المحرر موضوع: كم تبقى من مسيحي الجزيرة السورية وكم هاجر وكيف يعيشون؟ تقرير مفصل  (زيارة 1134 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • *
  • مشاركة: 35191
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
كم تبقى من مسيحي الجزيرة السورية وكم هاجر وكيف يعيشون؟

الحسكة - عنكاوا كوم (خاص)

أكدت مصادر مسيحية واجتماعية أن نسبة المسيحيين الذين هاجروا منطقة الجزيرة السورية (محافظات الحسكة ودير الزور والرقة) خلال سنوات الحرب المستمرة منذ العام 2011 لحد الآن تبلغ حوالي 70 بالمائة وربما أكثر.

وأوضحت المصادر المطلعة لـ "عنكاوا كوم" أن حوالي 40 بالمئة من مسيحيي محافظة الحسكة شمال شرق سوريا منذ اندلاع العنف المسلح في البلاد منتصف آذار 2011 حتى يوم 30 كانون الأول 2015 وارتفاع النسبة منذ ذلك اليوم إلى حوالي 70 أو حتى 75 بالمئة حالياً إثر سلسلة التفجيران التي شهدتها القامشلي كبرى مدن الحسكة حيث أغلب يعيش أغلب مسيحيي منطقة الجزيرة شمال شرق سوريا.

وقالت المصادر إن نسبة المسيحيين الذين هاجروا من القامشلي -كبرى مدن الحسكة وأكبر تجمع مسيحي فيها- منذ اندلاع العنف المسلح قبل حوالي تسع سنوات هي 70 - 75 بالمئة بعد أن كانت حوالي 40 بالمئة بسبب ما شهدته القامشلي من سلسلة تفجيرات عنيفة أرعبت سكان المدينة التي لم تشهد حروباً داخل المدينة كما شهدته بعض المدن السورية بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة المدعومة من الخارج. بالإضافة إلى الهجوم الذي شنه تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في نفس العام على منطقة الخابور المسيحية ومدينة الحسكة.

ولا توجد إحصائيات دقيقة لأعداد المسيحيين في القامشلي أو حتى عموم منطقة الجزيرة، وكانت أعدادهم بضعة مئات في محافظة دير الزور، وأقل منهم في محافظة الرقة وحالياً أعدادهم في هاتين المحافظتين هي أفراد قلية، لتبقى أكثريتهم الساحقة في القامشلي كبرى مدن محافظة الحسكة.

وقالت مصادر مسحية في أوقات سابقة إن أعداد المسيحيين في القامشلي قبل 2011 كانت تبلغ نحو 6 آلاف عائلة مسيحية -أي نحو 300 ألف شخص- بقي منهم فقط ألفا عائلة فقط أي أقل من 100 ألف شخص نظراً لهجرة أفراد كثر من العائلات التي بقي فيها الوالدان.

ويرفض رجال الدين المسيحي الكشف عن أعداد المسيحيين المتبقين رغم أنهم يملكون إحصائيات دقيقة جداً.

وكانت أعداد المسيحيين في سوريا قبل 2011 تبلغ نسبتها حوالي 10 بالمئة من أصل نحو 24 مليوناً.

أول عنف كبير تشهده القامشلي

يوم 30 كانون الأول 2015 لم يكن كباقي أيام الصراع السوري في القامشلي، حيث شهدت القامشلي أفظع انفجارين غير مسبوقين؛ أحدهما في مقهى تابع لمطعم وكافتريا "ميامي" بحي "الوسطى" ومعظم سكانه من المسيحيين والثاني بمقهى تابع لمطعم "كبرئيل" في شارع السياحي تسببا بمصرع نحو 18 مدنياً ومثلهم مصابين معظمهم مسيحيين كانوا داخل المقهيين.

