المحرر موضوع: عن أي مستقبل تسألني يا زميلي ؟؟! هذه تلكيف نموذجٌ صارخ ٌ !.  (زيارة 1049 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل لطيف ﭘولا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 283
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
عن أي مستقبل تسألني يا زميلي ؟؟!
هذه تلكيف نموذجٌ صارخ ٌ !.
                                       
لطيف پولا

 
قرات ما كُتبَ على لوحة البيانات لسكان تلكيف  وتذكرتُ بيتا من قصيدتي المُغناة : برقًلًا دةَشعيةًٌا بَرقلا دتشعيثا ( صدى للتاريخ ) غنيت بقرانا ومددنا وقلت في تلكيف ةلكاٍفٍا:
شلًمًا  علكي  ةلكٍايفٍا   ...   أكيليىي يًلدكيْ يليفٍْا؟
دشَمعيْ سْوجٌيًةًٌا داومةًٌا ...  عينيْ بجو دمْعيٍا طيفٍْا
شــلامــا  أللـَّـخ ـ تـلكـيــپــى ! ...  كيـلــي أيــالــخ إلـيــپـى ؟
دشـمأي  ســوغياثا  دأومـثـا ...   أيـنـي  بگو  دمأي  طيپى
https://youtu.be/8nEl8Iy6-JI  رابط اغنيتي : بَرقالا دتشعيثا في اليوتيوب
ــــــــــــــــــــــــــــــ
انها الكارثة التي حلَّت على معظم قرانا وبلداتنا في وطننا وعبر قرون عديدة بسبب المذابح والاضطهاد والبطالة والهجرة  والتهجير القسري بكل انواعه مما ادى الى تناقص اعداد نفوس بل الى إفراغ عدد كبير من قرانا وبلداتنا من أهلها وسكانها الاصليين .وكان هذا ولا يزال  نوعا آخر من انواع الابادة الجماعية وما نسميه في القوش قطًلًا بخَشوًا قطالا بحَشوا ( الموت البطيء ) . وهنا يتجسد مثالٌ اخر وصارخ لما حصل لبلدة تلكيف ةلكٍفٍا في سهل نينوى ,التي كان عدد سكانها الاصليين حسب بيانات الاحصاء  في سنة 1933 م ( 14,300 ) نسمة , في حين تناقص هذا العدد ليصل في سنة 2020 م الى( 232 ) مائتين واثنين وثلاثين   نسمة   فقط .وهذه فاجعة كبرى . وبمقارنة بسيطة ,حسب قاعدة بيانات الاحصاء نتوصل الى هذه الحقيقة المُرَّة :
ـ اذا كان عدد سكان العراق حسب احصاء 1933 م اقل من( 3  ثلاثة ) ملايين نسمة , واليوم نفوس العراق زهاء (40 ) أربعين مليوناً . فكم يا هل ترى يجب ان يكون عدد نفوس ةلكٍفٍا تلكيف اذا كان في 1933 م ( 14,300) اربعة عشر الف وثلثمائة نسمة   ؟.
ـ نفوس العراق, رغم الحروب والاعدامات  والاضطهادات والتهجير القسري ,تضاعف اكثر من (13)  ثلاثة عشر مرة  خلال تسعة عقود . في حين كان يجب ان يتضاعف عدد نفوس تلكيف وسائر قرانا وبلداتنا اكثر من 13 مرة  في الفترة نفسها .لأن ابناء الريف اكثر انجابا للأطفال وفي سهل نينوى بالذات المعروف بخصوبته تربته وغزارة امطاره وشهرة ابنائه بنشاطهم في الزراعة والحرفة المتوارثة منذ الاف السنين . وقد أشاد  هيرودوتس المؤرخ اليوناني بهذا النشاط لشعب الرافدين  الدؤوب قبل اكثر من 2500 عام , يوم زار بلادنا واشاد بكميات الغلة وجودتها في بلادنا .وابناء تلكيف هم احفاد هؤلاء العظماء وابناء هذه البلاد التي ادهشت هيرودوتس المؤرخ  الاغريقي .وعليه  اذا اخذنا نفس نسبة زيادة سكان في العراق ,والتي بلغت ثلاثة عشر ضعفا منذ 1933م العراق بنظر الاعتبار, وطبقناها على ابناء تلكيف ,يجب ان يكون عدد نفوس السكان الاصليين في تلكيف  اليوم اكثر من  (186,000) مائة وستة وثمانين تلكيفيا في تلكيف. وهذا ما كان يجب ان يحصل لكل قرانا ومُددنا .الا ان اسباب الموت والفناء والتهجير وإخلاء القرى والبلدات كان ولايزال قائما حتى تنقاص عدد نفوس ابناء شعبنا من مليون ونصف قبل 2003 م الى 200,000  مائتي الف فقط . قرى وبلدات ذبح اهلها او اجبروا على اخلائها ولكن الكثير منها لا يزال يحتف بالبصمة الاصلية لمعالمها اذ لازالت كثير من اسماء الاماكن والمعالم كالطرقات والتلال والوديات تسمى باسمائها السريانية الاصلية رغم تشويهها وتصحيفها وتفيرها عمدا او جهلا . وفي تلكيف ةلكٍفٍا نفسها على سبيل المثال لا الحصر لازالت كثير من الاماكن تحتفظ اسمائها السريانية الاصلية مثل : تل يمثا ةل  يَمةًٌا  وتعني ( تل البحيرة ) , (تلا دديوانا ةلًا دديوًنًا  وتعني ( تل الجني او المجنون ), اورخا دبيث حنا حكيم اورخًا دبية خَنًا خَكيم  وتعني ( طريق آل حنا حكيم ,(  رأولا عموقا رًجٌولًا عَموقًا وتعني ( الوادي العميق)  ,روما سموقا,رًومًا سموقًا ,وتعني الهضبة الحمراء ,( مارت شموني مرةي شمونيٌ  و تعني (السيدة (القديسة) شموني ). بالتاكيد , ثمة عشرات الاسماء السريانية الاخرى التي تعود الى عصر نينوى الذهبي مُسحت من الذاكرة وابناء تلكيف المشتتون في العالم نسوها او تناسوها . وهذا حو حال عشرات بل مئات من قرانا وبلداتنا خاصة التي خلت من اهلها . وهذه صفحة واحدة من الاف الصفحات في سفر مأساتنا المكتوب بمِدادٍ من الدمع والمخضب بدماء الملايين  من الشهداء.
خلاصة القول :
 وفي مقابلة  مُـطوَّلة ,كان قد أجراها معي الصحفي الألماني( ايرل دِكّـا ) مراسل احدى القنوات الالمانية, سألني عن مستقبل المسيحيين في العراق ؟
 فقلتُ له مما قلت : يا زميلي فقط اُخبرك هذا الشيء المرعب لتستنج انت  بنفسك عن مستقبل أُمَّةِ  ذبحت عن بكرة ابيها. واليك الحقيقة :   قبل 1400 عام  كان عدد نفوس المسيحيين في بلاد الرافدين ( العراق حاليا ) (7,000,000) سبعة ملايين مسيحي . وبعد الف واربعمائة عام كان يجب ان يكون عدد نفوسنا اليوم اكثر من مليار انسان,  حسب قاعدة بيانات الاحصاء .أجل  مليار انسان من ابناء شعبنا احفاد الحضارات ذبحوا وهُجّروا او اُجبروا على صهرهم وترك دينهم ولغتهم وقوميتهم ولم يبق منهم اليوم في موطنهم اكثر من( 200,000 ) مائتي الف فقط !!! . ترى اي مستقبل بقي لهذا الشعب الذي بعد( 1400 ) سنة تناقص من سبعة ملايين ليصبح عدد نفوسه مائتي الف فقط ؟؟!!  وقد تعرض ولايزال يتعرض للإبادة الجماعية  ,وبطرق عصرية حديثة! ,  رغم انهم ابادوا منه وبشتى الطرق اكثر من مليار خلال( 1400 )عام ,لكنهم  لازالوا مصممين على قلع جذوره  ومحو تاريخه وذاكرته وحرق هويته , لأنهم يخشون ان تزدهر  بين اطلال  جدوده  زهرة حضارية تغدو ثانية دوحة في تلك الفردوس  التي حولوها اليوم الى مقبرة لأبنائها  ..
عن أي مستقبل تسألني يا زميلي ؟؟؟؟!!!.



