المحرر موضوع: الكاظم ع في القلوب . لنتقي كوارث الخطوب .  (زيارة 78 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل محمد علي مزهر شعبان

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 56
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الكاظم ع في القلوب . لنتقي كوارث الخطوب .
محمد علي مزهر شعبان
فرعون لم تغمره المياه، بل تجذر، وموسى النبي لم يسجن، فالرب منحه تلكم العصى من إعجاز قدرته،  وكانت جيش نجاته، كبى فرعون وسحق كبرياءه، هي ذي إرادة رب عظيم لم تستنزف من موسى النبي جسدا، مضى الى حيث ما ارسل من أجله . هوذا التاريخ خطان لا يلتقيان، طاغ ومظلوم، قاتل ومقتول سجان وسجين وليس بعد حين بل ألاف السنين وفي عهد اشد ظلامية وأعتى جبروت لا سحر ولا سحرة، إنما الخوف المواطن في أنفس الجبابره، يلقى موسى اخر في دياجير السجون، يحمل رسالة عنوانها خذ التجلد والصبر، لتقدم درسا لمن دخل الرعب في خوالج صدورهم، وانت لم تحمل عصى، ولم تواجه ندك بالسيف، انما الحق في ديدنك، هز العروش، إنها معركة كانت ولازالت، ترتجف لها اوداج واوصال الطغاة، بين أصحاب الفكر النير والطريق الحق ومسار العدل، قصاد من يريدها امتلاك بلا منازع، وقتل وابادة لكل من أيقنوا انه فكر نير متحرك، ولانهم يدركوا أنهم الباطل برمته . كنت اميرا ودفقا ومنهجا لسجناء حرية الرأي يا موسى، حين تبعث موجات من الارادة في التجلد والقدرة الهائلة على تجاوز ما يحيق بالجسد، والتجلد من أجل قضيه .
نعم ايها السجين الملقى في دياجيرها، وكاهل السلاسل الذي ضيق حركتك، من قيود المعصمين واشتباك الساقين، فلا ضجر ولا إنهيار، وإنما التسامي لرسالة القائد لتابعيه، على مواصلة معركة الخير والشر، ليؤسس الى الاتجاه الذي ثبت عقيدة في لبها .
حقا يا أبا الرضا انت تعيش في الانفس مثالا تتداوله تتداوله الالسن وتعتز به الانفس، وتكابر به الاجساد وما يقع عليها باختلاف طبيعة ميولها ونزوعها . الشعوب تحتفي بالعناوين الكبيرة، وهكذا يمجد الامثلة الساميه في نزوع البشرية نحو الخلاص من الطغاة، والامثلة لا تحصر ولا تعد ولا تحصى، إنما هي طريق الارادة .
ابا الرضا، حين إعتقلوك من مدينة جدك، وهم أدرى بأن العلة في ذات المعلول، ولانك تبعث فيهم الرعب، حين يعصف بكرسي الحكم الملتصقين به . أنت لم تطالب بالسلطة سوى الرجوع الى جادة الحق والعدل، ومبعث خوفهم إدراكهم أنك الاحق والافضل والانقى والازكى . أنت لم تصارع للوصول الى دست السلطه، ولكن العرش من تحت هارون يهتز، حين يبقى موسى حيا كحقيقة على الارض، فاعتقلوك ليس على شبهة او حدث، بل هو الحكم وممن مسكه على مر التاريخ . ايها العظيم لقد ودعت الدنيا ولم تودعك . إبن جعفر لا أبكيك بل أحتفي بعظيم الانسانية والرمز التاريخي، الذي رسم خريطة الدرب لمن يعشقوا الحرية . موسى في القلوب وليس في مهلكة الدروب، المنذرة  بالتهلكه . مقامه قائم الى يوم الدين، فاتعظوا أيها الزائرون.