المحرر موضوع: خاطرة عن هجرة بعض قرانا الحدودية (السوراييه) سنة ١٩٢٥  (زيارة 244 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Edward Odisho

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 66
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
خاطرة عن هجرة بعض قرانا الحدودية (السوراييه) ، سنة ١٩٢٥
للشماس ادور عوديشو

كتب في  السابع والعشرين من شباط 2020

قرية د (إمرا دمار سوريشو) …وقرية د (بلنّ) هما من قرى منطقة هكاريه في تركيا الحالية :
انا الراوي الشماس ادور عوديشو … بلوايا ، امرأتي ماري منصور كورو ، من بيتا ، د بازو إمرَيتا  .
إستقيت هذه الذكريات من جدتي (لابي) وردي خنو   بيداويد (جدة الاب كمال بيداويد لامه) .
حمايا المرحوم منصور داؤد كورو ، الذي شارك في تربيتي ، بعد وفاة والدي سنة  1944  كان زوج عمتى زريفة  بعد وفاة  امرأته المرحومة وردي داؤد الازنيتا ، حماتي رحمها الله .
الظروف السياسية آنذاك :
تطوع الكثير من السوراييه للخدمة في قوة عسكرية من  ما كان يسمى  آنذاك الليوي
في ذلك التآريخ احتاجت بريطانيا اثناء الحرب العالمية الاولى والثانية الى مقاتلين  ، فشكلوا معسكرات في الحبانية و سن ألذبان ، و سَر عمادية والشعيبة قرب البصرة ، وعرضوا على المهاجرين فكرة قبولهم كجنود ليساعدوا انكلترة والحلفاء في حربهم في الشرق .
انخرط فيها الكثير من المهاجرين ، ومن جملتهم حمايا المرحوم منصور داؤود كورو واخوته المرحوم رسقو و اسكندر، اخوه من الام تريزة البلويتا ، مع اولاد عمه المرحومين ابلد واسخريا
اُرسل هؤلاء المتطوعين الى حيفا ويافا والقدس ولبنان ، وإلى عبدان في ايران  .
حكى لنا المرحوم عمي منصور عندما سافر الى لبنان (مدينة زحليه) وهو عسكري ليوي (نيفي) كان جالسا في احدى المقاهي ، سمع رجلان يتكلما السورت ، فتقرب منهما ، وسلم عليهما ، وعلم انهم بلواييه  ومن فرحهم به دعوهو الى خطبة ابنة احدهم  لابن الاخر ، فاثناء مراسيم المَهر (ال البَرطل) ، طلب والد البنت بنصف  كرم العنب الذي كان يملكه والد العريس ، لكن والد الختن تعصب ، وقال …  شوف : لو تعطيني اموال الدنيا لن أبيع شبر من أرضي في بلن ، لاي سبب ، إطلب عملة (نقد او فلوس ) وهنا تعالى إعجاب المرحوم عمي منصور ، ليقول بارك الله فيك ، لحد الان وانت متعلق ببلن ؟! .
كان بالمناسبة المرحوم عمي منصور يترك عائلته في قرية بيرَكّا حيث كان عمهم المرحوم القس هرمز كاهن القرية التي كانت تعود الى مطرانية الكلدان في زاخو ، مع ذويه ويذهب  الى واجبه ليرجع في اجازته ، امرآته الازنيتا  كان لها ولد من زوجها السابق ، انجبت من المرحوم عمي منصور المرحوم عمانوئيل منصور داؤد وسعيدة الذكر ماري منصور داؤد امرأتي .
توفيت .(الى رحمة الله) امراة عمي منصور ، المرحومة وردي داؤد الازنيتا في ولدها الثالث اثناء الولادة ، مما اضطرهم ان يؤخذ الطفل انذاك عمانوئيل منصور ليربيه أعمامه  وتؤخذ الطفلة ماري منصور آنذاك ليربيها خالها ايليشا وجدتها لاُمِّها ، المرحومة مريم اسحق من قرية هوز في تركيا .
بقيت ماري الطفلة عند جدتها واخوالها في تركيا (قرية هوز) لحين بلغت الثامنة عشرة من عمرها ، حيث طالب بها والدها المرحوم منصور داؤد مستعينا بالمرحوم  القس هرمز بازو ، الذي  رسم  خوري فيما بعد

ارجاع  ابنة المرحوم منصور داؤد من تركيا ، كان على يد خالها المرحوم ايليشا ، اوصلها الى قرية إمرا د (ديره شيش)  وكان  المرحوم  القس هرمز قد نقلته الى هناك مطرانية الكلدان في زاخو .
المرحوم عمي منصور فيما بعد تزوج من عمتي  المرحومة زريفة يوسف خمو
المرحوم عمي منصور داؤد كورو وامرآته الثانية  المرحومة زريفة يوسف خمو ليتسلما ابنتهما  من القس المرحوم هرمز ، وسط دهشة ، الشابة ماري (١٨ سنة الحائرة بين الجموع ، وهي لا تعلم : مَن هو أبوها ، ولا امرآة ابوها … الى ان تعارفا .
كانت جدتي شديدة المودة والقرابة مع  هؤلاء الاحبة  الجنود عند مرورهم في الموصل ، فكانوا يتخذون بيت جدتي وردي خنو  بيتهم الثاني  .
اشترطت جدتي علي المرحوم عمي منصور عندما خطب عمتي ، ان يبقى نزيل بيتنا في الموصل حتى بعد انتهاء خدمته العسكرية (الليوي)  ليشترك في حياتنا ، ويشارك في تربيتي بعد وفاة والدي المرحوم أيشو (عوديشو) يوسف  خمو .، وزواج والدتي  من رجل اسنختايا هو المرحوم  توما كوزل ، وكان رجلا طيبا .
جبو او امرايا وقصة شراء وتحرير المهاجرين الامراييه من الجندرمة الاتراك …
قيل عن المرحوم الغني جبو عم حمايا منصور داؤد كورو
انه دفع ليرة ذهب ثمنا لكل مهاجر  .
وهنا من الطريف ، اني سمعت عتابا يتداوله الامراييه والبلواييه في الافراح عند طرح النكات  :
ان المرحوم والدي اراد ان يختلط مع الامراييه بصفته مقرب من المرحوم العم جبو  ( حيث كانت والدته، وردي خنو اخت  امرآة المرحوم جبو ، وهي المرحومة ناني بلويتا.، لكنه رفظ وقال ( سي مامو … انا لتلي الا قدارا دإمرايي ديي ، آيت سي كو بلواييه .
 توتو ناني إخت جدتي لابي  خلفت المرحوم روفائيل  ، زوج عمتي زريفة الاول ، وخلف كردنيه ، التي سكنت قرية اسطفلانيه بعد الهجرة .
كان جبو أو إمرايا عم ألمرحوم حمايا منصور  داؤد كورو  .
هاجر الامراييه والبلواييه يوم ١٥ /آب /١٩٢٥ الى الجانب العراقي بعد رسم الحدود ، فاتخذوا لهم قرى موقتة سكنوها مثل اسطفلانيه مع بعض البلواييه ، وبهيري ، وبيرّكّا  مع البجواييه .وقسم  نزلوا الى زاخو والموصل .
مار سوريشو وقصة بناء ديره الابيض الناصع ، الذي يشاهده سكان القرى المجاورة عن بعد .
قصة بنائه وتجديده
مار سوريشو كان من الرهبان القديسين ، الذين آمن به وباعاجيبه ، الكثير من الامراييه والبلواييه والاسنختاييه ، وحتى الكثير من سكان القرى المجاورة ، من المسيحيين ومن الكويان الاسلام ، حتى ان الكثير منهم كانوا يودعون مواد ثمينة في ديره لحين حاجتهم اليها .
كان ايمانهم بحمايته مبني على احداث رادعة لكل من حاول سرقتها ، حتى كان يقال عن فشل جميع تلك المحاولات :
كان السارق عندما يحمل سرقته ، صبحان الله كان لا يرى اي هو منفذ للخروج ، فكان عندما يُرجعها يَتَمكن من رؤية الباب الخارجي ، وهكذا ذاع خبر شفاعته وقداسته المنطقة آنذاك .
أحد الاغوات الاكراد الكبار طلب شفاعته لينقذ حياته من الاعدام :
صدر آنذاك أمرا من الباب العالي العثماني ان يؤدَّب بعض أغوات ألاكراد ، فَصدر أمراً باعتقال ذلك الاغا ، فسيق الى انقرة واودع سجنهم ، وفي ليلة إعدامه تذكر مار سوريشو كشفيع يؤمن باعاجيبه ، فطلب بحرارة منه ان ينقذ حياته … وفي الصباح ، استيقض على حركة في السجن غير اعتيادية ، وبينما هو يتساءَل من الحراس عن ماذا يجري ، فإذا بحرس آخرين يصرخون … آين الاغا أين الاغا … فقد صدر أمراً بالعفو عنه والافراج ،  طليقا ، وهنا من شدة الفرحة  صاح ، باعترافه  بهذا الاعجوبة مع مرافقيه سراً ، ووعد ان يجدد بناء ديرة مستعملا مادة الكلس السمنتية الصخرية ليعجنوها بحليب النعاج من جميع قراه لتستعمل للبناء ، وفعلا رجع الى قريته بالاهازيج  ، َوَنفََّذ وعده .