المحرر موضوع: الحكمة السماوية والحكمة الارضية  (زيارة 233 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل سامي خوشابا

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 8
    • مشاهدة الملف الشخصي
الحكمة السماوية والحكمة الارضية
هناك حكمتان في الكون تتصارعان وتتفارقان ولا يمكن ان يكون بينهما اي تقارب او تصالح والغلبة حتما سيكون لواحدة منهما الاولى هي  الحكمة الارضية و تاتي هذه الحكمة من تفكيروعقل بشر عادي مخلوق , بشر ضعيف فهو بشر حتى لو كان عالما, فيلسوفا او عبقريا او عالما  في اختصاصه يكون هذا البشر معرضا للاخطاء غير معصوم منها لانه ضعيف , و ليس متكامل لان الكمال لله وحده ,لانه خالق الارض والسماء. والحكمة الثانية هي الحكمة السماوية , حكمة نظيفة لا شائبة عليها يغطيها الروح القدس الاقننوم الثالث في الثالوث المقدس وهو الله .
الحكمة السماوية لدى الجهلة هي حماقة ولكن لدى المؤمنين هي قوة وفخر لانها حكمة نظيفة مصدرها الروح القدس وكل ما ياتي من الروح القدس هو الذي يبقى حتى لو لم نراه بالعين المجردة اما الحكمة الارضية فهي وقتية وزائلة قد تدوم مدة ولكن زوالها حتمي , اما الحكمة السماوية فهي الباقية ولا تزول كما قال الرب يسوع السماء والارض تزولان ولكن كلامي لايزول .
هنا بيت القصيد كل كتب الارض المؤلفة من البشر عمرها قصير جدا قد يستفاد منها في فترة من الفترات ولكن مفعولها يزول في الفترات اللاحقة وقد يجوز ان تصلح لوقت معين فقط ولا تصلح لكل الاوقات , لانها ليست ازلية دائمة , نظريات زالت وايديولوجيات انمحت من الوجود وكتب تلفت واندثرت واصبح لا قيمة لها و بالتالي كل شئ من انتاج بشري هو زائل , والذي له البقاء هو الحكمة السماوية المتجسدة بكلمة الله في  الكتاب المقدس الموحي كل اياته من الروح القدس , هذا الكتاب الذي هو بين ايدينا ليس كتاب بشري بل مصدره هو  الرب وهو الذي الفه ولكن اوحى لبشر مختارين ان يكتبوه لذلك تراه الكتاب الاول من بين الكتب يتداول ويقرأ منذ الالاف السنين ولحد الان , ولا يمل الانسان من قرائته مقارنة مع غيره من الكتب البشرية التي تنتهي مفاعيلها بعد الاطلاع عليها .
في هذا العصر ,عصر المعلومات ,اصبحت المعرفة كثيرة ,ولكن الحكمة نادرة فالحكمة تعني اكثر جدا من مجرد معرفة الكثير , فهي موقف اساسي يؤثر في كل جواننب الحياة , والخطوة الاولى الى الحكمة هي الاتكال على الله واحترامه , فالايمان بالله يجب ان يكون اساسس الفهم للعالم والمواقف والافعال , فالتوكل على الله يجعل الانسان حكيما حقا. من اكثر انواع الشخصيات ازعاجا ,النوع الذي يدعي معرفة كل شئ , والشخص صاحب الراي المتزمت من جهة كل شئ والمنغلق امام كل شئ جديد وهؤلاء يمكن ان نسميهم ويطلق عليهم صفة " جاهل" لانهم عميان ينقادون من الاخرين من البشر سواء عن طريق كتبهم ونظرياتهم وايديولوجياتهم البشرية ليس هذا فقط بل يؤمنون بها وكانها منزلة وازلية . مخافة الله هي راس المعرفة ومفتاح الحكمة ,يرث الحكماء كرامة , اما الحمقى فيرثون العار . عندما نقول مخافة الله اي تعني احترام الخالق وتقديره, والوقار والرهبة في معرفة الله القدير , والثقة في الله وكلمته والسماح لكلمته ان تتحدث الينا والاستعداد لطاعتها . الانسان البشري لا يتقبل امور روح الله اذ يعتبرها جهالة , يحتاج الانسان الى حس روحي ليميز بين الاشياء وهذا لا يتم الا من خلال معرفة  الرب ومعرفة فكر الرب, والايمان بالروح القدس . الانسان الروحي يجد الامورو يعلم ما في الاعماق بالروح , حتى في اعماق الله. الله جعل حكمة العالم حماقة , والبشر الارضي اصبح مطيعا ومسوقا لحكمة العالم الارضية , ومن يتبع الحكمة الارضية ويعطيها الغلبة على حكمة الرب السماوية هو اتعس انسان على الارض حتى لو يمتلك مال الدنيا كلها , ليس بالخبز وحده يحيا الانسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله وهي التي نسميها الحكمة السماوية الازلية .
وخير مثال على الوضع الخطير الذي يحصل الان في هذا الكون هو ان حكماء الارض هم بشر مخلوقين لا يمكن ان يصلوا الى مستوى الرب , الرب الخالق القدير مهما كانوا فلاسفة او علماء متعالين ومتكبرين ومتزمتين بافكارهم  البشرية لم يستطيعوا ايقاف زحف وباء الكرونا رغم هذا التقدم الهائل في حقل التكنولوجيا والعلم والطب . بدا العالم يتوسل بالرب وبدأ العالم يؤمن بوجود الله ويطلبون العون منه لحمايتهم من هذا الوباء بعد فشل حكماء الارض من التوصل الى ايجاد الحلول لهذا الوباء الذي جعل العالم باسره ان يلزموا مساكنهم مع ايقاف كل الانشطة البشرية خوفا من هذا الوباء  . والله سوف يستجيب لهذه الطلبات وكل ما تطلبه بالصوم والصلاة ستنالونه. " جعل الله حكمة الارض حماقة". هذا هو ايماني واحمذ الرب عليه حتى لو لم يكن يتفق معي الكثير من الناس والاصدقاء ولكني ابقى اكن لهم الاحترام والتقدير .




 

980x120