المحرر موضوع: قرار إدراج معبد لالش على لائحة التراث العالمي، في ميزان الشارع الايزيدي بين الرفض والترحيب  (زيارة 286 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 35199
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

ايزيدي 24 – ذياب غانم
 
قرار إدراج معبد لالش على لائحة التراث العالمي، في ميزان الشارع الايزيدي بين الرفض والترحيب
يراه البعض ايجابي و البعض الاخر سلبي، إدراج معبد لالش على لائحة التراث العالمي


بدأت وزارة الثقافة العراقية في شهر مايو من العام الماضي بالعمل على ادراج معبد لالش الذي يعد من اقدس الاماكن الدينية لدى الديانة الايزيدية الى قائمة التراث العالمي إبان ادراج مدينة بابل الأثرية على اللائحة نفسها بعد ان استمدت الفكرة من شاب ايزيدي يقيم في محافظة بابل.

قبل أيام، اعلنت وزارة الثقافة العراقية إضافة معبد لالش الى اللائحة التمهيدية للتراث العالمي كخطوة اولى لادراجها في التراث العالمي، القرار الذي أصدرته وزارة الثقافة، رحب به البعض واعتبرها خطوة ايجابية وجبارة والبعض الآخر عبر عن رفضه للفكرة كون المعبد مكاناً دينياً مقدساً.

الشاب الذي طرح فكرة إدراج معبد لالش على لائحة التراث العالمي ”فادي مراد“ تحدث ل”ايزيدي 24“ وقال، ”فكرة ادراج معبد لالش لم تأتي من فراغ بل من دراسة وتحليل للنتائج بعد ادراجها وطرحت هذه الفكرة ليتم خدمة المعبد من خلال طرق كثيرة، هناك عدد من النقاط طرحت الفكرة على اساسها وهي:
1- توفير غطاء وحماية دولية للمكان ومنع اي تلاعب ممكن في المستقبل.
2- حصول المكان على مساعدات ومنح ومشاريع تاتي بها المنظمات والمؤسسات العالمية للمواقع التراثية مما يوفر دعم دولي اقتصادي.
3- تخصيص مبالغ من الميزانية الحكومية للمكان بما يتناسب بقاءه على اللائحة الدولية (اليونسكو)، وهذا سيرتقي بالواقع الخدمي في المكان.
4- إدراج المكان على لائحة التراث العالمي يدخله الى قائمة المواقع السياحية، وبهذا سيكون للمكان مردود اقتصادي وإجتماعي واعلامي وثقافي للباحثين في شؤون الديانات حول العالم ونقطة جذب لهذه الديانة.
5- دخول المكان الى اللائحة سيدخله للتفتيش والرقابة الدورية وفق جدول المتابعة والمراقبة والتقييم وبالتالي ستجبر الحكومة الإهتمام والالتزام بغية ابقاءه على اللائحة.
6- مردوداتها الاجتماعية والعلمية والثقافية والاقتصادية والاعلامية ستجلب اهتماما اكبر بالمكان فدائماً ما يبحث الباحثين والخبراء في قوائم اليونسكو في كل سنة عن الاماكن التي اضيفت الى القائمة.

تابع قائلا، ”رفض هذه الفكرة من قبل البعض يرجع الى عدم الدراية بالماكنة الإعلامية وأهمية هذا الإدراج، تتقاتل الامم لاجل إدراج اماكنها على لائحة التراث العالمي، ولو نلاحظ وعندما ادرجت مدينة بابل على اللائحة اجبرت الحكومة على الاهتمام بها من جميع النواحي واصبحت محطة مهمة للباحثين والسواح وبعد إدراجها اصبحت النخلة رمزاً للعراق في لائحة اليونسكو مثلها مثل زيارة الحسين التي اعتبرت اكبر تجمع بشري في العالم ولايجابياتها ندعو ونتمنى ادراج معبد لالش الى لائحة التراث العالمي“.

هذا وتحدث السياسي الايزيدي والنائب السابق في البرلمان العراقي ”امين فرحان جيجو“ ل”ايزيدي 24“ وقال، ”قضية إدراج معبد لالش إلى لائحة التراث العالمي هو تحدٍ صارخ لتطلعات الشعب الايزيدي وبداية لستراتيجية إنهاء الدين الايزيدي على الأمد البعيد وانتهاك فاضح لقدسية معبد لالش باعتباره قبلة الديانة الايزيدية اسوة ببقية الأماكن المقدسة لبقية الأديان، لالش ليس بمكان تراثي أو أثري أو سياحي بل هو مكان للعبادة والحج والتبرك“.

وأضاف، ”هناك مخاوف كثيرة وشكوك أيضاً عديدة، من أهم تلك المخاوف التي تحوم حول قضية الإدراج، لماذا يقدم البعض في إزالة صفة الدين والقدسية من معبد لالش وحل محلها صفة التراث والسياحة؟ يبدو من هذا العمل المشين بان البعض يريد تحويل معبد لالش إلى شركة للسياحة والتراث لاستقطاب أكبر قدر ممكن من السياح الأجانب وجني الأموال من خلالهم في مشاريع تجارية ستلي بعد ذلك، وغيرها من الأمور“.

