980x120

المحرر موضوع: حملة من أجل عقد المؤتمر الوطني لقوى التنوير والديموقراطية في العراق  (زيارة 84 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل كاظم حبيب

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1260
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
حملة من أجل عقد المؤتمر الوطني لقوى التنوير والديموقراطية في العراق

يزداد المشهد العراقي تعقيداً بسبب إصرار أركان النظام الطائفي الفاسد على التشبث بالسلطة عبر الإيغال في ارتكاب مزيد جرائم القمع الدموية ورفض الاستجابة لمطالب الشعب وثورته. ولعل مجمل ذلك التخندق وأجنداته يفضح ما اعتُمِد من التضليل والعبث المكرور الأمر الذي قلب العملية السياسية رأساً على عقب، بتكريسه التمترس الطائفي والمحاصصة والتعامل مع الوطن والناس على كونهما غنيمة للاقتسام بين عناصره المافيوية.
من هنا جاء الفعل الشعبي بانتفاضة تشرين لينتقل بها إلى ثورة شعبية عارمة لإسقاط النظام واستعادة السلطة من أجل تعبيرها عن الإرادة الشعبية لا ذوي المصالح النفعية المافيوية.
غير أنّ الثورة الشعبية المستمرة منذ ما يزيد عن خمسة أشهر، لا يمكنها النجاح واستكمال خطى التغيير الكلي الأشمل، ما لم تستطع قوى التنوير العلمانية الديموقراطية، عقد المؤتمر الوطني المنشود؛ من أجل تشكيل أداة الشعب لحسم المعركة مع النظام والتأسيس للبديل النوعي بتشكيل (المنصة الوطنية الديموقراطية) تحالفاً يضم الشبيبة الثائرة والحركات والأحزاب العلمانية الديموقراطية..
لقد أقرَّ الجميع بأنه لا عودة إلى ما قبل أكتوبر 2019 وأن البلاد يجب أن تُسلّم لسلطة مستقلة حرة تدير مرحلة انتقالية قصيرة وتهيئ لانتخابات نزيهة حرة على ألا يشارك فيها أيٍّ من القوى الحاكمة ما قبل تشرين أكتوبر وأن تنعتق من تدخلاتها بضمانة قانون انتخابي يُقَر شعبياً ومفوضية انتخابية مستقلة حقاً إلى جانب نهوض تلك السلطة الانتقالية بضبط الأمن وفرض سلطة القانون وهيبة الدولة وضمان الحقوق والحريات العامة والبدء فوراً بمحاسبة المسؤولين عن كل الجرائم المرتكبة ومنع الإفلات من العقاب وحصر السلاح بيد الدولة بمعنى حل الميليشيات وحظر التشكيلات التي تمثل امتداداً متخفيا للإسلام السياسي وأطلاق سراح المعتقلين وتحرير المختطفين بسبب المشاركة في الانتفاضة ..
إنّ ضرورة الاستعداد لخوض المعركة ضد بقايا نظام الطائفية والمحاصصة وخطابه القائم على منطق الخرافة والدجل وعلى الأضاليل التي بات خبيرا بلعبتها ومعها مهام التنوير ومحاربة منطق الخرافة وبناء ثقافة وطنية جديدة إلى جانب تشكيل قيادة وطنية ديموقراطية مستقلة تحمل هموم الثوار ومطالبهم في التفاوض مع المجتمعين الدولي والمحلي، نؤكد هنا أن جملة تلك المهام تقتضي اليوم بالضرورة والحتم أن نتوجه بندائنا هذا إلى قوى التنوير العراقية، العلمانية الديموقراطية بتشكيلاتها التالية: الديموقراطية والليبرالية والقومية التقدمية والشخصيات الوطنية وتلك المؤمنة التي تتفق مع مبدأ فصل الدين عن الدولة والسياسة لعقد مؤتمرها الوطني فوراً.
وتجنباً لظهور ما قد يمنع ولادة التحالف أو تأخره ينبغي للقوى المعنية بدءاً أن تسجل مراجعتها الجدية المسؤولة عن إيقاف تجربة تحالف تلك القوى (تجربة تقدم) كي تستعيد المكاشفة والمصارحة ومن ثمّ تستعيد الثقة المهتزة ليس بين تلك القوى حسب بل بينها وبين الجماهير الشعبية التي اكتوت بمرارات الـ17 سنة عجافا وتفاصيلها..
وليكن شكل التحالف مجسَّداً بـ(المنصة الوطنية الديموقراطية) فهي شكل تنظيمي لا يذهب في طابع التشكيل وهويته التنظيمية أكثر من القواسم المشتركة التي وضعتها الثورة الشعبية وتلخصت بما أوجزناه بشأن إدارة المرحلة الانتقالية ومهامها المحددة حصريا سلفا.
نحن موقعي هذا النداء نتوجه به إلى كل المواطنات والمواطنين من التنويريات والتنويريين ومنظماتهم وأحزابهم وجمعياتهم ممن آمن بالديموقراطية منهجا بديلا نوعيا للحل ومشاركتنا رؤية عدم الاكتفاء بإصدار البيانات وقراءة الأوضاع وتفسيرها بولوج ميدان الفعل وإقرار الحركة باتجاه عقد هذا المؤتمر، إن وجودكم في هذه المنصة هو التبني التام للفعل الميداني وتجنب انتظار الآخر فلنكن معا الفعل والحركة والأداء..
وللتنويه يؤكد المبادرون عزوفهم عن السعي لأي منصب أو مسؤولية في توجيه المؤتمر بخلاف مبادرتهم لتفعيل النداء والانعقاد والعمل من أجل تهيئة المكان، إن طلب منا ذلك، وتسهيل عملية الانعقاد وتشكيل منصة اللقاء الوطني الديموقراطي.
 
كاظم حبيب                                      تيسير الآلوسي                                            نهاد القاضي
 
 
 





 


980x120