المحرر موضوع: تركيا تعيد الاستثمار في قضية خاشقجي لابتزاز السعودية  (زيارة 52 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 24445
    • مشاهدة الملف الشخصي
تركيا تعيد الاستثمار في قضية خاشقجي لابتزاز السعودية
الاستغلال التركي المتكرّر لملف القضية للحصول على تنازلات سعودية بات مفضوحا أمام المجتمع الدولي.

متاجرة بالقضية
أنقرة - في الوقت الذي يتحرك فيه العالم بأسره باتجاه توحيد الجهود للحدّ من انتشار فايروس كورونا، يجنح نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من جديد إلى قضية الصحافي السعودي جمال خاشقجي لابتزاز السعودية.

ووجهت النيابة العامة التركية الخميس تهمة القتل العمد وعن سبق إصرار وترصد لـ20 متهما في قضية اغتيال خاشقجي بقنصلية بلاده بإسطنبول في أكتوبر 2018.

واتهمت النيابة العامة كلا من سعود القحطاني، وأحمد عسيري النائب السابق لمدير المخابرات، بالتخطيط والوقوف وراء جريمة الاغتيال.

وقال مكتب المدعي العام في بيان أن اللائحة تتهم 18 آخرين بتنفيذ عملية قتل الصحافي السعودي، الذي كان مقيما في الولايات المتحدة ويكتب في صحيفة واشنطن بوست.

ويأتي الاستثمار التركي في قضية الصحافي السعودي في محاولة للتغطية على إخفاقات النظام التركي على صعيد أكثر من ملف إقليمي ودولي، ممّا وضع أردوغان في موقف محرج افقده هامش المناورة.

ورغم ما أبدته القيادة السعودية من رفض قاطع لسياسة الابتزاز التي تنتهجها أنقرة كوسيلة ضغط للحصول على تنازلات في عدد من القضايا أو دعم مالي، يبدو أن أنقرة لا تزال متمسكا بهذه السياسة الاستفزازية.

ويرى مراقبون أن التحرك التركي لإثارة ملف قضية خاشقجي مجدّدا في مثل هذا التوقيت، يكشف مساعي الرئيس التركي من أجل حصول على دعم مالي سعودي في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعصف بالبلاد وتعمّقت جراء سياسات خارجية خاطئة وتدخلات أنقرة في ملفات إقليمية كالأزمة السورية والملف الليبي.

ونجحت السعودية في قطع الطريق على مساع تركية قطرية للتوظيف السياسي لعملية الاغتيال، حيث اتخذت سلسلة إجراءات قانونية ابتداء باعتقال المتورطين في قتل الصحافي السعودي وإقالة مسؤولين بمن فيهم سعود القحطاني وأحمد عسيري نائب مدير المخابرات ومحاسبة المقصّرين.

كما شددت الرياض على ضرورة حصر القضية في بعدها الجنائي.

ولم تقتنع أنقرة بأن ملف خاشقجي قد استنزف إعلاميا وسياسيا ولم يعد في الوارد استثماره في ابتزاز جديد للسعودية.

ويبدو أن عدم تعامل الرئيس التركي بأكثر اتزان حيال القضية في علاقة بالسعودية، أضاعت على النظام التركي فرصة بناء علاقات إستراتيجية جديدة مع الرياض، لتحريك العلاقات الاقتصادية المتوقفة بشكل شبه كامل بين الجانبين، وهو ما أفقد تركيا حلولا فعلية لأزمتها الاقتصادية.

وكانت بددت الرواية الرسمية السعودية بشأن مقتل الصحافي جمال خاشقجي الغموض الذي أحاط بالقضية، حيث أصدرت السلطات المعنية أحكاما بالإعدام على خمسة أشخاص وبالسجن على ثلاثة آخرين في القضية كما قرّرت الإفراج عن عسيري والقحطاني.