980x120

المحرر موضوع: تحولات في المجتمع، لماذا المسيحية في اوربا ستكتسب أهمية كبيرة في المستقبل؟  (زيارة 420 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل lucian

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2506
    • مشاهدة الملف الشخصي
تحولات في المجتمع، لماذا المسيحية في اوربا ستكتسب أهمية كبيرة في المستقبل؟

يتحدث الكثيرين اليوم عن أن الدين يختفي في قارة أوربا، فالكنائس أصبحت فارغة ولم يعد احد يهتم بالحقائق الدينية الخ. وهؤلاء عندما يتحدثون عن ذلك فإنهم يصفون ما حدث بأنها تحولات حدثت في المجتمع، في المجتمع الأوربي، وبالتالي غيرت هذه التحولات من ثقافة واعتقادات المجتمع بحيث جعلته  يتجه بعيدا عن الدين. وعن اسباب التحولات في المجتمع يتحدث هؤلاء بأنها نتجت بعد الثورة الصناعية الكبرى وتطور المجتمعات اقتصاديا وصحيا وظهور الضمان الاجتماعي والصحي التي كلها جعلت الأوربي يعيش في رفاهية تجعله يشعر بانه لم يعد بحاجة ليضع الأمل في الدين والرب.

هل هكذا شرح وأسباب عن التحولات في المجتمع التي يقدمها هؤلاء صحيحة؟ هي نعم صحيحة.

ولكن ما هو الخطاء الذي يقع فيه هؤلاء؟ الخطاء هو انهم يتحدثون وكأن المجتمع حدثت فيه تحولات وبأن المجتمع سيبقى هكذا ثابت ولن يتغير بعد الآن. فالتحولات في المجتمع لا تتوقف، فهي تحولات مستمرة وهذه يتم حتى دراستها ضمن أقسام تم تخصيصها من أجلها تسمى بالدراسات المستقبلية وتضع تحليل وتوقعات حول المستقبل.

ما هي التحولات المحتملة في المجتمع الأوربي في المستقبل؟

التحولات هي أن الدين سيكتسب أهمية كبيرة مرة أخرى.

والأسباب؟ الأسباب تدخل ضمن نفس النطاق الذي قدمه هؤلاء أعلاه في التحولات الماضية.
فالتحولات في المستقبل ستتعلق:
-بأن قارة أوربا تصبح عجوزة
-كثرة الطلاق وعدم وجود زواجات جديدة
-نقص في الولادات
-انهيار العلاقات الاجتماعية، لا يوجد أقرباء الخ

وهذا كله سيعني بأن المرحلة المقبلة ستكون عبارة عن مجتمع يعيش فيه الأشخاص بمفردهم ولوحدهم. وهولاء الذين سيعيشون لوحدهم في البيت ستكون اعدادهم كبيرة جدا، سيكونون نصف او اكثر من نصف المجتمع. وهؤلاء سيعيشون لوحدهم حيث لا زوج/زوجة ولا أطفال يكبرون معهم، وهؤلاء الان تكبر أعمارهم بحيث ان اعداد الذين سيتحولون إلى التقاعد ستكون كبيرة جدا، وهذه لدرجة عن الحكومات الأوربية أصبحت منذ فترة طويلة تدعو هؤلاء بأن يبحثوا أيضا عن صندوق تقاعد اهلي، لأن الحكومي لن يكفي للمعيشة. فصندوق التقاعد كفكرة عبارة عن عقد اجتماعي بين الأجيال الجديدة والقديمة .والمشكلة ان الولادات الجديدة قليلة وإعداد الذين سيتحولون للتقاعد ستكون كبيرة جدا، فهي قارة عجوزة.

اي سيكون في المستقبل عدد هائل جدا من البشر الذين سيعيشون لوحدهم بمفردهم، لا زوج/زوجة ولا أطفال يقفون معهم ليساعدوا بعضهم البعض، وسيكون هناك انهيار اكبر في العلاقات الاجتماعية، بالإضافة إلى ضعف كبير في الضمان التقاعدي والاجتماعي والذي سيشمل الصحي أيضا. وهذه التغيرات ستؤثر على المجتمع ككل الذي بنفسه سيعاني من الحاد عبثي خالي من اي فكر، بارد وقاسي يعلم الإنسان بان لا يهتم بغيره.

اي في المستقبل سيكون هناك عدد هائل جدا من  سيحتاجون إلى المساعدة ، وبشكل خاص بعد أن تكبر اعمار هذا العدد الهائل الذين سيعيشون بمفردهم في وحدتهم، وهؤلاء الجهة الوحيدة التي ستستطيع مساعدتهم لتقف إلى جانبهم في وحدتهم ستكون حتما الكنيسة. وهذه ستكون إحدى الأسباب الحتمية في أن يرجع الدين ويكتسب أهمية كبيرة مجددا. وهذه ستكون التحولات الجديدة في المجتمع.





