980x120

المحرر موضوع: في يومها العالمي : عن المرأة والاعمال القتالية  (زيارة 70 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل صلاح بدرالدين

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 760
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
في يومها العالمي : عن المرأة والاعمال القتالية

                                                             
صلاح بدرالدين
       
   هل حرية المرأة ومساواتها بالرجل تعني أن تكون بالضرورة تحمل السلاح وتقاتل  ؟
  تساؤل مطروح منذ الأزل والأجوبة متفاوتة ونحن على مشارف القرن الواحد والعشرين مازلنا نواجه هذه المسألة في الحياة السياسية والثقافية فقد أظهرت العقود الأربعة الأخيرة مشاهد تظهر المرأة لدى بعض التنظيمات الإرهابية وهي تربط جسدها بزنار من العبوات الناسفة وتقوم بعمليات انتحارية أو مقاتلات لدى حركات الشعوب في بعض المنظمات والأحزاب ومن ضمنها قوات – البيشمركة – في إقليم كردستان العراق وقوات – حماية االمرأة – لدى جماعات – ب ك ك – السورية .
 موضوعنا النقاشي يركز خصوصا على  الساحة الكردية فهناك بشكل عام موقفان بهذا الصدد الأول : يؤمن بشكل مطلق  بحرية المرأة ومساواتها حقوقيا وانسانيا وفي مجال الأحوال الشخصية بالرجل ويرى أن المرأة الكردية جديرة أن تكون زعيمة ورئيسة للحكومات والبرلمانات والمؤسسات الأمنية الإدارية والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني وقاضية وطبيبة ومحامية وفنانة ونقابية وسيدة أعمال ولكن أن تقاتل وتقتل ( أيا كان المقتول ) فذلك قد يؤثر سلباعلى أهم وأكبر أدوارها ووظائفها المنوطة بها حصرا في الحياة الاجتماعية والمقصود تربية الجيل من فترة الحمل الى الولادة والرعاية والتأهيل خصوصا وأن المجتمع الكردي لاينقصه الرجال لأداء مهام المواجهات العسكرية اذا اقتضت الحاجة طبعا ويفصح بعض أصحاب هذا الموقف عن اعتبار أن فئة وليس كل من المقاتلات الصغار السن وفي سن المراهقة كانت دوافعهن في الالتحاق بالعمل العسكري وحمل السلاح أنهن واجهن الفشل الدراسي أو ضغوطات  عائلية واجتماعية .
  والموقف الثاني : لايرى حرجا في قيام المرأة الكردية بكل مايقوم به الرجل ومن ضمنه الانتساب الى القوات العسكرية والقتال في الصفوف الأمامية معتبرا ذلك أحد مظاهر التقدم الحضاري موضع التباهي أمام المحيط .
  وبالمناسبة في الحربين العالميتين وفي الثورات التي نشبت بالشرق والغرب ( ثورة أكتوبر والثورات الامريكية والفرنسية والبريطانية و الصينية ) وفي كفاح حركات التحرر الوطني بالعالم الثالث وفي منطقتنا من النادر أن نعثر على جنرالات نسائية قادت الحروب أو زعيمات حروب العصابات وقادة الثورات ففي كل تلك الأحداث التاريخية كان للمرأة دور آخر : الاهتمام بالأسرة والأطفال والجيل الناشئ – مستقبل البشرية دائما - والعمل بالخطوط الخلفية من مشافي ومعامل وإدارة وتموين وهو دور ريادي بالغ الأهمية قلب موازين القوى العسكرية في الكثير من الحالات لصالح الشعوب وكان هناك طبعا بآشكال استثنائية قليلة مشاركات قياديات ببعض العمليات .
  والقضية تحتاج الى نقاش
 والتحية والتقدير لكل نساء سوريا والعالم  في عيدهن العالمي وكل عام والمرأة الكردية أكثر حرية وانتاجا وابداعا .




 

980x120