980x120

المحرر موضوع: الدين والفقه الولائي؛ ميليشيات إيرانية تنهب ثروات العراقيين  (زيارة 1364 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل سمير يوسف عسكر

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 309
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
إذا أردنا ان يتعافى العراق مما يعانيه طيلة 17 عاماً، من مرض كورونا الفقه الولائي الإيراني الذي استطال واستفحل فيجب ان نشخص الخلل بموضوعية ثم نبحث عن حلول تتناسب والواقع الإقليمي، لأن العراق كالدورة الدموية للوطن العربي ما يصيبه سيؤثر على الدول المنظوية لإرادة إيران، وهذه حقيقة يعرفها من يسبر أغوار التاريخ. ولكشف الحقيقة سنرى دور ومخالب الجمهورية الإسلامية الإيرانية في العراق؟ ساعدت إيران في انشاء الميليشيات في العراق لغرض سيطرتها على البلاد وكانت تعمل لدعمها مادياً، لكن العقوبات الامريكية المفروضة عليها قلبت حال الأمور، لتقوم تلك الميليشيات لمساعدة طهران. مستغلة الموارد التي ينادي بها الشعب العراقي لتحسين أوضاعه الاقتصادية المتدهورة. كشف تحقيق الاكاديمية العسكرية في أمريكا في ويست بوينت- تأسست سنة 1802- ان الميليشيات الموالية لإيران أسست بعد عام 2014 امبراطوريات تجارية ومنظومة اقتصادية معقدة للسيطرة على موارد العراق وتوظيفها بتمويل طهران واتباعها هذه الشبكة الموسعة تركزت في هيئة الحشد الشعبي بقيادة أبو مهدي المهندس آنذاك وبرزت بشكل أكبر بعد وصول عادل عبد المهدي رئيس الوزراء المستقيل من السلطة. عام 2018 بلغت المليشيات أوج قوتها بعد سيطرة على مكتب عادل عبد المهدي من خلال مديره أبو جهاد الهاشمي القيادي في منظمة بدر والذي كان تربطه علاقات وثيقة مع قائد فيلق القدس قاسم سليماني والذي قتل مع أبو مهدي المهندس في غارة جوية أمريكية في ك 2/ 2020، لأنه مكتب عادل عبد المهدي كله تابع للحرس الثوري الى جانب أبو جهاد الهاشمي السكرتير العام وان كل المكتب الفاعل المفاصل الفاعلة في مكتب عبد المهدي وهو لا يخفى أيضاً انه بالأساس من الحرس الثوري. توسعت الميليشيات بعدها للسيطرة على العمليات التجارية لخلق منظومة اقتصادية معقدة وتحويل مبالغ طائلة لحسابات الحرس الثوري الإيراني وحزب الله الإيراني. شبل الزيدي قائد كتائب الامام علي المصنف على لائحة الإرهاب الامريكية، أصبح من أغنى الرجال في العراق إذ سيطر على وزارة المواصلات متربعاً على عرش امبراطورية تجارية. استغلت الميليشيات نفوذ قادتها في تأسيس قوة عقائدية ضخمة. وهنا مد حزب الله أذرعه للحصول على حصة من الأموال العراقية، جمعت علاقات وثيقة بين قادة الحزب مثل محمد الكوثراني وشقيقه عدنان (لبنان) مع قادة الميليشيات العراقية وأتبع الجانبان أساليب ملتوية لتحصيل عقود وهمية. فبعد تعيين القيادي في منظمة بدر علي تقي مديراً عاماً في مطار بغداد منح عقداً ضخماً لشركة خاصة مرتبطة بميليشية كتائب حزب الله للسيطرة على عملية نقل الامتعة. ملايين الدولارات كانت تتدفق يومياً الى الميليشيات العراقية من خلال سيطرة رجال أعمال مرتبطين بإيران على أربعة بنوك خاصة لتأمين إيران بالعملة الصعبة مستغلة مزادات بيع الدولارات. المليشيات سيطرت ايضاً على حقول نفطية صغيرة لمناطق عدة واستخدمت شبكة من شركات الشحن التابعة لميليشيات في البصرة لتهريب النفط المسروق من هذه الحقول وللتهرب من العقوبات الامريكية، ساعدت الميليشيات على تهريب النفط الإيراني عبر منافذ حدودية منتشرة على طول العراق ومن ثم إعادة تعبئتها وإصداره كنفط عراقي. صفقة عادل عبد المهدي في ديسمبر/2019 ذو 8 اتفاقات مع الصين بنصف مليار $ هي الأخرى ملتوية بين الثلاث في التلاعب على العقوبات الايرانية لتسديد ديون الصين لإيران. إيران تجني 5 مليارات سنوياً من حقول النفط مع العراق (وكالة). وتقع 5 حقول نفط عراقية على الحدود مع إيران وهي: دهلران، نفط شهر، بيدر غرب، ابان، النور. فيما يتشارك البلدان في حقول مجنون، أبو غرب، زركان، الفكة، ونفط خانة. (بحسب وكالة إرنا). رواتب الموظفين العراقيين لم تُسلَم من السرقة والنهب تحت أسماء وهمية بنظام (كي كارد الالكتروني) المخصص لدفع الرواتب الحكومية استولت الميليشيات الموالية لإيران على عشرات الملايين $ شهرياً. اما موضوع المخدرات الإيرانية التي غزت العراق والسلطات عاجزة عن السيطرة لحدودها. خلال عام 2018 تجاوزت اوزان البضائع الإيرانية المرسلة عبر منفذ (سومار- مندلي) حاجز المليون طن بقيمة 3, 1 مليار$ لتهريب المخدرات والبضائع ناهيك ان المنفذ تحت سيطرة الميليشيات وجماعات مسلحة، مضيفاً الى أحزاب وميليشيات تقف وراء عمليات التهريب وفي حماية ميليشياوية مُحكّمة في مطاري البصرة والنجف ومنفذ الشلامجة البري. تحقيق الاكاديمية كشفت ان المليشيات أشرفت على الموانئ حيث ضمنت للحصول على الأرباح من تصدير النفط الخام والتهرب الجمرك، لم تكتف الميليشيات بهذا القدر بل استغلت المساعدات الامريكية المقدمة للعراق وحولتها الى إيران وان لم تنجح هذه العصابات في تحقيق ما تطمح اليه تلجأ للتهديد بالقوة، اما الحل يكمن بتوسيع العقوبات المفروضة على العصابات الميليشياوية لقطع سبل التمويل الإيراني وكبح تدخلها في المنطقة. فالوطن والشعب هم سيادة الدولة، وليست سيادة الميليشيات الخارجة عن القانون والدستور والوطن.
                               الباحث/ ســـــمير عســـــكر                     




 

980x120