غير متصل صباح قيا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1310
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ألاخ لوسيان
سلام ومودة
حركة التاريخ تشير بأن الإنسان يلجأ للتعبد والإيمان كلما شعر أو داهمه ضيق الظرف والزمان. لذلك برز صوم الباعوثة وظهر عيد الشكر, وقفزت صلاة الوردية والأمثلة تطول. وهذا الامر يسري على كافة الملل والشعوب سواء التي تعبد ربي أو لها ربها أو أربابها.
ألملاحظ اليوم ومع استفحال الهجوم الكوروني المفزع بأن الساحة زاخرة بأنواع الدعوات والصلوات. ولو قدر للفيروس أن يستمر ويحصد المزيد من الارواح, فحتما سيكون ذلك حافزاً مهماً لإزدهار الإيمان.
نعم, ما يحصل حالياً في المجتمعات الأوربية من علامات الأنهيار الأسري قد يهيئ جسور العودة إلى الإيمان, وربّ ضارة نافعة.
تحياتي


غير متصل دانيال سليفو

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 32
  • منتديات عنكاوا
    • مشاهدة الملف الشخصي
عزيزي الإستاذ لوسيان المحترم:
موضوعك مهم ومصيري , ولكني أخالفك الرأي . ففي زيارتك لأي مول في أوربا ستجد رجل هرٍم يسير بتثاقل بعكازته مائلاً في مشيته الى اليمين مثلاً بينما تميل زوجته العجوز بعكازتها الى اليسار!. وبعد عدة خطوات تجابه رجلاُ شرق أوسطياً حاملاُ طفلاُ على ذراعه اليسرى ودافعاً باليمنى عربه فيها طفلاً في فمه عضاضة الاسنان, يجرجر خلفه إمرأته الحامل الممسكة بيدها صغيراً يخطوا خطواته الأولى خلف عربة ممتلئ بالمواد الإستهلاكية , والجميع مطمئنون ومتظللين بالرعاية الإجتماعية ويمارسون الطقوس العبادية بحرية لم يجدوها في بلدانهم الإصلية!. وما ذكرته حول القارة العجوز صحيح وسوف لن يبقى من أهلها من يعاود الأيمان , وسيملئ اللاجئون من ليبيا وسوريا والأتراك والتوانسة والباكستانين والإفغان وغيرهم. وهناك الالآف ممن ينتظر  عبر البحار والحدود اليونانية ليملئ الفراغ الذي سيتركه الأوربيون. وبالتالي سيفرح ابو أيفانكا لان انقياد اوربا سيكون أسهل بعد سيطرة الأجيال الشابة الجديده الواعدة المصدّره من دولنا النائمة , والتي لا يهمها سوى إشباع المعدة وما تحت الحزام !. تحياتي

غير متصل lucian

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2506
    • مشاهدة الملف الشخصي
ألاخ لوسيان
سلام ومودة
حركة التاريخ تشير بأن الإنسان يلجأ للتعبد والإيمان كلما شعر أو داهمه ضيق الظرف والزمان. لذلك برز صوم الباعوثة وظهر عيد الشكر, وقفزت صلاة الوردية والأمثلة تطول. وهذا الامر يسري على كافة الملل والشعوب سواء التي تعبد ربي أو لها ربها أو أربابها.
ألملاحظ اليوم ومع استفحال الهجوم الكوروني المفزع بأن الساحة زاخرة بأنواع الدعوات والصلوات. ولو قدر للفيروس أن يستمر ويحصد المزيد من الارواح, فحتما سيكون ذلك حافزاً مهماً لإزدهار الإيمان.
نعم, ما يحصل حالياً في المجتمعات الأوربية من علامات الأنهيار الأسري قد يهيئ جسور العودة إلى الإيمان, وربّ ضارة نافعة.
تحياتي

الدكتور صباح قيا
علميا الدين يمتلك ميزة تطورية evolutionary advantage

غير متصل lucian

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2506
    • مشاهدة الملف الشخصي
اقتباس
عزيزي الإستاذ لوسيان المحترم:
موضوعك مهم ومصيري , ولكني أخالفك الرأي . ففي زيارتك لأي مول في أوربا ستجد رجل هرٍم يسير بتثاقل بعكازته مائلاً في مشيته الى اليمين مثلاً بينما تميل زوجته العجوز بعكازتها الى اليسار!. وبعد عدة خطوات تجابه رجلاُ شرق أوسطياً حاملاُ طفلاُ على ذراعه اليسرى ودافعاً باليمنى عربه فيها طفلاً في فمه عضاضة الاسنان, يجرجر خلفه إمرأته الحامل الممسكة بيدها صغيراً يخطوا خطواته الأولى خلف عربة ممتلئ بالمواد الإستهلاكية , والجميع مطمئنون ومتظللين بالرعاية الإجتماعية

الأستاذ دانيل سليفو

انا افهم ما تقوله ولكن ملاحظتك هي كما تقول عن الكبار في العمر حاليا وفي المول.

ملاحظتي هي عن الأعمار بين أربعين وستين وكيف سيعيشون في بيوتهم مستقبلا.

ما اتحدث عنه انا يشمل الأعمار بين 40 و 60 سنة  الذين يشكلون حاليا اكبر نسبة من الشعب في أوربا، هؤلاء يعيشون مطلقين او بدون زواج وبدون اطفال. وهؤلاء في المستقبل سيتحولون كلهم إلى التقاعد ليصبحوا عبارة عن نسبة كبيرة من المتقاعدين الذين سيكونون يعيشون لوحدهم حيث لا زوج/زوجة ولا أطفال، وبالتالي هؤلاء سيعيشون مشاكل نفسية كبيرة، حيث لا أحد يعتني بهم في مرحلتهم هذه وهم سيكونون في خوف حيث في المرض هم وحيدين بدون اية عناية، وهؤلاء لسوء حظهم وبسبب كثرتهم كمتقاعدين سيكون الضمان التقاعدي بائس للغاية خاصة وهو الآن حاليا يمتلك معاناة، وهذه أيضا ستصاحبها خلل في النظام الاجتماعي والصحي.

فهؤلاء كلهم سيحتاجون إلى عناية والى مساعدة ولن يستطيعوا ان يحلموا بأن يحصلوا على مساعدة واعتناء سوى من الكنيسة ولهذا فسيكون للمسيحية عودة مرة أخرى لتكتسب أهمية.



 

980x120