المحرر موضوع: قطاف تشرين (61): أن الحياد في المواقف المصيرية شكل من اشكال الخيانة!  (زيارة 60 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل يوسف أبو الفوز

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 561
    • مشاهدة الملف الشخصي

قطاف تشرين (61): أن الحياد في المواقف المصيرية شكل من اشكال الخيانة!
يوسف أبوالفوز

قبل أكثر من اربعين يوما، حين بلغني خبر اختطاف الكاتب والنشر مازن لطيف كتبت للعديد من الزملاء والأصدقاء، مناشدا التضامن والعمل لكشف مصيره، لأن هذا "يمنح العصابات المسلحة فرصة للاستهتار بحياة الجميع، ولا نعرف من  سيكون التالي".
صديق من بغداد كتب لي أن لدى الجماعات المسلحة قائمة بأسماء المثقفين المدنيين، والناشطين في دعم الاحتجاج وانتفاضة تشرين.
لم يتأخر الانتظار كثيرا لإثبات صحة هذا الكلام، اختطفوا توفيق التميمي!
لا حديث عن الدولة هناولا عن أجهزة امنية ولا كرامة المواطن. ومن المخجل على سياسي الصدفة الحديث عن الإنسانية وحقوق الانسان والمستقبل والخ، ان كان المواطن في زمنهم لا يضمن سلامته اليوم، وعائلته لا تملك تفسيرا لاختفاء معيلها!
أن العصابات المنفلتة، المستهترة، المجرمة والمرتبطة بأجندة تهدف لتخريب البلد، تعرف كيف توجع أبناء شعبنا. لاحظوا أنها تضرب في الخاصرة، في العظم، توجه ضرباتها لمثقفي البلد باغتيالهم واختطافهم ومحاولة شراء ذمم البعض بطرق مختلفة لضمان سكوتهم.
أن المحزن هو سكوت البعض ممن يحسبون انفسهم مثقفين ومبدعين، كنا ننتظر ان يكونوا في مقدمة المنتفضين، ليس للمطالبة بالكشف عن مصير زملائهم المختطفين، ولكن لضمان ان لا يأت دورهم قريبا.
أيها المثقف العراقي تذكر بأن السكوت والحياد أمام هذه المحنة شكل من اشكال الخيانة.





 

980x120