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,800263.0.html

 
وفي مساء الإثنين 11 كانون الثاني 2016، شهد حي الوسطى هجوماً مسلحاً قامت به قوات عسكرية مدججة بالأسلحة يتبعون لحزب الاتحاد الديمقراطي -الفصيل السوري لحزب العمال الكردستاني- ضد أهالي الحي المسيحي الذين قاموا، قبلها بأيام، بإقامة حواجز إسمنيتة في حيهم إثر التفجيرات الأخيرة، ورفضوا فيما بعد الانصياع للحزب الكردي في إزالة تلك الحواجز. وراح ضحية ذلك الهجوم 3 أحدهم مسيحي، ومدنيين اثنين صدف تواجدهما خلال الاشتباكات التي استمرت حتى صباح اليوم التالي.

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=801281.0

وفي مساء يوم الأحد 24 كانون الأول 2016، شهد مقهى "ستار" القريب من "ميامي" تفجيراً -يعتقد بأنه استخدم فيه حقيبة مفخخة أيضاً- خلف أربعة قتلى مدنيين جميعهم مسيحيين.

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,802344.0.html

ويوم 20 نيسان 2016، شهدت القامشلي أعنف اشتباكات مسلحة بين قوات حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي وقوات الأمن السوري تساندهم قوات "الدفاع الوطني" وهو ميلشيا مسلحة أنشأتها الحكومة السورية من أبناء العشائر العربية الفقيرة لمساندتها في معاركها. واستمرت الاشتباكات ثلاثة أيام متواصلة، وسقط ضحيتها عشرات المسلحين من الطرفين، بالإضافة إلى نحو 10 مدنيين بينهم مسيحيين اثنين من أهالي حي "الوسطى" المسيحي الذي تحول إلى ساحة القتال الرئيسية، كما شهد 36 منزلاً أعمال سلب ونهب من قلب المسلحين الذين أرغموا أصحاب المنازل على الرحيل خلال الاشتباكات.

وكانت مدينتي الحسكة والقامشلي قد شهدتا عدة اشتباكات مسلحة من هذا النوع، إلا أن اشتباكات نيسان 2016 كانت الأعنف نظراً لاستخدام أسلحة ثقيلة ومدفعية والطيران الحربي السوري الذي قصف بعض المناطق العسكرية خارج القامشلي بغية إجبار القوات الكردية على التهدئة. بالإضافة إلى تحول أحياء القامشلي المدنية إلى ساحات معارك وقتال شوارع طيلة ثلاثة أيام.

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,809007.0.html

وفي ربيع العام 2016، عانت مدينة القامشلي، التي لا يفصلها عن مدينة نصيبين التركية سوى الشريط الحدودي، لمدة أشهر عديدة نتيجة الصراع المسلح الذي كان يشهده الطرف التركي بسبب الصراع المسلح والعنيف بين القوات الحكومية التركية وقوات حزب العمال الكردستاني المحظور، واستشهد نحو 10 مدنيين من سكان القامشلي تباعاً جراء سقوط قذائف وأعيرة نارية على المنازل والأحياء القريبة من الحدود التركية طيلة أشهر، بالإضافة إلى هلع الأهالي من أصوات القنابل والمدافع التي دفعت الآلاف إلى ترك منازلهم حين اشتداد المعارك.

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,807762.0.html

ومساء يوم السبت 22 أيار 2016، شهدت القامشلي هجوماً انتحارياً لم تشهده أي مدينة على الإطلاق طيلة سنوات الحرب في سوريا، حيث هاجم انتحاريان اثنان -على الأقل- شارع مطعم "ميامي" في حي "الوسطى"، وفتحوا نار رشاشاتهم على محلات تجارية (بوظة، إنترنت، مشروبات روحية) ورموا بعض القنابل اليدوية على المحلات. وبعد أن نفذت ذخيرتهم، اقتحم كل منهما محلاً تجارياً وفجرا نفسيهما بعد أن فر الزبائن واختبئ من كان موجوداً. وكان للعناية الإلهية دوراً في عدم سقوط الكثير من الضحايا (3 قتلى مسيحيين فقط) بالمقارنة مع حجم الدمار وتفجير المحلات والسيارات المركونة قريباً.