غير متصل وليد حنا بيداويد

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 3064
    • مشاهدة الملف الشخصي
الأخ لطيف بولا المحترم
بعد التحية
لقد كانت الهجرة سببا في حال تلكيف الحاضر وترك أهلها وتشتتهم في المهجرين القسري والاختياري ولكن عنكاوا مرشحة لان تكون التالي بعد تلكيف بسبب البعض من خان الأمانة وباع الأرض وشرف الوظيفة بلا امانة وكان مدير البلدية في راس الخيانة وسيصل الحال بعنكاوا  الى حال تلكيف الحاضر وبعض القري التي يتربص بها المسؤؤل لكي ينزع بعض المئات من قطع الأراضي كما هو الحال بعنكاوا. طبعا حق له يا اخوة واخوات لان قرارنا اغتصب من قبل الاخرين بسبب الخيانة
فلو تنظر الى حال عنكاوا با اخي لطيف  بدقة سوف تتالم فترى بيوت فارغة لا تسكنها أهلها فقد رحلوا بعيدا وأراضيها اغتصبها الغريب لان مديرها قد باع شرف الأمانة وخان الوظيفة وشرف الأمانة وهرب الى المانيا كما شارك في بيع أراضيها برزو وسكن المانيا وهرب يوسف  الى استراليا وهكذا من كانوا في دائرة الأراضي وشلة من اللصوص والحرامية والمزورين بلا حساب قاسي   
وهذه عنكاوا نموذج اخر صارخ
تحيتي

غير متصل لطيف ﭘولا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 283
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
تعقيب على رد الاستاذ وليد حنا بيداويذ
شكرا لملاحظاتك رابي وليد . عوامل الهجرة والاخلاء والفناء كانت ولا زالت مستفحلة وقد اكدت على ذلك في مقالتي من خلال ارقام وبيانات الاحصاء . ثمة عشرات المدن والقرى قد خلت من اهلها ولم يبق منها الا اسمها فحسب يشير الى هويتها .انه مجرد وقت كل شيء سينتهي ويصبح ذكرى كما نقرأ ونكتب عن اجدادنا .. انها الحقيقة المرة مع الاسف .
مع تحياتي
لطيف پولا