الاخبار و الاحداث > الاخبار العالمية

البشير يحصد شوك ثلاثة عقود في الحكم

(1/1)

Janan Kawaja:
البشير يحصد شوك ثلاثة عقود في الحكم
الرئيس السابق يلاقي مصيره أمام محاكم الجنائية الدولية لمحاسبته على ارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور.
العرب / عنكاوا كوم

نظام بات طي الماضي
الخرطوم - يقف الرئيس السوداني المعزول عمر حسن البشير أمام القضاء السوداني لمواجهة الاتهامات الموجهة إليه في قضايا فساد مالي وجرائم  اقترفها طوال 30 عاما أمضاها في السلطة التي وصل إليها عبر انقلاب عسكري عام 1989، وذلك بعد نجاح انتفاضة شعبية في الإطاحة بنظامه الذي حكم البلاد بيد من حديد.

ويقبع البشير، البالغ من العمر 76 عاما، حاليا في سجن كوبر بالعاصمة السودانية الخرطوم الذي كان فترة حكمه يعجّ بخصومه السياسيين ومعارضيه.

وعلى مدى عقد كامل، تجاهل البشير مذكرات التوقيف الدولية الصادرة بحقه بعد اتهامه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور، وتنقل خارج بلاده في تحد واضح للمحكمة الجنائية الدولية.

ولكن أربعة أشهر من الاحتجاجات الشعبية العارمة أنهت حكم البشير، فيما وافقت الحكومة السودانية الحالية على أن يمثل أمام المحكمة الجنائية الدولية لمحاسبته على دوره في نزاع دارفور.

وأعلن المجلس السيادي السوداني الذي تشكّل عقب الإطاحة بالبشير لتولي حكم البلاد لفترة انتقالية أنه سيسلّم الرئيس السابق وثلاثة أشخاص آخرين إلى المحكمة الجنائية الدولية التي تلاحقهم بتهم جرائم ارتكبت في إقليم دارفور المضطرب منذ عام 2003.

وانتقل البشير، أطول الرؤساء الأفارقة مدة في الحكم، خلال سنواته الثلاثين في السلطة بين عسكري وإسلامي إلى مطلوب أمام المحكمة الجنائية الدولية.

واشتهر البشير برقصاته وتلويحه بالعصا خلال مخاطبته أنصاره، واحتفظ بعادته تلك حتى أيامه الأخيرة في السلطة.

وقد تحدى احتجاجات الشارع المتزايدة في الأشهر التي سبقت الإطاحة به، ولم يُحسم مصير البشير الذي جاء إلى السلطة في انقلاب دعمه الإسلاميون في 1989، إلا عندما تدخل الجيش لإسقاطه.

وعلى مدى سنوات، أثبت البشير قدرته على البقاء على الساحة السياسية، وتجاوز العديد من التحديات الداخلية. وكان يتميز بنزعته الشعبوية، ويصر على البقاء قريبا من الحشود ويخاطبهم باللهجة المحلية.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية عام 2009 مذكرة توقيف بحقه لاتهامه بارتكاب "جرائم حرب" و"جرائم ضد الإنسانية" في دارفور .

وعلى صعيد محاكمته محليّا، أيدت محكمة استئناف في السودان حكما بإيداع الرئيس السوداني عمر البشير في مؤسسة إصلاحية لمدة عامين.

ويواجه البشير كذلك في السودان تهما أخرى تتعلق بمقتل متظاهرين والانقلاب الذي أتى به إلى السلطة في 1989.

وارتكازا على تكوينه العسكري قاد البشير في 30 يونيو 1989، انقلابا عسكريا أطاح بحكومة الصادق المهدي المنتخبة ديموقراطيا، ودعمته حينها الجبهة الإسلامية القومية بقيادة حسن الترابي.

وتحت تأثير الترابي، وضع البشير السودان الذي كان مشرذما بين عدد كبير من القبائل ومنقسما بين شمال ذي غالبية مسلمة وجنوب يسكنه مسيحيون، على سكة الإسلام المتطرف.

حراك الشارع يطيح بنظام البشير
وأصبحت الخرطوم حينذاك مركزا للتيار الإسلامي الدولي واستقبلت بصورة خاصة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، إلى أن طردته عام 1996 بضغط الولايات المتحدة.

في نهاية التسعينات، ابتعد البشير عن الترابي وانفصل عن الإسلام المتطرف سعيا لتحسين علاقاته مع خصومه وجيرانه.

ويقول الخبير في الشؤون الأفريقية مارك لافيرنيه، مدير الأبحاث في "المركز الوطني للبحث العلمي" الفرنسي، إن "البشير اكتسب مهارة مع الوقت، تعلم كيف يمارس السلطة، ولم يكن في البداية شخصية بارزة".

واستفاد البشير في ذروة سلطته من العائدات النفطية وأحكم قبضته على البلد.

وظل البشير لفترة طويلة حليفا لإيران التي ساعدته على تشكيل جهازه الأمني، وانتقل في الفترة الأخيرة إلى المحور القطري التركي الداعم لجماعة الإخوان المسلمين.

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة