المحرر موضوع: قصيدتان لإمرأةٍ دخلت الجحيمَ منتصره  (زيارة 351 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ناصر الثعالبي

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 38
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
قصيدتان
ناصر الثعالبي
اعتقال
لإمرأةٍ دخلت الجحيمَ منتصره


داهمني ... في غفوةِ الصيفِ

يحمل وجهَ الشتاءِ

ومن صوتِهِ المكتئبْ

عرفت بأني سجين
تسلقت اهدابَ أمي كطوقِ نجاةٍ

وألهمومَ ألتي لا نراها

ولكنهُ قال لي :
ترجلْ

لا وقتَ للإنبهار

فرشت قراءآتيِ ألأوليِةَ في المعتقلْ

أخفيت منها تراتيلَ فاجعةِ الكردِ ..
والمخبرينَ في ألجبهة ثانيهْ
وجيشاً من ألجاش (1)
وبعضَ حكايا
عن ألزنجِ في ألبصرةِ الحالمهْ

وبعضَ سطورٍ عن الشوقِ..

في موسمِ ألموتِ وألأنتظار

وعن صبيةٍ كالنهارْ

وعن نسوةٍ مثلَ قنديلِ بحرٍ

تطاردهُ الأمنياتْ

أخفيت كلَ الينابيعِ ...كلَ الجبالِ

وفي ألريحِ حينَ تحطُ ألثلوجُ
وكارة
(2) لا زالَ فوقِ السحابِ
تقول النصيرةُ

ما ملني الشوقُ يا سيدي

فلي موعدٌ في الصباحْ

غدا ترحلين ؟؟

فأي ألجبال ألتي تحتوي قدميكِ ؟

وأي السهولْ؟

(وها أنذا..... يقتادني ألحرس ألسلطوي.... )

وبعض رفاقِ ألهزيمة

يقولون خبأت رحلتَها في ألنجومْ

وإن ببغدادَ  ....
سر ألقيامةُ سوف يقوم
وألعسس ألخاملين
يأتون مثل اجتياح السيول

لأن( مناشيرَ )عانقها ألزهرُ كانت هناك

2

الأنتظار
لفارس ينتظره الجميع
 
تقدم ..  فلا ألصحو يثنيك في حالة ألإنكسار
ولا زحمة ألهاويه
ففي كل درب عيونٌ
وفي كل باب نزيفٌ
وفي كل طيف نهارْ
وفي عتمة الزاويه
تقدم ...
ودع ما تراه على رفةٍ من جناح ألقطا
وخذ ْمنها خفتها في المسير ِ
فلا الليل ُ
يغسل عينيك من نظرةٍ خاويه
ولا سعةُ ألإنبهارْ
على شفةِ الجرح ِودعْ هواكَ
ومدّ جناحك فوقَ ألتوسلِ ِ
بين جذور الزهور ِ
على رايةٍ حين يدنو المزارُ
وقلْ أن جرحك مازال في حالةِ ألإنتظار ْ
وأنك مازلت فوقَ الحصونْ
وإن فاتك ألركبُ
أركبْ على زورقٍ من محارْ
وزين مجاذيفك ألسمر
في لهفة الشوق للإنتصار
تقدم
وقل أن للريح هيبتها
ولي كل سوح ألنضالِ
وخذ للقتال جنونَ الرياح ِ
وودع بقاياك في الحجرات الفساحْ
فقد آن وقت المسار
فخذ من حصى ألأرض أصلبها
ومن تمرة ألنخل أرطبها
ومن حكمة ألعمر أ صعبها
فإنك مازلت زنداً يخوض الصراع ْ
وجذرك يشتد في كل قاع ْ
ونحن السفين وأنت الشراع ْ: 

* الجاش : كلمة كرديه تعني ألجحوش ،وهم مجموعة من ألاكراد ألذين يقاتلون ضد ألحركة ألكردية لصالح ألنظام يسميهم ألنظام ألفرسان
*كاره: جبل في منطقة بهدنان في كردستان العراق




 

980x120