المحرر موضوع: القمع الدموي للاحتجاجات في العراق يثير انتقادات أممية  (زيارة 324 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 24445
    • مشاهدة الملف الشخصي
القمع الدموي للاحتجاجات في العراق يثير انتقادات أممية
مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان تندد بقمع أنصار الصدر للمحتجين المناهضين للحكومة والطبقة السياسية الحاكمة.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

ميليشيات التيار الصدري تورطت في العنف المفرط ضد المتظاهرين في ساحات الاعتصام
بغداد - تثير عمليات القمع المتواصلة للاحتجاجات في العراق تنديدا من قبل اطراف داخلية على رأسها المرجعية الدينية الممثلة في المرجع علي السيستاني اضافة الى انتقادات من قبل أطراف دولية.
وفي هذا الاطار استنكرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، قمع أنصار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر المحتجين المناهضين للحكومة والطبقة السياسية الحاكمة بالعراق، معربة عن قلقها لتصاعد العنف بالنجف وكربلاء(جنوب).
جاء ذلك في بيان صادر عن الناطقة باسم المفوضة الأممية، مارتا هورتادو.
وقالت هورتادو "إننا نشعر بالقلق إزاء تصاعد العنف في مدينة النجف، حيث أفاد شهود بقيام أنصار مقتدى الصدر بإطلاق النار على متظاهرين معارضين للحكومة في 5 فبراير/شباط".
وأضافت أن "هذا الحادث الأخير يثير مرة أخرى مخاوف جدية بشأن عجز الحكومة المستمر عن الوفاء بالتزامها بموجب القانون الدولي بحماية المتظاهرين من هجمات الميليشيات".

هذا الحادث الأخير يثير مرة أخرى مخاوف جدية بشأن عجز الحكومة المستمر عن الوفاء بالتزامها بموجب القانون الدولي بحماية المتظاهرين من هجمات الميليشيات

واقتحم أنصار الصدر المعروفين باسم "القبعات الزرق" ساحة الصدرين، الأربعاء، وأضرموا النيران في الخيام وأطلقوا النار على المتظاهرين المعتصمين هناك منذ أشهر ما أدى لمقتل 11 متظاهراً وإصابة 122 آخرين بجروح، وفق ما أبلغ الأناضول مصادر طبية وشهود عيان.
وتابعت هورتادو موضحة أن "أنصار الصدر هاجموا في اليوم التالي على متظاهرين في مدينة كربلاء ببنادق آلية وهراوات وسكاكين"، مشيرة أن "قوات الجيش كانت حاضرة لكنها لم تتدخل وتم لاحقاً استدعاء شرطة مكافحة الشغب".
ودعت المسؤولة الأممية الحكومة العراقية إلى "ضمان سلامة المتظاهرين المسالمين في جميع الأوقات".
وكانت أعمال العنف في النجف وكربلاء، جزء من حملة أوسع شنها أنصار الصدر منذ الاثنين لقمع الاحتجاجات، وذلك بناء على أوامر الصدر.
وبدأت الحملة بعد رفض المحتجين، تكليف وزير الاتصالات الأسبق محمد توفيق علاوي مطلع الشهر الجاري، بتشكيل الحكومة المقبلة، في حين يحظى الأخير بدعم الصدر.
ويطالب المحتجون برئيس وزراء مستقل نزيه لم يتقلد مناصب رفيعة سابقا، بعيد عن التبعية للأحزاب ولدول أخرى، فضلا عن رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين، عام 2003.
ويشهد العراق احتجاجات غير مسبوقة، منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2019، تخللتها أعمال عنف خلفت أكثر من 600 قتيل، وفق رئيس البلاد برهم صالح ومنظمة العفو الدولية.

السيستاني لمح لتاييده للمتظاهرين في مواجهة العنف ضدهم
وكان السيستاني وبخ الجمعة قوات الأمن لتقاعسها عن حماية محتجين قتلوا في اشتباكات مع ميليشيات مقتدى الصدر هذا الأسبوع بمدينة النجف في جنوب البلاد، داعيا السياسيين لاختيار حكومة جديدة تحظى بثقة الشعب.
وشكل هذا التوبيخ من أعلى مرجعية شيعية رسالة للصدر وميليشياته التي اصبحت راس حربة في مواجهة الاحتجاجات بعد ان ادعت دعمها ليتضح في النهاية ان الامر مجرد صفقة للحصول على مكاسب سياسية بدعم ايراني.
وكان مقرب من الصدر طالب الجمعة وزارتي الداخلية والدفاع والقوات الامنية، عدا الحشد الشعبي، إلى العمل لضبط الأمن والاستقرار في ساحات التظاهر والاعتصام في بغداد و9محافظات اخرى تشهد مظاهرات منذ أكثر من أربعة أشهر.
ودعا صالح محمد العراقي المقرب من رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر على حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي إلى "حماية الحدود ومنع التدخلات كافة بقيادة مركزية وشجاعة، ومن دون تدخلات الأحزاب والكتل، ومن خلف الحدود فورا والا ضاع العراق".
وفي المقابل أعلن معتصمو ساحة التظاهر في محافظة النجف الجمعة في بيان صحفي أن التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر"عمل على استفزاز المتظاهرين من أجل التصعيد الميداني ضمن صفقة لفرض ترشيح محمد توفيق علاوي عملياً على الساحات وباستخدام قوى خارجة عن القوات الأمنية الحكوميّة".
وذكر البيان أن " معتصمي ساحة التظاهر في محافظة النجف يعلنون عن رفضهم القاطع لهذه الممارسات الترهيبية ويؤكدون أن أمن ساحات الاحتجاج من مسؤولية القوى الأمنية الرسمية".