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=810856.0

وكان للحوادث الإرهابية التي استهدفت مسيحيي القامشلي الدور الأكبر لارتفاع نسبة هجرة المسيحيين الذين كانوا قد حاولوا التعايش مع واقع الحرب المرير في السنوات الخمس الأولى.

وكان تنظيم "داعش" قد شن يوم 23 شباط 2015، هجوماً على أغلب القرى والأراضي الآشورية المسيحية الممتدة على الشريط الجنوبي لنهر الخابور في محافظة الحسكة، وسيطر فيما بعد على أغلب المناطق الممتدة من قرية "تل هرمز" حتى قرية "تل شاميران". وكانت حصيلة المعارك مصرع نحو 15 مسيحياً مدنياً بالإضافة إلى خطف نحو 227 مدنياً مسيحياً معظمهم نساء وأطفال وكبار في السن وتم الإفراج عن أغلبهم على مراحل لاحقاً بعد دفع فدى مالية كبيرة. وتم قتل بعضاً من المخطوفين واختفى أثر كثيرون بعد تحرير قرى الخابور على يد قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=782047.0

وشن تنظيم داعش في منتصف 2015 هجوماً عنيفاً على مدينة الحسكة؛ مما دفع معظم المسيحيين إلى الفرار باتجاه مدينة القامشلي خوفاً من تكرار سيناريو خطف المدنيين في منطقة الخابور.

وكان ما شهدته منطقة الخابور وبعده مدينة الحسكة بالإضافة إلى تفجيرات القامشلي سبباً لدفع آلاف المسيحيين إلى الهجرة خارج سوريا أو للانتقال إلى محافظات تسيطر عليها الحكومة السورية.

وبأعداد قليلة، لا يزال نزيف هجرة مسيحيي الحسكة غلى خارج البلاد وذلك على الرغم من صعوبة الهجرة ومخاطرها وتكلفتها المرتفعة مؤخراً.

الكهرباء

منذ الأشهر الأولى للصراع، انقطعت الخدمة عن أغلب مناطق سوريا، وكانت الحسكة أكثر المتضررين، بسبب عمليات التخريب التي طالت الشبكة. وبعد معاناة ثلاثة سنوات، يعتمد أغلب سكان الحسكة حالياً على مولدات كهربائية محلية الصنع بنظام 8 ساعات يومياً وباستطاعات متدنية لا تلبي الحاجة الحقيقية للأهالي وبتكلفة مادية مرتفعة مقارنة مع دخل أغلبهم.

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=633740.0

الأدوية

منذ بدء الصراع المسلح في سوريا، تعاني الحسكة -أبعد محافظة عن العاصمة دمشق- من فقدان الكثير من الأدوية والمستلزمات الطبية، نظراً للحصار المفروض من قبل القوى المسلحة التي تسيطر على المحافظة وعلى الطرقات الواصلة مع دمشق ومدن الساحل وحلب حيث معامل الأدوية السورية، بالإضافة إلى فرض ضرائب وأتاوات على الشاحنات المحملة بالأدوية وذلك من قبل الجيش الحكومي أو مسلحو الإدارة الذاتية. وترتفع أسعار الأدوية حسب توافرها وأحياناً يتم استغلال فقدانها برفع أسعارها إلى 20 ضعفاً وأحياناً أكثر.

ويضطر كثير من أصحاب الأمراض المزمنة إلى شراء أدويتهم من مناطق بعيدة قد تصل إلى أكثر من 120 كلم؛ كشراء بعض المرضى المقيمين في القامشلي لأدويتهم من مدينة المالكية المتاخمة لحدود كردستان العراق حيث ينشط التهريب.

فقدان الكوادر الطبية

يعاني الكثير من المرضى في عموم الحسكة من عدم توافر كفاءات طبية كانت موجودة في سنوات سابقة، ولكن الأطباء في عموم الحسكة وخاصة البارزين منهم كانوا من أوائل الشرائح التي هاجرت في المحافظة نظراً لاستهدافهم من قبل عصابات أو استهداف عائلاتهم مقابل دفع فدى مالية لقاء الإفراج عنهم لاحقاً.

