980x120
980x120

المحرر موضوع: فايروس كورونا يكشف فشل الامم المتحدة!!  (زيارة 150 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل أوشانا نيسان

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 228
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
فايروس كورونا يكشف فشل الامم المتحدة!!
أوشـانا نيسـان
يشكل اليوم فيروس كورنا/كوفيد-19 وغيره من الفيروسات المنتظرة مستقبلا، تهديدا غير مسبوق على وجود ومستقبل الانسانية على وجه الارض. وفي الوقت نفسه يشكل فيروس كورونا فرصة أمام جميع زعماء العالم لأطلاق حملة من التغييرات الجذرية والكفيلة في أصلاح وتفعيل أليات المنظمات الدولية وعلى رأسها هيئة الامم المتحدة. الطرح الذي يقضي أيضا، بالاسراع في تقديم الاستعدادات الناجحة تسمو فوق تخوم الرأسمالية والاشتراكية وبالتالي تمهد لظهور نظام عالمي عادل وديمقراطي نزيه.
وفي ظل هذا المد الفكري والعلمي الذي حط كثيرا من شأن الانسان والثقافة والقيم الروحية، سعى العديد من مفكري الغرب الى أيجاد بصيصا من الامل في نهاية النفق. وفي طليعتهما فريدريك نيتشة وأوزفالد شبنجلر حيث سطعا نجمهما في فضاء الفلسفة الاوروبية، أثر اهتمامهما بالتدهور الغربي  وامكانيات النهوض به، بعدما ذكر نيتشة في نظرته الى الغرب" أن الحضارة الغربية دخلت دائرة التفسخ التي تبّدت خصوصا في اجواء الثقافة الاخلاق والروح".  وأضاف شبنجلر بدوره:
" أنت ايها الغرب ميت لامحالة. انني أجد فيك كل وصمات الاضمحلال. أنني قادر على البرهنة، بثرواتك وفقرك، برأسماليتك واشتراكيتك، بحروبك وثوراتك، بكفرك أو تشاؤمك وسخريتك، بفنائك الذي جاء من تحديد نسلك وجعلك تنزف من أسفلك حتى أمتد ذلك الى دماغك. أستطيع أن أبرهن لك أن هذه هي علامات الموت وقد حلت بالدول القديمة..في الاسكندرية واليونان وروما التي أصابها العصاب".
علامات التفكك والانهيار!!
صحيح أن المواطن أي مواطن شرق المعمورة وغربها، ليس مسؤولا عن القيم المشوهة والايديولوجيات الفاشلة التي شكلتنا وشكلت منظومة التفكير في مجتمعاتنا، ولكن يجب أن نتحمل مسؤولية تعاملنا معها، بحيث نفلح في أعادة صياغتها بالشكل الذي يتفق مع عالمنا الجديد. حيث يعرف المتابع، أن أول مفهوم لتأسيس رابطة لاجتماع الامم في التاريخ ظهر قبل 225 عام في كتاب لمؤلفه "أيمانويل كانت"، يحمل عنوان السلام الدائم. فقد دعا أيمانويل في كتابه الى تأسيس رابطة لآجتماع الامم بهدف التحاكم وحل النزاعات فيما بينها. بقيت فكرة تحقيق السلام في العالم مهمشة الى أن قامت حروب نابليون وأنتهت في القرن التاسع عشر، عندها بدأت القوى الاوروبية تسعى الى تجنّب وقوع حرب عن طريق خلق التوازن، ونشأت "منظمة السلام الدولية" وعرفت لاحقا بأسم " الاتحاد البرلماني الدولي".
وفي فجر القرن العشرين ونهاية الحرب العالمية الاولى، ظهرت "عصبة الامم" في مؤتمر باريس للسلام عام 1919. بعد مجرد 13عام من تأسيسها أنسحبت ألمانيا منها بوصول هتلر الى السلطة مباشرة ومهد لقيام حرب عالمية ثانية. عندما وضعت الحرب أوزارها تأسست منظمة الامم المتحدة في مدينة سان فرانسيسكو، كاليفورنيا بتاريخ 24 أكتوبر 1945. علما أن المنظمة الدولية فشلت منذ البداية في تحقيق السلام العالمي وتحقيق التوازن بين القطبين خلال 47 عام. والسبب بأعتقادي يعود الى فشل المنظمة في أيجاد الحلول للصراعات والتحديات العالمية لآن الامم المتحدة عبارة عن كتلة من الاجزاء المتخاصمة وعندما تعمل هذه الاجزاء تعمل ضد بعضها البعض فالنتيجة الحتمية ستكون العجزوالجمود. أذ عمليا يمكن أعتباروجود "مجلس الامن" أو الدول الخمس الدائمة العضوية، بمثابة وصفة للجمود والعجز الحقيقين. لآن نهج انتقاء وتعيين الموظفين الكبار في الهيئة لم يجريوما بهدف الحفاظ على السلام العالمي أو المصالح المشتركة للبشرية جمعاء وأنما بهدف الحفاظ على مصالح الدول العظمى وعلى رأسها أمريكا.
فلو رجعنا الى صلب الموضوع ودور فيروس كورونا في الكشف عن فشل مؤسسات أكبر منظمة عالمية في التاريخ وهي منظمة الامم المتحدة، فأنه يجب العودة الى الاجراءات، الخطط الوقائية أوالدعم الدولي المقدم للدول المتضررة وعلى رأسها ايطاليا قبلة الكاثوليك في العالم، في سبيل التخفيف من الخسائر البشرية خلال ثلاثة أشهر الاخيرة.
أذ بعد اتصال هاتفي للرئيس الروسي مع رئيس الوزراء الايطالي جوزيبي كونتي بتاريخ 22 أذار الجاري، أرسلت موسكو 45 طنا من المواد الطبية الى جانب الاطباء والممرضين لمساعدة ايطاليا. وفي 16 أذار الجاري، وصلت بعثة طبية من كوبا "المحاصرة" أمريكيا الى أيطاليا بناء على طلب أيطاليا للمساعدة في مكافحة انتشار كورونا، بعد أستخدام أحد الادوية الكوبية في علاج المصابين في الصين.
في حين لم تقف زعيمة العالم الولايات المتحدة الامريكية ورئيسها دونالد ترامب، مجرد موقف المتفرج من الخسائر البشرية في العالم وتحديدا في الدول الاوروبية، بل حاول ترامب أحتكار الحقوق الحصرية لعقار يتم تطويره حاليا في المانيا من قبل شركة "كيور فاك" ضد فيروس كورونا الحالي. ذلك عقب معلومات تفيد أن الرئيس الامريكي دونالد ترامب حاول أغراء الشركة مقابل مبلغ مليار دولار للحصول على الحقوق الحصرية للعقارالالماني واستعماله حصريا لآمريكا. الامر الذي أغضب وزير الخارجية الالماني هايكو ماس بقوله:
" الباحثون الألمان رائدون في مجال تطوير الأدوية والعقاقير. لا نستطيع أن نسمح للآخرين بالحصول على نتائج أبحاثهم حصريا. وأضاف.. سوف نستطيع هزيمة هذا الفيروس معا وليس ضد بعضنا البعض".





 

980x120