980x120

المحرر موضوع: الكتابة في زمن كورونا!!  (زيارة 124 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل أوشانا نيسان

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 228
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الكتابة في زمن كورونا!!
« في: 17:07 23/03/2020 »

الكتابة في زمن كورونا!!
أوشــانا نيســان
حقا أن العالم وهو في قبضة كورونا، بات في زمن أصبحت فيه الكتابة  وحتى التفكير أوالابداع مجرد بدعة لا يستسيغها العقل. شخصيا أعرف هذا الزمن القحط وأختبرته مرارا ولكنني قررت أن أكتب وأصّر على الكتابة حتى لو أصبحت أخر كلمة من كلماتي شهادة على موت عالم ووولادة عالم جديد بأمتياز.
المعلوم أن هذا الزمن الذي وصفته عمدا بزمن كورونا، هو نتاج أنحراف العقول وتحديدا أنحراف عقول معظم زعماء العالم وعلى رأسهم زعماء الدول العظمى وتحول منظومة عقولهم الى ألة لآبتزاز حرية شعوبهم وتطورها في سبيل خدمة الانسانية جمعاء ومستقبل ألاجيال القادمة.
حيث أتذكر قبل 51 عام، عندما أشتد صراع التوغل الى الفضاء الخارجي بين الولايات المتحدة الامريكية وما كانت تسمى بالاتحاد السوفيتي الاسبق، عندما وصلت أول مركبة فضائية تابعة للولايات المتحدة الامريكية  الى القمرومشى رائدها ومهندس الفضاء الامريكي نيل أرمسترونغ على سطح القمربتاريخ 20 يوليو 1969حينها قلت:
- هل يمكن لوكالة الفضاء الامريكية (ناسا) أن تضمن عودة رواد فضاءها الثلاثة نيل أرمسترنغ، بز ألن ومايكل كولينز الى الارض بسلام؟
هذا التساؤل الذي بقي من دون أجابة حتى اليوم رغم مرور 51 عام، وتحديدا بعد نجاح جيش صغير من فيروس ضعيف لا يمكن مشاهدته بالعين المجردة وعلى رأسه فيروس كورونا الجديد/ كوفيد-19، أن ينطلق من معقله في مدينة يوهان الصينية ويغزو العالم قبل خلال أيام، بعدما هزم العالم رغم ترسانات دول مالكة لآسلحة نووية وكيمياوية وحتى بايولوجية وعلى راسها ترسانات زعيمة العالم الولايات المتحدة الامريكية.  هذه الحقيقة التي أن دلّت على شئ فأنها تدل بحق على أن:
" الروايات التي نسمعها وتنشرها أجهزة الاعلام الدولي والعولمة الجديدة، معظمها للاستهلاك المحلي والاختلال الاخباري في العالم. أذ على سبيل المثال لا الحصر، أستبشر العالم والمفكر الامريكي الجنسية من أصول يابانية  فرانسيس فوكوياما في كتابه، نهاية التاريخ والانسان الاخير". في الوقت الذي يقف اليوم رئيس الولايات المتحدة الامريكية السيد دونالد ترامب نفسه، مشدوها أمام أصغر فيروس أرهب العالم كله رغم أنه لاتراه العين المجردة.
وفي الختام، يجب التأكيد على أن فيروس كورونا الجديد كوفيد-19 ظهرهادئا والحمدلله والشكر، وليس قاتلا بالمعنى الحرفي مقارنة بغيره من الاوبئة والفيروسات المميتة التي ظهرت عبر التاريخ البشري. ومن الواقع هذا نؤكد، أن خطورة فيروس كوفيد-19 بعيدة جدا بالمقارنة مع بقية الامراض المعدية أو الصراعات التي حصدت وتحصد أرواح الملايين شرق المعمورة وغربها. أذ بلغت نسبة الوفيات بفيروس كورونا / كوفيد- 19 حتى الان 3.4% . وأن البشرية نجت على مر التاريخ من العديد من الامراض الوبائية المماثلة في عصر الكساد والتخلف والفقر، فكيف يمكن لوباء صغيربحجم فيروس كورونا حيث لاتراه العين المجردة أن ينتصرفي زمن العولمة؟
 




 

980x120