المواصلات والسفر إلى خارج المحافظة

وتحولت الحسكة إلى سجناً مفتوحاً لا يمكن مغادرته إلا عن طريق السفر جواً (المكلف جداً وغير المتوافر بسهولة) لأن كافة الطرق البرية مقطوعة من قبل جميع الأطراف المسلحة، ومن الممكن أن يتم اعتقال أي شخص مدني على خلفية معتقداته الدينية أو حتى العلمية والدراسية (كطلاب وخريجي الحقوق والفلسفة).

ودفع حصار المحافظة إلى ارتفاع أسعار البضائع أكثر من باقي المحافظات السورية باستثناء دير الزور حين كانت محاصرة كلها من قبل تنظيم "داعش".

التلوث البيئي

رغم عدم وجود دراسات متخصصة، إلا أن استخراج النفط وتكريره بطرق بدائية وعن طريق الأفراد ساهم في رفع نسبة تلوث الهواء في الكثير من مناطق المحافظة وخاصة المتاخمة للحدود العراقية. بالإضافة إلى تلوث الهواء في أحياء المدن والتلوث السمعي نتيجة تشغيل مولدات الكهرباء البدائية العاملة على الوقود البدائي والمنتشرة في كل حي داخل مدن الحسكة.

فقدان الأمان وعدم التنقل ليلاً

منذ بدء الصراع، انسحبت قوات الأمن الحكومية في الحسكة، وازدادت الجريمة وحالات الخطف الممنهج التي استهدفت المسيحيين أكثر من غيرهم، وانحصرت التنقلات ونشاط المدنيين فترة النهار في أغلب الأحيان.

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,637165.0.html

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=616234.0

غلاء المعيشة

دفع حصار المحافظة منذ عدة سنوات إلى ارتفاع أسعار البضائع والخدمات (ومنها الإنترنت) إلى نسب مبالغ بها لا تتناسب وارتفاع سعر صرف الدولار بسبب احتكار الكثير من التجار المرتبطين بأصحاب النفوذ وخاصة المسلحين الأكراد.

غياب مهن

فقد المئات من الحرفيين أعمالهم مع بدء الصراع وخاصة تلك المهن المرتبطة بالكهرباء (نجارين، حدادين، مهندسين، معماريين.. الخ) وكل ما يتعلق بقطاع البناء نظراً لتوقفه.

عسكرة المجتمع المدني

تحاول جميع القوى المسلحة الموجودة على الأرض عسكرة المجتمع من خلال تقديم رواتب وامتيازات للعاطلين عن العمل للانضمام إلى صفوفهم بشتى الوسائل الممكنة. ويفرض حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي التجنيد الإجباري على جميع الذكور (من 18-30 عاماً) وأحياناً يقوم باعتقال شبان تقل أعمارهم عن 18 عاماً وزجهم بمعسكرات تابعة له.

ورغم عدم مداهمة الجيش والأمن السوري لمنازل المطلوبين للخدمة العسكرية الإلزامية أو الاحتياطية، إلا أن الشبان (18 -42 عاماً) يخشون السفر إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة السورية خوفاً من اعتقالهم وسوقهم إلى ساحات المعارك.

وكانت هذه الأمور مجتمعة أحد أبرز الأسباب التي دفعت آلاف الشبان في الحسكة إلى الهجرة لخارج البلاد. ومن خلال الملاحظة الميدانية، يمكن ملاحظة اختفاء شريحة الشباب وخاصة الذكور في جميع مدن الحسكة.

حالات إنسانية

نتيجة الهجرة بطرق غير شرعية وخاصة من قبل الرجال والشبان، تعيش في المحافظة مئات الأسر دون أن يكون الزوج أو الأب موجوداً (أم وأبنائها)، على أمل أن تلحق تلك الأسرة بزوجها بعد حصوله على حق الإقامة. وقد تطول المدة الزمنية للحاق الأسرة بمعيلها وهو ما يشكل مشكلة اجتماعية واقتصادية كبيرة نتيجة عادات وتقاليد المجتمع الشرقي المحافظ.

