الحوار والراي الحر > المنبر الحر

سبحان الذي الف الضدين في ذاكرتي ذكرى عطرة جميلة واخرى بقدر ما هي سعيدة مؤلمة لما تلتها من احداث مفجعة

(1/1)

افسر بابكة حنا:
التاسع من نيسان يصادف عيد زواجنا الخامس عشر ويوم سقوط الصنم (سقوط بغداد)
سبحان الذي الف الضدين في ذاكرتي ذكرى عطرة جميلة واخرى بقدر ما هي سعيدة مؤلمة لما تلتها من احداث مفجعة



كم ابتهلنا ليوم منقلب
حتى وان كان
في الحلمِ
لما اتى مزنجراً
بقدرة القادر
المحتكمِ
فرحنا بالخبرِ
استبشرنا خيراً
بقدوم النعم
لم ندرِ
خبايا مستعمرٍ
خسيسٍ جشعٍ مجرمِ
وغل منحرفٍ قذرٍ
ما انفك واغل
في النهمِ
ودليل رعاة البقر
قبيح الاخلاقِ
والذممِ
جاء صفر اليدين
خاوي الجيب
حافي القدمِ
ينهش لحم البريء
كالضبع في صيد الغنمِ
اكان بشرى
يوم سقوط اقبح نظام
 متخم بالدمِ
ام كان اخر مسمار
في نعش ما تبقى
من القيمِ
لو لم يكن لي فيه ذكرى
قيدت بها
قلبي ومعصمي
ونلت غرامي شاكراً
وجه صبوح كريم
المبسمِ
للاشيته من ذاكرتي
غير مأسوفٍ
على محو الرقمِ
من تاريخ
الحيوان والبشر
وتاريخ الأوطان
والاممِ
لما تلاه من وجعٍ
لم تشهد له البسيطة
منذ القدمِ
لما به
من خسة الذيل
ودناءة شيخ معممِ
ومتربص
بسلخ العراق العظيم
عميل الترك
والعجمِ
يا الاهي
عجبت من ضدين
في ذاكرتي
من فرحي وألمي
وسقمي
يشدني عطرها
مبتسماً
منعماً بالحبِ
والكرمِ
واخر ياسرني
هماً وحزناً
على نخوة
المعتصم
على بلدي على الاصالة
على العراقة
على الشيمِ



أفسر بابكه حنا
٢٠٢٠/٤/٩



افسر بابكة حنا:

..مداخلة الكاتب والناقد المتميز
الاستاذ انور  دنحا بولص  المحترم

. نص مبهر و كأنه مسافة الروح تحفل بالهدوء و بالمعركة في آن ، دراما تتصارع فيها الأفكار و الأحاسيس ولا تزال تسكب في سمع الزمان من صداها الثائر ، و الشاعر يتأمل خيبات الأمل بعد أن صارت بلاده حكماً عصياً رغم سقوط الدكتاتور ، انها رسائل عميقة طغت عليها شعرية عالية تلامس الروح ، فقد تحكم " أفسر " بشعره ليجعله ناطقاً بلسان كل إنسان يعاني وجعاً في مجتمعه و بلاده تحكمها سلاطين القسوة و الجهل ، فيها العمائم تنبت كالفطر مثل النجوم على كتف الجنرالات ، يتناوب عليها الحكام دون أن يتغير حالها ، بينما أهلها لا يملكون سوى مرارة الرثاء ، و نحن موكلون بأن نعيد مآساة " البسوس " مع كل ناقة تغادر القطيع !!
اليوم في المشاعر لا يقابله اليوم في الزمن ، فبعض التواريخ شعورها يبقى عمر و تمضي الحياة مخلدة ذكريات ، منها الجميل و منها الموجع وهما كائنان لا ينحازان للزمان معاً ، لذلك جمال الحياة يكمن في تمازج أضدادها ، فيا لبهجة الزمان ! .. التاسع من نيسان كان يوماً فاصلاً بشعور غريب لم أشعر به قط و لم أستطع وصفه أبداً ، مزيج من الحماس و الرعب و السعادة و الخوف .. و التحدي أيضاً ، فكان حزني أشبه بفرح مفقود ! .. أما اليوم هناك أجواء تداعب المشاعر بلطف لتمحي تلك الأجزاء من الطبيعة ، فكم هو جميل أن تعود الى نفسك بعد زمن لتكتشف مناسبة دفعت ثمن حبك لها ، فلتستقبلوا اليوم التشريقي الجديد لتصبحوا سعداء و انتم تعلمون كيف تكونوا وجوه نورانية تعشق بعضها البعض لتخسف الوجوه الظلامية أمام وجوهكم ، احبو الصباح و عظمو الذكرى ... دمتم بعيد 🌹

افسر بابكة حنا:
كاتبنا القدير أستاذ أنور المحترم

تحية وتقدير



قد قلت الحق
يا أنورْ
لعمري لم ار
حرفاً
هكذا يؤطرْ
يا ابن شقلاوا
قد اسرت الابصار
ويحي
اي ناثرٍ
منك انثرْ
ان اتتك من شاعر
بليغ
لم يكن يوما
يداجن او يهادن
المنكرْ
ذاك والله فخرٌ
لا يزاحمه في الفخرِ
 مفخرْ
في كل يوم ِمنكَ مأثرة
من المأثرِ
تذكرْ
ما ابصرت عينايَ
من القريض الشجي
اثيرٌ يؤسر
ابد الدهر صداه
يظل في القلب حياً
ويعمرْ
يا ابن شقلاوا
اراك والصدر يعج
بهموم الترحال
والمهجر
والقلب يدمي حزنا
على بلدٍ
بخنجرِ الغدرِ
يُنحرْ
صبراً
يا أبا ماريس
كل النوازل
بالصبر الجميل
تظفرْ
انا مثلك
لستُ بجاحدٍ
ولستُ الذي بالنعيم
يُخدرْ
اثرت الرحيل
على ان أرى كلبا
يعوي على الحر
ويزجرْ
وقد عجت به البلاد
وكل الصعيد فيها

ملك مالكٍ
ازعر
يا ابن شقلاوا
ادري ما بك
من حرقة
السيل الجارف
 ما بي وأكثر
ادري والف ادري
حيناً تصوم
وحيناً تتفجر
فطرة الاخلاق فينا
تابى
ان ينشر
ما لا ينشرْ


افسر بابكة حنا



تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة