المحرر موضوع: اللوياثان  (زيارة 1056 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل سمير يوسف عسكر

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 313
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
اللوياثان
« في: 17:12 25/03/2020 »
بتاريخ 31/ 5/ 2013 نشرت مقالة بعنوان (حرب غاز اللوياثان أساس الصراع الاقليمي والدولي). على المواقع وفي كتابي القاموس المعلوماتي ص316 وصحيفة المنتدى الصادرة في أمريكا باللغتين العربية والإنكليزية. وهي دراسة تكشف عن سرقة الدولة الإسرائيلية لثروات دول العرب الموجودة في مياه البحر المتوسط. وستكتمل حسب الخطة المدروسة والبرمجة عام 2016. بين عامي 1997 – 1988اجرى الفريق البحري المشترك حفريات أولي على عمق 800م في السفح الشمالي لجبل إيراتو ستينس. عام 1999 أعطت مصر امتياز تنقيب مجرى ضخم مساحته 41 ألف كم2 لتحالف مكون من (شركة رويال داشت – شل في شمال شرقي البحر بمشاركة شركات إم إي إم إي). عام 2003 قامت سفينة أميركية (نورث بليس) المزودة ب 3 غواصات روبوتيك مصحوبة بسفينتين بلغارية بمسح الجوانب الشمالية الغربية من الجبل. عام 2004 أعلنت شركة شل – مصر اكتشاف احتياط للغاز الطبيعي في عمق كبير في شمال شرقي المتوسط، وأوضحت الشركة الى الحفار العملاق (ستيناتي) وهي شركة برازيلية، سبق وأدى الى اكتشاف حوض (سانتوس وكابوس) على عمق الفين متر اللذان يدّران للبرازيل ما يقارب 50 مليار $ سنوياً. فكما احتلت إسرائيل الأراضي العربية بفلسطين وسوريا ومصر ولبنان. وهي تصطاد أسمن وأشهى وأغلى سمكة من البحار التي تطل على هذه الدول. إسرائيل نفذت حقل غاز المتوسط عام 2010 قبالة السواحل الفلسطينية واللبنانية والسورية والقبرصية وقرب الساحل التركي. وبدأت مساعيها الفنية للاستثمار به دون الدول الأخرى، حتى أعلنت أنه لن تتبخر منه قطرة غاز واحدة من قبضتها وأسمت الحقل (لوياثان) وهو وحش توراتي أشير اليه في العهد القديم (المزامير73: 14 و103: 25 – 26 وأشعياء 27: 1 وأيوب 41: 34). ويعني وحش بحري شيطاني الذي يتطاير الشرور من عينيه من البحر ويبتلع المدن الواقعة على الساحل بما فيها البشر والشجر والحجر، وهذا ما بشرّ توماس هوبس عام 1588. (في الاساطير الفينيقية كان -لوياثان- وحش عظيم. وفي الاساطير الكنعانية كان هو -لوثان- الوحش ذو سبعة رؤوس. وفي بلاد الرافدين كان شخصية – ثيافات- وفي اساطير العهد القديم قي اليهودية وردت كلمة لوياثان في خمسة مواضع، واشير اليه باعتباره التنين في اصحاح 1 من سفر أيوب). الحدث ليس فلماً، بل حقيقة تسعى إسرائيل علناً وسراً، لإقامة تحالف المشروع مع حلفائها للاستفادة من الغاز على حساب أصحاب البحر الحقيقيين. وتدخلت قطر وتركيا نتيجة التعقيدات وزعزعة الاستقرار والبلدان يمثلان المخالب الخفية لانطلاق أنابيب مشروع (ناباكو) وهذا يعني اعلان ولادة خليج عربي جديد في الجزء الشرقي من البحر المتوسط وان الحروب الخليجية التي زعزعت الاستقرار بالمنطقة واستقرت ثرواتها سيعاد تفعيلها من جديد بصيغة جديدة لتغيير خارطة بلاد الشام بطائفية جديدة. أختيار شعار (ناباكو) ليس عبثاً بل انه تصغير واستخفاف لأسم نبوخذنصر ولو دقق المرء لرأى حرف (أي) بالإنكليزية رسم على قنطرة أنبوبية مقوسة تربط بين حرفي (إن بالانكليزي) الذي يمثل النيل وبين حرف (بي بالإنكليزية) الذي يمثل بابل والمقصود من هذا التمدد من النيل الى بابل. هكذا تكلم عنه (هوبس). إسرائيل بدأت بالبحث والدراسة إذ باشرت شركة (نوبل إنرجي الامريكية التي تدير شركة لوياثان صفقات تصدير للغاز الطبيعي الإسرائيلي مع عدد من الشركات)، تنقيبها على عرض البحار على بعد 80 كم غربي حيفا فاكتشفت وجود الغاز على طبقات (تامرا) بكميات قدرت 238 مليار م3. وأكد الناطق الرسمي للدراسات الجيولوجية في الولايات المتحدة بقوله: ان مصادر النفط والغاز شرقي البحر المتوسط تقدر بمليار و68% برميل من البترول ونحو 3450 مليار مكعب من الغاز الطبيعي العالي الجودة وهناك منابع غير مكتشفة تقدر مليار و76% برميل من النفط في حوض النيل و6850 مليارم3 من الغاز. حينها سمعت لبنان بالحقل انه يمتد الى داخل مياهها الإقليمية، اعترضت على إسرائيل في استغلال مناطق بحرية تتبع لبنان وقدمت طلباً الى الأمم المتحدة في آب/ 2010 لضمان حقوقها النفطية والغازية. وايدت أمريكا المذكرة اللبنانية، فجاء الرد من إسرائيل على لسان وزير خارجيتها (ليبرمان) بقوله: (ان إسرائيل لن تتخلى للبنان وسوريا عن قطرة واحدة، ولأهمية حقل اللوياثان بدأت التفكير لا دخال تعديلات على معاهدة سايكس بيكو لعام 1916. على ان يكون الإنتاج عام 2016 الموعد المقر لا نتاج معاهدة جديدة بعد مرور قرن من الزمن للمعاهدة القديمة. (حقل تمار يقع في شرقي البحر المتوسط قبلة سواحل سوريا ولبنان وقبرص وفلسطين وإسرائيل ومصر والمنطقة تعرف بحقل تمار وأيضاً – رمال تمار- المرحلة الأولى من الإنتاج عام 2016. حقل لوياثان يمثل نقطة تحول رئيسية لإسرائيل سواء كان الفوائد ستكون داخلية وبتحسن مكانة إسرائيل بالمنطقة. وبدأت عملية ضخ الغاز الطبيعي بعد سنوات من العمل نتيجة تأخير التنفيذ الفعلي لعملية الضخ لعدة سنوات. بشكل رسمي بداية عام 2020 ليصبح الحقل الثاني في الغاز الطبيعي بجانب حقل تمار. وقال بنيامين نتنياهو أثناء تفقده حقل لوياثان: (هذا الغاز يمنحنا قوة دبلوماسية واقتصادية وبالطبع قوة الطاقة أيضاً، وهذه اخبار رائعة للاقتصاد الإسرائيلي ودولة إسرائيل). وإسرائيل وقعت اتفاقية مع قبرص واليونان لبناء خط أنابيب لضخ الغاز الطبيعي ضمن مشروع (إست ميد)، ليتم تصدير الغاز من إسرائيل الى قبرص واليونان وإيطاليا. وتشير التقارير الى انه سيتم تلبية 10% من احتياجات أوربا من الغاز الطبيعي عن طريق انابيب بطول ألفين كم. مع هذا الإيضاح منذ 2013؛ أين العرب من الغاز الإسرائيلي- تعزيز للسلام ام تأجيج للخصام؟ فبعد الأردن وقعت إسرائيل عقداً ضخماً للغاز مع مصر لمدة 10 سنوات. حاجة مصر للغاز الإسرائيلي ستستمر لغاية استغلال حقولها المكتشفة في البحر. فهل يساهم هذا التقارب في استتاب السلام ام يزيد من أخطار التوتر في المنطقة. هذه هي الدول التي تنكرت لدينها وعروبتها واصالتها وحضارتها. وارتضت في السكوت والذل والهوان، ورضخت للسيادة الشيطانية التي ما انفكت تتغذى الشرايين الرئيسية للتناحر ولتناخر المذهبي والطائفي.
                                        الباحث/ ســـــمير عســـــكر