وفي ظل أعباء الحياة الاقتصادية ومشكلة الخدمات وتأمين مستلزمات الحياة، قد يكون من الصعب كثيراً على تلك الأسر تأمين مستلزماتها بقيادة امرأة وأطفالها وأن تكمل حياتها في ظل غياب الرجل.

لا حياة مدنية في الحسكة

نتيجة عوامل عدة منها التجنيد الإجباري الذي يفرضه حزب الاتحاد الديمقراطي ونتيجة ما شهدته القامشلي من تفجيرات سابقة استهدفت محال تجارية (مطاعم ومقاهي) وانعدام للأمن وحالات خطف العديدة، بالإضافة إلى بعض حالات الاعتداء جنسياً على الأطفال، كل ذلك خلق انعدام للحالة المدنية في عموم مدن المحافظة كعدم وجود مقاهي أو كافتريات أو مطاعم أو ملاعب للأطفال يرتادها الكثيرون.

تشتت الأهالي بالتعامل مع السلطات

تتقاسم الحكومة السورية وحزب الاتحاد الديمقراطي المسلح السيطرة على الحسكة منذ 2012، ويواجه الأهالي الكثير من المتاعب جراء تسيير معاملاتهم اليومية نظراً لازدواجية السلطة وفي كثير من الأحيان تضاربها تماماً مثل موضوع اللغة الكردية في مدارس الدولة التي يفرضها الحزب الكردي، وتمنعها الحكومة السورية وسلطاتها التنفيذية.

كما يواجه الأهالي مشكلة تسديد الضرائب مرتين؛ الأولى للحكومة السورية والثانية للإدارة الذاتية التي يقودها حزب الاتحاد الديمقراطي.

معاناة الأطفال

نتيجة انعدام الأمن، يخشى الأهالي على أطفالهم بسبب حالات إطلاق نار متكررة بشكل شبه يومي. كما شهدت القامشلي وبعض مناطق الحسكة بعض حالات اعتداء جنسي على أطفال دون أن يتم القبض على المجرمين لعدم جدية الجهات الأمنية في حزب الاتحاد الديمقراطي في متابعة القضايا الجنائية من هذا النوع.

ولا توجد نواد مخصصة للأطفال لتفريغ طاقاتهم باستثناء المدارس المكتظة بعد إغلاق الكثير منها. كما بات أغلب الأهالي يقومون بتوصيل أطفالهم ذهاباً وإياباً إلى مدارسهم بسبب خشيتهم نتيجة الأوضاع المقلقة.

وازدادت حالات سوء تغذية الأطفال لأسباب عديدة منها ارتفاع أسعار حليب لأكثر من 20 ضعفاً، وفقدان بعض أنواعه، وانخفاض القدرة الشرائية لدى أغلب الأهالي بسبب التضخم وتدهور قيمة العملة السورية.

العسكرة تطال حتى الأطفال

دفع طول الصراع المسلح في عموم سوريا والمعارك التي شهدها الأطفال في الحسكة إلى تحول في حياة الأطفال كمعرفتهم بأسماء الفصائل المسلحة المحلية وأنواع أسلحتهم. وقد استغل بعض التجار الأمر ليقوموا ببيع ثياب عسكرية خاصة بالأطفال أو بيع أسلحة بلاستيكية تحاكي الحقيقية لأطفال دون العشرة سنوات مما ساهم بتحول ألعاب الأطفال إلى ألعاب تحمل الكثير من العنف لتحاكي الواقع مبتعدة عن براءة الأطفال.

ملحوظة: هذا التقرير مبني على شهادات عدة مصادر وبعض المعلومات فيها يبج تحديثها لأنه جرى توثيق قسم منها قبل حوالي 3 سنوات.

 
أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية




 

980x120