 389
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
قال السيد المسيح ليس احد يخيط رقعة من قطعه جديدة على ثوب عتيق ..؟
محاولات الترقيع  في العراق  نموذجا ..؟

يعكوب ابونا
  جاء في انجيل مرقس2 : 21               
 " لَيْسَ أَحَدٌ يَخِيطُ رُقْعَةً مِنْ قِطْعَةٍ جَدِيدَةٍ عَلَى ثَوْبٍ عَتِيق، وَإِلاَّ فَالْمِلْءُ الْجَدِيدُ يَأْخُذُ مِنَ الْعَتِيقِ فَيَصِيرُ الْخَرْقُ أَرْدَأَ."..
  فسرت هذه الاية بان المسيحية الجديدة ليست رقعة جديدة نكمل بها اليهوديّة أو نرقّعها بها ، فان في ذلك لايكون صلاح . بهذا التشبيه اللطيف أوضح السيد المسيح أن النظام الطقسي الموسوي كان قد خدم زمانه وعتق، فلم يعد من الممكن إصلاحه، بل وجب إبداله بنظام جديد يخلفه ، وهو نظام العلاقة الايمانية المباشره بين الانسان وربه بدون توسط ، ..وكما أن الإنسان الذي يريد أن يحضر عرساً، وكان ثوبه عتيقاً معيباً في شيء، لا يصلحه برقعة جديدة، بل يأتي بثوب جديد..
    هذا المثل ينطبق اليوم لواقع شعبنا بشكل كبير ويؤكد حقيقة الصراع بين الجيل القديم والجيل الجديد ، القديم المتمثل بالكتل والاحزاب والتيارات السياسية الدينية التي ظهرت على مسرح الاحداث السياسية بعد 2003 م، واستحوذوا على السلطة والمال و حرمت شعبنا من ابسط حقوقه المعاشية والخدمية ، وانتهكوا الحقوق وصادروا الحريات واباحوا المحرمات لا بل اكثر من كل هذا وذاك لقد باعوه الوطن وسلموه لاسيادهم ، هذا الوطن الذي قدم له دماء ابناءه عبر التاريخ للحفاظ على تربته وماءه وسمائه ، الا ان هؤلاء لم يقدروا قيمته ولا حرمة مقدساته ، ولازالوا مستمرين بغيهم ضاربين عرض الحائط  كل مايهم مصلحة شعبهم ، بل عاملين كل ما يخدم مصلحتهم وتحقيق هدفهم بارضاء اسيادهم العجم ....
 من الطبيعي ا لاتستمر هذه الحالة وهذا الشذوذ اللااخلاقي والسياسي الذي يسيرون عليه هؤلاء الفاسدين ، لان شعبا له كل هذا التاريخ وهذه الحضارة التي تزيد على سبعة الاف سنه وهم من علموا الانسان القراءة والكتابه والعلم والحضارة والثقافة ، لياتوا هؤلاء الفاسدين ويعملوا برقابهم ساعين الى ارجاع هذا الشعب الى القرون الوسطى ان لم يكن ما قبلها مستغلين الدين والمذهب لتمرير فسادهم ومصالحهم برؤوس اولاد الخايبه كما يقال ..
 ولكن اولاد الخايبة هؤلاء هم ابناء الجيل الجديد شباب اليوم كان لصبرهم حدود فكانت انتفاضتهم بوجه هذا الواقع المريرالذي يعيشونه بظل هؤلاء الفاسدين ، فكان القرار والارادة بان هذا الواقع لابد ان يتغير ويضع حد لفساد وطغيان هؤلاء وقطع ايديهم التي تمتد على رقاب الشعب فكانت انتفاضة الشباب في بداية شهراكتوبرالتي هي في الواقع استمرار لتظاهراته  وانتفاضاتهم السابقه طالبين بعضا من حقوقهم المشروعة التي حرموا منها طيلة السنين الماضية التي استولوا هؤلاء الفاسدين على الحكم بعد 2003 ، ومن الطبيعي الا يرق هذا للفاسدين لانه سيقوض سلطانهم ويحد فسادهم ، فجابهوا المنتفضين بالسلاح مما ادى بالمنتفضين ان يرفعوا من سقف مطاليبهم منادين باسقاط الحكومة ، الا ان الحكومة وازلامها وكتلها الفاسدة جابهوا المنتفضين بالسلاح الحي فاوقعوا المئات من الشهداء والاف من الجرحى والاف من المعتقلين وعشرات من المخطوفين وعشرات من من تم اغتيالهم على يد عصابات  وميلشيات مسلحة تابعة لايران، ....
