980x120
980x120

المحرر موضوع: أول سيدة تتولى أمانة «كنائس الشرق الأوسط»: مصر بلد التعايش فى عهد السيسى  (زيارة 274 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 35187
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

أول سيدة تتولى أمانة «كنائس الشرق الأوسط»: مصر بلد التعايش فى عهد السيسى


ثريا بشعلانى
عنكاوا دوت كوم - الدستور - مونيكا جرجس- ماريان رسمى


فى بداية عام ٢٠١٨ قررت اللجنة التنفيذية لمجلس كنائس الشرق الأوسط تعيين الدكتورة ثريا بشعلانى، أمينة عامة للمجلس، خلفًا للأب ميشال جلخ، واستكمالًا لولاية العائلة الكاثوليكية فى الأمانة العامة.
وبذلك أصبحت «بشعلانى» أول امرأة تتولى أمانة المجلس، وهى مارونية كاثوليكية تحمل الجنسية اللبنانية، ودكتوراه فى العلوم اللاهوتية من جامعة باريس، وأستاذة العلوم اللاهوتية بجامعة القديس يوسف فى بيروت. «الدستور» التقت أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط، ديسمبر ٢٠١٩، فى حوار تحدثت فيه عن أنشطة المجلس وأهدافه ودوره فى الوحدة بين الكنائس، بجانب تفاصيل زيارتها الأخيرة لمصر.

■ كيف يمكن أن نعرّف «مجلس كنائس الشرق الأوسط»؟
- مجلس كنائس الشرق الأوسط يعمل على توحيد الرؤى والمواقف بين الكنائس المسيحية المختلفة، خاصة فى القضايا المتعلقة بالحضور المسيحى بالشرق الأوسط، والموضوعات المتعلقة بالحوار المسيحى الإسلامى، وقضايا المواطنة الحاضنة للتنوع. وتأسس المجلس فى مايو ١٩٧٤، وضمّ فى البداية ٣ من عائلات الكنائس المسيحية فى الشرق الأوسط، هى الكنائس الأرثوذكسية، والكنائس الأرثوذكسية الشرقية، والكنائس الإنجيلية، ثم انضمت إليها العائلة الكاثوليكية فى ١٩٩٠. وهو مجلس إقليمى يتعاون مع مختلف الهيئات الإقليمية والدولية، وبينها «مجلس الكنائس العالمى»، ويضم ٢٧ كنيسة من مختلف دول الشرق الأوسط، وهذه الكنائس الأعضاء تشكل مجتمعة الجمعية العامة للمجلس.
■ ما الأهداف الرئيسية لمجلس كنائس الشرق الأوسط؟
- أهدافه تتمحور حول تعميق الشراكة الروحية والخدمة بين الكنائس الأعضاء وتوحيد كلمتها وجهودها، إسهامًا فى العمل من أجل الوحدة المسيحيّة والشهادة للإنجيل فى المنطقة وبين شعوبها. ويعمل المجلس من خلال هيئاته وبرامجه على تحقيق هذا الهدف، عبر الحوار بين الكنائس محليًا وإقليميًا وعالميًا، وتعزيز روح الشركة و«الوعى المسكونى» و«التنشئة المسكونية» للفئات والأعمار المختلفة فى سبيل تعزيز هذه الروح، والتشجيع على الصلاة والعمل من أجل الوحدة، وإعداد الدراسات والأبحاث المشتركة الهادفة إلى تفهّم تقاليد الكنائس الأعضاء وتاريخها، وسبل تفعيل الحضور المسيحى فى المنطقة، وتعزيز دور المسيحيين فى مجتمعاتهم وأوطانهم. كما يعمل المجلس على تنمية ودعم الحوار بين الأديان الهادف إلى اكتشاف القيم المشتركة والفهم المتبادل لتعزيز وترسيخ روح المواطنة والشراكة الكاملة فى الوطن الواحد، وعلى تحقيق التعاون والعمل المشترك فى سبيل الخدمة الإنسانيّة والمجتمعيّة بما يتوافق مع المبادئ الإنسانية والمسيحية، والسعى لتحقيق العدالة والسلام اللذين يضمنان العيش بحرية وسلام ومساواة مع جميع شركاء الوطن الواحد.
■ ما أبرز تحركاتكم لتحقيق هذه الأهداف، سواء الحوار المسيحى الإسلامى أو تحقيق الوحدة بين الكنائس؟
- نشارك فى كل الأنشطة العالمية والإقليمية التى تجمع المسيحيين والمسلمين، لكن الجهد الأساسى ينصبُّ على العمل معًا؛ من أجل مواطنة حاضنة للتنوع تحترم كرامة الإنسان أيًا كان انتماؤه الدينى أو العرقى أو الثقافى، وألا يعامل المواطن إلا على أساس كرامته كإنسان.
وفيما يتعلق بالوحدة بين الكنائس، فإن مسار المجلس عمره ٤٥ سنة حقّق خلالها عملًا عظيمًا جدًا من الناحية اللاهوتية والمسكونيّة، فيما عدا بعض النقاط اللاهوتية الحساسة والمهمة جدًا العالقة، التى يُعنى بشأنها المتخصصون اللاهوتيون.
■ كيف استقبلت قرار تعيينك كأول سيدة فى منصب أمين عام المجلس؟
- أعتبر أن الكنائس خطت خطوة كبيرة بإعطاء المرأة هذا المركز الريادى والقيادى، لأن المرأة لديها ميزات يمكن بها أن تكمل رسالة الكنيسة من موقعها. وخلال المدة التى توليت فيها مسئولية الأمانة العامة كانت مهمتى إعادة إطلاق العمل اللاهوتى والمسكونى لتحديد الرؤية الجديدة عن الحضور المسيحى فى الشرق الأوسط، بجانب إعادة تمكين مكاتب المجلس فى مختلف بلدان الشرق الأوسط من الأردن إلى سوريا والعراق ومصر وقبرص.
ورسمنا خُطة للسنوات المقبلة وأطلقنا بعض بنودها بالفعل وبدأنا فى تنفيذها، أبرزها تمكين العمل اللاهوتى المسكونى، والعمل التواصلى والإعلامى المسيحى، بالإضافة إلى عمل الخدمة والدياكونية بموجب التعليم الإنجيلى، ومنها قضية اللجوء والنزوح وخدمة اللاجئين فى سوريا ولبنان والعراق والأردن، وكذلك العمل على التأسيس مع شركائنا المسلمين فى المنطقة للمواطنة الحاضنة للتنوع.
■ وماذا عن أثر الأنبا بيشوى مطران دمياط فى مسيرة مجلس كنائس الشرق الأوسط؟
- الأنبا بيشوى من أبرز المؤثرين فى تاريخ مجلس كنائس الشرق الأوسط، وكان لى الشرف عندما تم انتخابى أمينة عامة أن يرحب بى، كما كان داعمًا لى فى الأشهر الأولى.
