المحرر موضوع: سر محمد توفيق علاوي.. كيف نسق الصدر والعامري الخديعة في قم؟  (زيارة 1252 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 24430
    • مشاهدة الملف الشخصي
سر محمد توفيق علاوي.. كيف نسق الصدر والعامري الخديعة في قم؟


ما أن أعلن الرئيس العراقي برهم صالح تسمية محمد توفيق علاوي رئيسا للوزراء اشتدت التظاهرات في بغداد وعدة مدن جنوب البلاد، معتبرين أن هذه الشخصية هي امتداد للطبقة السياسية التي يطالبون بتغيرها وعزلها عن التحكم في البلاد والتي تعد موالية لإيران.

ولم تخف الصحف الإيرانية احتفائها بتكليف علاوي معتبرة أنه نجاح لاتفاق سياسي بين كتلة سائرون التي يترأسها الزعيم الشيعي مقتدى الصدر مع كتلة الفتح التي يقودها زعيم تنظيم بدر وأحد قادة الحشد الشعبي هادي العامري.

هذا التطور السريع، جاء بعد فترة قصيرة من اجتماع ضمن قادة الميليشيات العراقية الموالية لإيران، مع قادة النظام الإيراني في قم، هدفه إعادة التشكل من جديد لمواجهة المتظاهرين العراقيين بعد أن قتلت ضربة أميركية مهندس النفوذ الإيراني في العراق قاسم سليماني.
ويبدو أن اختيار صالح لعلاوي لن ينجح في كبح التظاهرات وإزالة حالة الشلل السياسي، حيث ما زال الشارع يعتبر أن هذه الشخصية مرفوضة ولا تلبي المطالب التي خرج بسببها المتظاهرون وقتل منهم أكثر من 500 شخص خلال الأشهر الأربعة الماضية.
ورفض الشارع العراقي تصريحات الصدر بأن رئيس الوزراء المكلف جاء متناسبا مع خيارات المتظاهرين، مشيرين إلى أن علاوي هو نتاج اتفاقات سياسية بين قوى سياسية تابعة لإيران، ملمحين إلى أن اجتماعات قم في إيران هي التي أفرزت تلك الشخصية.

وكانت قد وردت أنباء عن اجتماع عقد في إيران جمع بين زعيم التيار الصدري مقتدى مع زعيم تحالف الفتح العامري برعاية النظام الإيراني خلال الأسابيع الماضية والتي بحث فيها الأطراف تسمية مرشح لرئاسة الوزراء، وملفات أخرى، وفق وسائل إعلام محلية.

وطالب الزعيم الشيعي الأحد أنصاره بالتعاون مع قوات الأمن لإعادة فتح المدارس والشوارع، وهو عكس ما يقوم به المحتجون في عموم العراق.

فيما اعتبر المحتجون رسالة الصدر ودعمه لعلاوي خيانة، وهتفوا في ساحة الطيران وسط بغداد "مرفوض بأمر الشعب لا تغرد انت بكيفك"، وأخرى "ثورة شبابية ما حد قادها"، وفق وكالة فرانس برس.
الخبير العراقي في الشأن السياسي أمير الساعدي قال في اتصال هاتفي مع "موقع الحرة" إن تكليف علاوي بتشكيل الحكومة كشف حجم الرفض الشعبي في الشارع العراقي لكل ما له تاريخ بالانتماء للطبقة السياسية، فيما سارعت أحزاب وكتل سياسية إلى الإعلان عن رفضها للرئيس المكلف الجديد وحتى التنصل من دعمه.

وأضاف أن ما يحصل الآن ليس بجديد على الساحة العراقية، فهو إعادة لسيناريو التجاذبات السياسية التي أفضت إلى تعيين عادل عبدالمهدي في فترة سابقة، والتي لم تخرج عن سياق التفاهمات ما بين كتلتي فتح وسائرون.

وأشار إلى أنه حتى التعهدات التي أطلقتها علاوي أمس هي ذاتها التي كان قد أعلن عنها عبدالمهدي في فترة سابقة، ما جعله في موضع شك باستكمال أجندة أو سياسة كانت قد وضعت سابقا.




 

980x120