980x120

المحرر موضوع: بيان لجنة متابعة مؤتمر المسيحيين العرب للرد على تصريحات تولسي جابرد‬  (زيارة 520 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ايليش ياقو

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 5
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

بيان لجنة متابعة مؤتمر المسيحيين العرب للرد على تصريحات تولسي جابرد

لا يغيب الشأن السوري عن كافة الساحات السياسية والإعلامية ومن أهمها في هذه المرحلة ساحة الانتخابات الأميركية، وفي هذا السياق ورد مؤخراً ضمن برنامج تاكر كارلسون على قناة فوكس وفي حواره مع المُرشحة الديمقراطية لرئاسة أميركا تولسي جابرد، افتراضات بأن نظام الأسد يحمي الأقليات الدينية في سوريا ومن ضمنهم المسيحيين. تأتي تلك الافتراضات متممة ومستمدة من لقاء تولسي جابرد بالأسد في عام 2017 ومن موقفها الداعم للنظام في سوريا.

هذه الافتراضات تنم عن عدم اطلاع وعن جهل بحيثيات وأوضاع المسيحيين في سوريا والشرق الأوسط فهي تناقض كُلياً واقعهم الذي اتسم بالتهجير الممنهج منذ استلام الأسد الأب للسلطة حيث تناقصت أعدادهم بشكل متزايد طيلة فترة حُكمه نتيجة لتهميش أدوارهم على الصعيد السياسي والاجتماعي، وكنتيجة لتقييد الحريات والفساد السائد في المجتمع، كما أدت السياسيات الوحشية التي اتبعها الأسد الابن طيلة السنوات الأخيرة في قمع الحراك الشعبي في سوريا وتواطئه مع المنظمات الإرهابية وتسخيره للأديان والطوائف من اجل بقائه في السلطة الى خلق شروخ عميقة في المجتمع ونشر الفتنة والكراهية  بين أبناء مختلف المكونات الدينية وكانت عاملاً اضافياً لتهجيرهم القسري.

في مواجهة هذه الادعاءات التي يُروّج لها نظام الأسد مدعوماً من حلفائه روسيا وايران وعبر تيارات اليمين المتشدد التي تُناهض تحرر شعوب المنطقة وتحارب تغيير النظم القمعية القائمة فيها، في مواجهة ذلك تؤكد لجنة متابعة مؤتمر المسيحيون العرب على عدم صحة هذه الافتراضات التي وردت برنامج تاكر كارلسون على قناة فوكس في حواره مع المُرشحة الديمقراطية لرئاسة أميركا تولسي جابرد، فقد تعرض المسيحيون والمكونات الدينية الأخرى للقمع في عهد الحكم الشمولي لحزب البعث تماماً كما تعرض لها المسلمون من أبناء بلدهم، كما تؤكد أن المواطنين المسيحيين في سوريا وفي بقية الدول العربية التي تعمها ثورات شعبية  مُطالبة بالحرية، هم من الداعمين للتغيير ومن العاملين على بناء دول ترتكز على المواطنة المتساوية والقانون، دول  تحترم  وتطبق حقوق الانسان وتستند على العلم والحداثة.

ومع تزايد هذه الحملات اليمينية المُتشددة في كلا من دول الاتحاد الأوروبي والولايات المُتحدة الأميركية، تُحذر لجنة متابعة مؤتمر المسيحيون العرب من الدور السلبي الذي قد تلعبه هذه الحملات الداعمة للنظم الديكتاتورية في نقض قيم حقوق الانسان وقيم الحرية التي تتميز بها هذه الدول والتي بُني على ركائزها التقدم الإنساني والعلمي والحضاري الذي تعيشه اليوم كما أنها تُهدد دور هذه الدول العظمى كمنارة للشعوب المُتطلعة لتحقيق هذه المبادئ في بلدانها.

ندعو أخيراً لفتح المنابر لأصوات المجتمع المدني المُعبرة عن حقيقة وواقع ما يحصل في هذه البُلدان للتصدي لهذه الادعاءات ولإيصال وجه الحراك المعبر عن تطلعاتهم ومطالبهم بشكلها الصحيح  بعيداً عن التشوهات التي طالتها وغطت على حقيقتها طيلة السنوات الماضية.