وعندما نذكر الأنبا بيشوى نذكر أنه أحد أبرز المؤثرين فى العمل اللاهوتى، وهو من الذين سعوا إلى التقارب بين الكنائس، وأنا على ثقة كاملة بأن مسيرة الأنبا بيشوى كابن للكنيسة القبطية الأرثوذكسية مستمرة عبر قداسة البابا تواضروس الثانى، ومن ينتدبه للعمل داخل مجلس كنائس الشرق الأوسط.
■ يركّز المجلس بشكل خاص على الدور الإنسانى.. كيف تخدمون الفئات الأكثر احتياجًا فى المجتمع؟
- يعمل المجلس منذ تأسيسه على صون حماية النازح واللاجئ، وهو أكثر من نادى بحق الفلسطينيين فى القدس، وعمل على خدمة النازحين العراقيين والسوريين، ولنا أعمال إغاثة كثيرة حاليًا فى سوريا والعراق والأردن ولبنان.
وشاركنا رسميًا فى مؤتمر دعم اللاجئين والنازحين الذى نظمته الأمم المتحدة بجنيف فى ديسمبر الماضى، وكان للمجلس دور مهم فى صياغة الوثيقة التى صدرت عنه. كما كان لنا موقف أصدرناه، فى بيان رسمى، حول صون كرامة النازح وحقه فى العودة واحترام البلد المضيف وصون كرامته وحرية بلده واحترامه، ولدينا شقان نعمل عليهما، وهما: صون الكرامة وخدمة النازح بما يليق بإنسانيته.
■ ما الذى تضمنته زيارتك الأخيرة إلى مصر؟
- من واجبات الأمين العام أن يزور رؤساء الكنائس دوريًا، وفى ديسمبر ٢٠١٨ زُرت مصر والتقيت رؤساء الكنائس المختلفة، وكررت الزيارة بعد عام، والهدف من هذه الزيارات إطلاع رؤسائنا على كل ما هو جديد فى مجلس كنائس الشرق الأوسط من استراتيجيات ونشاطات، وأن أستمع إلى نصائحهُم، بجانب تفعيل عمل المجلس فى مصر، من خلال عدد من الأنشطة، وإعادة فتح مكتب مصر المغلق منذ سنوات، بدعم من كنائس مصر.
■ كيف ترين مصر فى عهد الرئيس السيسى؟
- مصر فى عهد الرئيس السيسى بلد التعايش والسلم والمواطنة، فنحن نؤمن بأن المواطن أيًا كان انتماؤه الدينى له جميع الحقوق والواجبات، ولنا كل الأمل فى عهده أن يتمكن المواطن المصرى من التمتع بكل حقوق المواطنة، ونثق فى قدرته وعمله على ذلك.
■ هل تؤيدين رسامة المرأة قسيسًا وتناول الكنيسة الإنجيلية لها؟
- هذا الموضوع حسّاس إلى حد كبير، فعندما نتحدث عن العمل المسكونى هذا لا يعنى أن الكنائس تسير فى كل الأمور على النهج نفسه، فلكل كنيسة خصوصيتها.
مثلًا الكنيسة الإنجيلية لها خصوصيتها بالرؤية الكهنوتية التى تعطى المرأة الحق بالكهنوت، لكن الكنائس الأخرى لها مفهوم لاهوتى مختلف فيما يتعلق بهذا الموضوع.
ومجلس كنائس الشرق الأوسط يؤمن بالوحدة القائمة على التنوع وعلى فرادة كل كنيسة فيه، وأنا كأمينة عامة لمجلس كنائس الشرق الأوسط لا يسعنى إلاّ العمل على هذا الأساس.
■ وماذا عن أزمة دير السلطان الأخيرة؟
- مجلس كنائس الشرق الأوسط استنكر ونبّه وتحدثنا بلهجة واضحة وشديدة بأننا نرفض كل ما يَمس كرامة الإنسان وكرامة المسيحيين، وكان لنا فى هذا الموضوع موقف نشرناه على منصّات الإعلام والتواصل الاجتماعى، وكان من أكثر المواقف التى لقيت تأييدًا لدى الرأى العام العربى والدولى.
■ هل الوجود المسيحى بالشرق الأوسط يعتبر «أقلية»؟
- لأن هذا الموضوع مهم جدًا، ولأن من أولويات مجلس كنائس الشرق الأوسط العمل على التفكّر فى معنى الحضور المسيحى بالشرق الأوسط، أطلقنا مسارًا تشاوريًا مع اختصاصيين فى اللاهوت والشئون الجيوسياسية من كل البلدان والكنائس على مدار سنة من البحث، سنصدر فى نهايتها وثيقة «الحضور المسيحى فى الشرق الأوسط نحو ميثاق كنسى عالمى».
وتتركّز هذه الوثيقة على حقيقة أن مسيحيى الشرق الأوسط ليسوا أقلية ولا يحتاجون إلى حمايات، وبالتعاون مع بعض المؤسسات الإسلامية الفاعلة ومع المجتمع الدولى سنبذل جهودًا للدفاع عن حرية الأديان والمعتقد كدعامة للديمقراطية.
■ أخيرًا.. ما حلمك للكنيسة والمجلس؟
- المسيحيون هم أبناء القيامة والرجاء، والقيامة هى انتصار على الموت، ورسالتى إلى كل المسيحيين ألا يخافوا، ولو متنا على الصليب فنحن أبناء القيامة وأبناء المحبة والسلام والرجاء، ويجب أن نثابر لنكون رسل الحياة والسلام والمحبة، وأن نطلب من يسوع المتجسّد والقائم من الموت أن ينزع منا الخوف ويهبنا سلامه.
أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية