المحرر موضوع: لا ل ( رحيم العكيلي ) رئيسا للوزراء !  (زيارة 667 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل نبيل قرياقوس

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 232
  • الجنس: ذكر
    • ياهو مسنجر - you_nabil90@yahoo.com
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
لا لـ ( رحيم العكيلي ) رئيساً للوزراء !

ي
شهد العراق ونحن في الايام الاخيرة من سنة 2019 أستمرار التظاهرات والاحتجاجات الشعبية في معظم مدن العراق للمطالبة بحكومة وبرلمان جديدين خاليين من كل الاحزاب التي قادت العراق طيلة ستة عشر عاما متواصلة بأسوء الصور والى الدرجة التي اوصلت بها الى العراق الى اسوء دول العالم فسادا واحتقارا لكرامة وحياة مُواطنيه .

الغريب والمؤسف جدا  ان هذه الاحزاب الحاكمة ما تزال ويوميا ولحد اللحظة تقاوم هذه الارادات المليونية للشعب العراقي بوسائل التجاهل والتهديد والقتل والاغتيال والاعتقال ، كما ان هذه الاحزاب ما تزال غير مقتنعة بتركها اعمال سرقة المليارات من اموال الشعب العراقي يوميا مثلما انها لا تستوعب ان الشعب العراقي يجب ان يعيش حرا كريما وبلا قيود تفرضها عليه شلة من السراق والقتلة .

هذه العصابات الحاكمة في العراق طيلة ستة عشر عاما ما تزال ترى في نفسها انها ( احزاب  سياسية ) فعلا خلافا للواقع وخلافا لارادة وادراك عشرات الملايين من الثائرين من ابناء الشعب العراقي ورغم أفتضاح امر تلك العصابات لدى كل المجتمعات والمنظمات الانسانية والحقوقية .

اسمع وأقرأ حاليا وبين ساعة وآخرى عن مطالبة الكثير من الناشطين والشخصيات العراقية الوطنية المستقلة لتوّلية القاضي العراقي ( رحيم العكيلي ) مهمة منصب رئيس الوزراء للفترة الانتقالية لحين اجراء انتخابات مبكرة لرئيس وزراء جديد ،  لكني ومع احتراي وتقديري لكل هؤلاء  ارى ان اناطة مهمة رئيس الوزراء للقاضي رحيم العكيلي ليس بمصلحة العراق حاليا ليس لكون هذا الانسان غير جدير للقيام بمهمات هذا المنصب الرفيع في الدولة العراقية الحديثة وانما لان هذا الانسان أرفع وأنبل وأرقى للقيام بمهمات كبيرة اخرى للشعب العراقي نظرا لكون هذا الانسان من القانونيين والحقوقيين النادرين ليس على مستوى العراق حسب وانما هو من الحقوقيين النادرين على مستوى شعوب الشرق المتخلفة حضاريا .

ارى ان رحيم العكيلي يمكن ان تُناط به اعلى المناصب الفعالة في المجال القانوني والحقوقي في الدولة العراقية كونه مَرْجعاً نادرا وطاقة تحمل ذهنية انسانية متميزة في استحداث وصياغة الدستور وكل القوانين والحقوق التي يجب ان تسود في المجتمع العراقي وبالشكل الذي سيضع العراقيين في مصاف كل الشعوب المتحضرة من ناحية الحقوق والواجبات لكل من السلطة والمواطن .

ان اناطة مُهمة رئيس الوزراء الانتقالي الى هذا القاضي النزيه والشريف في هذا الظرف العصيب من تَمَسك عصابات القَتْل والسرقة بالسلطة لا يعني عدم قدرة هذا القاضي على النجاح المتميز في ادارة هذه المهمة مطلقا ولكن ذلك برأي المتواضع سيعني الجَنْي على هذا الانسان من ناحية اشْغاله بمهمةٍ مُؤقتة  كان بالامكان اعفاءه منها وليتفرغ بشكل وافي للمهمة الاصعب والأنبل والاطول مدة الا وهي تَولي اعلى المناصب الفعالة في المجال القانوني والحقوقي في العراق ، ففي ذلك انصاف لحق العراقيين في هذا الانسان وانصاف لحق هذا القاضي في وطنه .  

نبيل قرياقوس

27-12-2019