المحرر موضوع: هل حقاً أميركا وراء الفايروس ( كورونا ) ؟  (زيارة 213 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل منصور سناطي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 793
    • مشاهدة الملف الشخصي
هل حقاً أميركا وراء الفايروس ( كورونا ) ؟
   الأحد الماضي حضرت مجلس عزاء ، ومثلما معلوم أن الوباء
كورونا أصبح في صدارة الصحف وعلى شاشات التلفزيون وفي
مواقع التواصل الإجتماعي ، وغدا الشغل الشاغل للعالم باسره ،
وأصبح الخوف من المجهول والإفتقار ألى الدواء الناجع الشافي
فأثار الخوف والهلع وتضخيم المشكلة بأكثر من حجمها الحقيقي ،
فكان الحديث عن الفايروس كورونا هو المتصدر في مجلس العزاء
وإتهم  البعض أميركا واسرائيل بإختراعه ، فأين الحقيقة ؟
فقد تراجع النمو العالمي 1% وستكون خسائر العالم 7-2 ترليون
هذا العام ، مما دفع صندوق النقد الدولي لتقديم 50 مليار دولار
لدعم الدول المتأثرة .
   الحقيقة أن حوادث السير في العالم تقتل سنوياً اضعاف ضحايا
كورونا ، وكذلك المخدرات  ، والإنفلونزا .
   الحرب السورية  حصدت مئات الآلاف ، وضحايا  المظاهرات
في إيران التي قتلتهم السلطات ، وضحايا مدينة حلبجة التي قصفها
صدام بالأسلحة الكيميائية وحرب اليمن ، حصدت أكثر من ضحايا
الوباء ( كورونا ) بأضعاف ،  كل على إنفراد .
  ولم يحض حدث عالمي بإهتمام الإعلام والحكومات مثلما فعل
( كورونا )  ، ونتذكر ازمة الصواريخ الكوبية  ، وإنهيار جدار
برلين  و11 سبتمبر   وغيرها ... اثارت خوف العالم ولكن سرعان
ما تأقلم العالم مع الحدث وتمّ نسيانه . وفي هذا الوقت بالذات والعالم
بكل ما توصل إليه من تقدم ، حيث بنت الصين مستشفى في ثمانية
أيام يسع لألف سرير لمواجهة  الأزمة ، ولكن لا زال الخوف من
المجهول والبحث عن الدواء الشافي على قدم وساق ، ولم يتوصل
العلماء إلى الدواء الذي يشفي الغليل .

    وعودة على عنوان المقال : هل أميركا وراء فلم الرعب الحالي
وهي من دبرت وإخترعت الفايروس لضرب الإقتصاد الصيني ؟
   هذا ما قاله بعض الحضور في مجلس العزاء الذي حضرته .
الحقيقة المرّة إننا تعوّدنا على إتهام أميركا واسرائيل كلما تعرض
العالم إلى أزمة ، وأصبحتا الشماعة التي نعلق عليها خيباتنا وفشلنا
فهل حقاً الإدعاء صحيح ؟
   إن كل من إشتمّ رائحة العقل وكل حاذق حصيف يعتبر هذا الإتهام
سخيفا وهراء ، لأن ببساطة النار تحرق الأخضر واليابس والكل متضرر

وهوأقل فتكاً من سارس ولكن إنتشاره أسرع  وتأثيره أكثر على المسنين
وقليلي المناعة  ، ومن لهم أمراض أخرى مزمنة ، كما يقول العلماء
المختصين  ، وقد تجاوز عدد المصابين المائة الف والمتوفين أكثر من
ثلاثة الاف ، وأكثر الدول المتأثرة هي الصين وكوريا الجنوبية وإيطاليا
وإيران ، وقد وصل إلى  حوالي 90 دولة لحد الان .
   صحيح أن مصدر الوباء من الصين كما كان ( سارس ) أيضاً حتى
أصبحت الملامح الصينية مصدر رعب  والآسيويون عرضة
للنبذ والمهزلة والتنكيت .
    واصبحت مواقع التواصل الإجتماعي نقمة بدل أن تكون نعمة ،
فبعض الحمقى أصبحوا يكتبون في مختلف القضايا دون رقيب كما
يكتب الفائز بجائزة نوبل  ، وكل يدلو بدلوه ،  و يبقى الوباء تكتنفه
الأسرار والأقاويل والتهويلات والتخويف والترهيب ، وإتهام أميركا
واسرائيل قائماً ، ولا زال المصل الواقي مجهولاً ، والله يحمي البشرية
من هذا الوباء اللعين ، قولوا معي آمين .
                                              منصور سناطي





 

980x120