المحرر موضوع: وحيدا في العزلة  (زيارة 225 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل jean yazdi

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 27
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
وحيدا في العزلة
« في: 14:39 02/03/2020 »
 ( رصد حالة كل من ترك وطنه لظروف مختلفة قسرا او طوعا )

وحيدا في العزلة

جان يزدى

دعني أرحل
دعني أموت حيثما كان... في هذا الكون الفسيح
قد سئمت العنصرية
قد تعبت من الحروب
قد تعبت من تعلم اللغات
فلماذا نعشق الحياة .

لا وقت لديك للموهبة ، لا صديق وقت التسلية
لاحبيبة تداعب رقمك على لوحة مفاتيح هاتفها..
 أخرالمساء .
لا أُمّ تحضن بكائك.

رحلت من القهر لتحتضن الوهن
و تشقى كي تدخر أخر الرمق
تهرب من حربٍ لتنجو بروحك
فترى نفسك عبداً حيث نفسك رَسَت
ماتت أحلامك ...!

تأتي اخر الليل 
وحيدا مع عزلتك الى تلك الغرفة
البائسة و لعلها أجمل ما لديك في منفاك
لتصحو مجدداً على صوت المنبه
و لا احد ينبهك بما انت فيه ..!
فتهرول في الشارع الماطر لتقطع تذكرة   
توصلك الى منفاً عصياً حتى أخر النهار
وعندما يعانق الغروب حُلْكَةُ الليل  تنجو بنفسك
الى إحدى البارات لتملأ كأسك
قهراً  و غيظاً  و تذمراً
بزفيرالآهات...

سئمنا حفظ اللغات
 سئمنا أخبار الحروب 
أتعبتنا المواعظ .

كنا منفيين في  الديار
و هنا منسيين في وبلد (الأحرار)...
لا صديق يطرق بابك.. لا جار
تعبنا من أُحاديّة السهرات
و الحياة المرهونة خلف الشاشات
و تكرار المشهد كالصلوات
كل يوم.. كل يوم.. حتى المَمَاتْ 
فلماذا تُكافح أيها الإنسان إن كان قاتلك  الإنسان .
قد ماتت تفاصيل الحياة الجميلة
كم كنا نعشق الحياة...!

راسلت أمي من منفاي كاتباً لها.
أُبشرك يا أمي ..اليوم أخذت الماجستير في تنظيف الحمامات ..
لكن لا تحزني يا أمي الليلة لم اكن وحيداً كما كنت اشكوك .
اليوم كان عندي ضيوف شرف...!؟
القهر
الحزن
و التي لا يفوتها حفل ..الأنسة ( إهانة ).
إعتذر الفرح الذي كان لديه فرح و إعتذر الأمل يا أمي لكونه في اجازة
و الحمد لله على إعتذار الذل لان العمل هنا.. نعم هنا .. لا خِزَايَة و هِجَاء
فيه .. وهكذا تمضي الأيام هنا يا أمي 

و تبقى وحيدا في العزلة.

جان يزدي