980x120
980x120

المحرر موضوع: ما معنى "سختة "ومن هو السختجي  (زيارة 673 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 24445
    • مشاهدة الملف الشخصي
ما معنى "سختة "ومن هو السختجي
تعالوا ندقق سجل حياة القادة الكبار المتحكمين بالعملية السياسية العراقية المغشوشة لنجد أن أغلبهم من أرباب السوابق وأن صفة السختجية تنطبق عليهم بالتمام والكمال.
العرب / عنكاوا كوم

ساعة الحساب لا ريب فيها
كثيرا ما يُسمع المواطن العراقي المبتلى وهو يلعن قادة الأحزاب والكتل والتيارات السياسية الحاكمة، اليوم، بعد أن تكشفت له حقيقتهم، وتأكد من أنهم أكذبُ مَن مرَّ عليه من حكام، منذ تأسيس الدولة العراقية وحتى الساعة، ويقول عنهم إنهم “سختجية”.

ومن أجل معرفة معنى كلمة “سختة” وتحديد هوية السختجي لجأنا إلى غوغل فأفادنا بما يلي:

“إبان الحكم العثماني للعراق شكا العراقيون، وخصوصا سكان بغداد للوالي العثماني، موظفين أتراكا في الدوائر الحكومية العثمانية يمارسون الاحتيال والغش والابتزاز والرشوة، ولكن باسم القانون وبالكلام المنمق الجميل. فأراد الوالي أن يخفف من غضبهم على موظفيه، فوعدهم بالاقتصاص من أولئك السختجية، وهو جمعٌ ومُفردُه سختجي”.

وهكذا راح العراقيون يطلقون هذه الصفة التركية على كل غشاش يدهَن لسانه بالعسل، في حين أن أفعاله بطعم السم.

وهنا يحق لنا أن نسأل، كم واحدا من زعماء الشلل الحاكمة في المنطقة الخضراء لا يستحق أن تطلق عليه صفة “السختجي”؟

تعالوا ندقق في سجل حياة القادة الكبار المتحكمين اليوم بالعملية السياسية العراقية المغشوشة التي زرعها الأميركيون، بالتفاهم مع الإيرانيين والمرجعية، لنجد أنهم، في أغلبهم، من أرباب السوابق، وأن صفة السختجية تنطبق عليهم بالتمام والكمال.

فكل واحدٍ منهم كان، منذ نعومة أظفاره، ميالا إلى الغش والاحتيال والكذب والنفاق، ومقتنعا بأنه، بالكسب الحلال وبعرق الجبين وبالنزاهة والشرف، لن يحصل على المال الكافي لستر ماضيه الأسود، ومحوه من ذاكرة العراقيين. فهذا أمرٌ صعب جدا، وأحيانا مستحيل. والأسهل والطريق الأقصر لتحقيق هدف جمع المال والسلطة والسلاح هو امتهان تهريب البضائع والهاربين من وجه العدالة من الوطن إلى خارجه، وتهريب الجواسيس والقتلة واللصوص من خارج الوطن إلى داخله، أو العمل لدى حزب أو هيئة أو منظمة أو جهاز مخابرات أجنبي، إذا ما خدمه الحظ وفاز بالرضا والقبول.

ولأن من الطبيعي لأي سفارة أو مخابرات عربية أو أجنبية تحتاج إلى خدم محليين يعملون لحسابها ضد أوطانهم وشعوبهم، أن تحصر تنقيبها في فئة المنحرفين والفاسدين والمحتالين، خصوصا ذلك الذي لديه استعداد فطري لخدمة كلّ قادرٍ على الدفع المجزي، حتى لو أمره بأن يذبح أعز من لديه من أهله وأقاربه وأصدقائه وجيرانه الأقربين.

وهكذا يصبح الخادم العميل أسيرَ ولائه لأولئك الذين التقطوه من آخر الصفوف، فلمَّعوه وزينوه وموَّلوه وسلحوه، وجعلوه زعيم حزب وقائد عصابة ومن أصحاب الثروة والوجاهة والسلطة والسلاح.