  امام هذا الواقع المأسوى اثبتوا الثوار بقوة وحزم استمرارثورتهم السلمية ورفعوا من سقف مطاليبهم الى اسقاط النظام الفاسد برمته ، بعد ان اثبتوا بحق انهم ثوارالشعب و ثورتهم ثورة شعبيه  ، رغم انه للاسف البعض يعتقد بانها ثورة شيعيه ؟؟؟بدليل الكرد لم ينتفضوا ولم يشاركوا ثوار الوسط والجنوب ، رغم ان الوضع في شمال العراق اسوأ مما هو في المركز فسادا ، فالمطلوب الانتفاض بوجه الفاسدين الكرد ويكون من اولى اولويات الشعب الكردي ، وفي هذا الوقت بالذات مطلوب من الكل شعبيا وجماهيريا دعم ومساندة الثوار في عموم البلد ، لان التضحيات التي تقدم والنتائج التي لا بد ان تتحقق ستكون لكل العراقيين كردا وعربا والجميع ، فعدم المشاركة في هذه الثورة ودعمها ستكون هناك نقطة سوداء في تاريخ كل من لم يشارك بهذه الثورة التي يقدم لها الشباب دمائهم رخيصة من اجل تحقيق اهدافها النبيلة لعموم العراقيين وليس لفئة دون اخرى .. لان الهدف الاساسي بناءعراق جديد ديمقراطي بعيد عن المحاصصة والطائفية والمذهبية والدينية ومحاسبة الفاسدين ...
  اما ان يلجأوا الفاسدين المتحكمين بالشأن العام الى اجراء بعض ما يعتقدونه انه اصلاح نظام حكمهم ،كتعديل الدستور وقانون الانتخابات وقانون المفوضية وغيرها  فهي ليست الا ضحك على الذقون ، بدليل ان اللجان التي شكلت لتعد لهذه القوانين هي لجان محاصصة سيئت الصيت ، فكيف لهؤلاء ان يعدوا شئ جيدا للشعب ، ولا يخدم مصالحهم وبقائهم بالسلطة ، مستحيل ان لايكون الا كذلك ، منها نفهم بان هذه الاجراءات صوريه لا تمس اساس النظام فهي مجرد ترقيعات لا تصلح ان تجدد الثوب المتهري القديم ، لانه الثوب " النظام " فاسد بكل مقوماته من اعلى الهرم الى القاعدة  ، فلا يصلح معه اي ترقيع ،، فشباب اليوم مصرون على طلباتهم وطلباتهم هي بمستوى تضحياتهم ودماء الشهداء الذين قدموها على مسرح الاحداث  فلا يمكن ان يكون ثمنها مجرد ترقيعات من هنا وهناك ، لان الشعب الذي يقوده اليوم شبابه الثائرقد اتخذ قراره  بان هؤلاء الفاسدين اصبحوا من الماضي القديم والعتيق ، والشعب بشيبه وشبابه يطلبون بالحديث المتجدد الجديد ، فالاشياء القديمه قد انتهت وكل شئ يجب ان يكون جديدا ..
 المجد والخلود لشهداء شعبنا والخزي والعار للخونه المارقين ..
 يعكوب ابونا  ......................... 23 | 12 | 2019