واسترسل ”جيجو“، ”تداعيات قضية إدراج معبد لالش إلى لائحة التراث العالمي كثيرة وخطيرة جدا في نفس الوقت على حاضر ومستقبل الشعب الأيزيدي، انه يستهدف أقدس معبد ديني ايزيدي للنيل من قدسيته، قضية الإدراج خطر ليس على الأمد البعيد فحسب بل سيشكل كارثة من لحظة صدور القرار، حيث ستلي بعده جملة من القرارات والإرشادات والتوصيات الإلزامية من قبل اليونسكو وتتم فرضها على معبد لالش وستصادر ملكيته وستتبع لوزارة الثقافة والأخيرة ستصبح هي صاحبة القرار الأول والأخير لكل شؤون ومجريات العمل في لالش، هناك العديد من التأثيرات الأخرى منها إقامة المشاريع السياحية والتجارية في لالش كالفنادق والمطاعم وسائر الأماكن الترفيهية الأخرى“.

وافاد، ”يقع على عاتق جميع أبناء الشعب الايزيدي إبداء رأيهم الرافض لقضية الإدراج، لأن معبد لالش هو ملك الشعب الايزيدي وليس ملك صرف لشخص أو عائلة أو عشيرة ما، فكل عمل أو قرار يمس بمعبد لالش سواء كان صغيرا او كبيرا يجب أن يعود للشعب الايزيدي كونه هو صاحب القرار الأول والأخير، على سائر الأيزيديين أن يقوموا بمحاسبة مَنْ له يد في هذه القضية المهينة وتقديمهم للمحاكم لكونهم قد أهانوا الدين الايزيدي واستباحوا حرمة وقدسية لالش، وبدورنا سنفاتح الحكومة العراقية والجهات ذات العلاقة حول رفضنا الشديد لقضية الإدراج والغاء هذا الملف نهائيا وعدم العمل به مطلقا في المستقبل، وهنا فنحن لا نود أن تصبح الحكومة العراقية سببا في انقسام المجتمع الايزيدي وتشتته بل نأمل أن تكون هي عامل وحدة شعبنا الايزيدي، نحن مستعدون لرفع هذه القضية إلى القضاء لانها غير شرعية كون الدستور والقوانين النافذة لا تسمح انتهاك الأديان ومقدساتها ومنها الديانة الايزيدية“.

اختتم ”جيجو“ حديثه قائلا، ”ليس لنا علم بكل مجريات هذه القضية، بل شكّل تصريح، وزير الثقافة العراقي بخصوص إدراج لالش للقائمة التمهيدية، صدمة لنا وللشعب الايزيدي برمته، يبدو ان القائمين على هذا العمل قد أدركوا مسبقا ردة فعل الشعب الايزيدي الرافض له ولهذا فقد عملوا بالسر ودون أن يطلع عليه عامة أبناء شعبنا“.

”وسام جوهر“ كاتب وناشط ايزيدي تحدث هو الآخر ل ”ايزيدي 24“ وقال، ”بشكل عام ارى ان قرار الادراج قرار ايجابي ويصب في خدمة الحفاظ على قدسية ورمزية لالش وصيانتها وحمايتها من التجاوزات التي تمس قيمها التاريخية والحضارية“.

وأشار الى ان، “لا ارى نتائج سلبية ولا اعتقد ان الذين يرفضون هذا القرار قد فهموا الابعاد الحقيقة لهذا القرار او ربما يتجاهلون الجانب الايجابي ويغالطون في تقديم الاعتراضات ربما لاسباب سياسية او حتى بدوافع شخصية“.

وقال أيضاً، ”هناك تخوف وقلق لدى البعض من ان يؤثر القرار على مكانة وقدسية المكان للايزيديين وهناك اعتقاد بان ملكية لالش ستنتقل الى الدولة وبذلك ستخرج لالش عن الفلك الايزيدي! ورأيي بان هذه مخاوف مفهومة ونحترم لاصحابها حقهم في هذا الرأي والقلق ولكن ليس هناك ما يدعو الى القلق بهذا الصدد، لالش سيبقى بكل تأكيد المكان الاقدس للايزيديين والذي يحصل هو ان لالش سيتمتع باهتمام عالمي في مؤسسة مرموقة (اليونسكو) التابعة للامم المتحدة“.

وأكد ”جوهر“، ”بكل تأكيد فان الحكومات المتعاقبة منذ تأسيس الدولة العراقية قد اهملت وهمّشت اماكن الايزيديين المقدسة ولالش منها، حكومات اربيل هي الاخرى مقصرة في الاهتمام ب “لالش” وخاصة فيما يخص قيمتها الحضارية التاريخية علاوة على قدسيتها الدينية لدى شعب يعد من شعوب العراق وكردستان العريقة. نحن كايزيديين امة مستضعفة لا نملك المقومات اللازمة للحفاظ على تراثنا الحضاري التاريخي وعلينا ان نسعى ونرحب بالدعم العالمي الذي بكل تأكيد لا يأتي من باب الاستغلال السياسي بل من الباب الانساني والحضاري اذ يرون في لالش قيمته الحضارية والتاريخية ويعدونه ارثا عالميا وهذا تقييم عالمي علينا ان نعده شهادة نعتز بها“.
أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية




 

980x120