وشيئا فشيئا يصبح من الصعب عليه أن يغادر هذه القوقعة المُقفلة، لو صحا ضميرُه ذات يوم وأراد أن يتحرر من خيوطها الخانقة. ومع الأيام تُصبح القوقعة ذاتُها هي طوق نجاته، وأداةَ حمايته من ناسه الغاضبين عليه.

والآن دققوا معي في أحوال نوري المالكي وهادي العامري ومقتدى الصدر وخميس الخنجر وأسامة وأثيل النجيفي وإياد علاوي ومشعان الجبوري وأحمد الجبوري وصالح المطلك وقيس الخزعلي ومحمد الحلبوسي وعادل عبدالمهدي والعشرات من الآخرين أمثالهم وأعوانهم وأتباعهم، قبل الغزو الأميركي للعراق عام 2003، وكم كان في خزانته من مالٍ، وفي قصره من أسلحة ومسلحين.

وحاولوا أن تعرفوا كيف أصبح محمد الحلبوسي، مثلا، رئيسا لمجلس نواب الشعب العراقي، وعادل عبدالمهدي رئيسا للوزراء، والنجيفي زعيما، ومسعود البارزاني ملكا لمملكة أربيل، وقباد الطالباني سيد سادات السليمانية.

وكيف أصبحت بغداد والمحافظات الملحقة بها، بابل وذي قار والمثنى وميسان والقادسية وواسط وديالى والنجف والبصرة، مزارع خاصة مقفلة موزعة على قادة أحزاب البيت الشيعي، كلٌّ حسب ثروته وقوة سلاحه وعدد خدمه وحشمه المسلحين الجاهزين للموت من أجل حمايته من أهله الغاضبين.

والشيء المحزن في كل هذه المعصرة أنكم ستجدون أغلب المجندين المسلحين الذين يقتلون المتظاهرين المسالمين بالسكاكين والعصي وقنابل الغاز السام لحساب الزعيم، رغم علمهم بأنه غير محترم، وبأنه سختجي، قد حملوا سلاحه لا إيمانا منهم بزعامته، ولا حبا به وبمواهبه ومبادئه وحسن سلوكه، ولا من أجل عقيدة أو مبدأ أو مذهب، ولا دفاعا عن طائفة، كما يروجون، بل مدفوعين بالحاجة القاتلة إلى المال، وهم الذين كانوا يعيشون بلا عمل ولا مورد، في زمن رديء لا يستطيع فيه أشجعُ الشجعان أن ينتزع لقمة عيشه وعيش عياله بعرق الجبين وبالعمل الحر وبالحلال.

ومؤكد أن أغلبهم، حين تقع الواقعة، سيكونون أول المنقلبين على زعيمهم السختجي، وأول المسرعين إلى سحله في شوارع المدينة. ولنا فيهم أسوةٌ غيرُ حسنة في حالاتٍ عراقية عديدة بائدة.

أما عشقوا الزعيم عبدالكريم قاسم، وبلا حدود؟ ألم يروا صورته في القمر، ثم قتلوه شر قتلة؟ ألم يجرح كثيرون أصابعهم ليبصموا بدمائهم الساخنة تأييدا للقائد الضرورة، ثم تسابقوا لضرب تماثيله بالأحذية؟

وأغلب الظن أن هذا هو المصير المرتقب الذي لا ريب فيه، ينتظر المحتالين المزورين الملفقين أعداء شعبهم وجلاديه وسارقيه. فقط حين تفرغ قِرابُهم من آخر ما فيها من ألاعيب وحيلٍ وأكاذيب، وحين تحين ساعة الحساب العسير.



غير متصل وليد حنا بيداويد

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1943
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: ما معنى "سختة "ومن هو السختجي
« رد #1 في: 08:57 01/03/2020 »
الأخ جنان كواجا المحترم

تحية

هذا الموضوع سختجي يشبه أيضا السرسري والشلاتي واعتقد انه من مخلفات الدولة العثمانية السسيئة الصيت
شكرا للتنوير


 

980x120