المحرر موضوع: مهارة التكثيف في قصة (الطفل)...كتابة البروفيسور أحمد الملا سطام الجميلي  (زيارة 142 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل فهد عنتر الدوخي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 621
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
... في قصته الآتية, يوظف القاص فهد عنتر الدوخي مهارة التكثيف بشكل رائع:
"الطفل يمضي كل وقته في اللعب بالهاتف المحمول، حجبوا الهاتف عنه، تصدعت أركان المنزل."
...
لا يجوز أن يمضي الطفل(كل) وقته في اللعب بالهاتف المحمول, و إذا حصل هذا فإنما يدل على خلل فادح في الوظيفة التربوية في العائلة. المفروض أن لا يُعطى الطفلُ هاتفاً محمولاً, وحتى لو أنهُ أُعطي, فلا يجب أن يمضي معظم وقته عابثاً به. هذا من ناحية  Theme  النص. أما من ناحية اللغة؛ فإن هذه الكلمة هي المفردة المسيطرة في الجزء الأول من النص الذي تقوم بنيتهُ على شكل جملة شرطية فيها ما يشبه فعل الشرط و جوابه. فإذا كان الولع المؤذي بالهاتف المحمول هو (فعل الشرط) فالجواب يكون إن اخذ الهاتف من الطفل المدلل سيقود إلى صراعات عائلية؛ بين من هم مع إعطاء الطفل ما يريد , ومن هم يرون ان الأمر خطير و ابدا غير مفيد. و فعلاً مثل هذا الصراع قد يقود إلى أن "تتصدع أركان المنزل" كما يصف القاص ذلك في ما يمكن اعتباره الجزء الثاني من النص(جواب الشرط), عندما ينشب الصراع بين افراد الأسرة, وقد يتطور فيدمر كل شيء.
هذه مقدمة مختصرة جداً في ما يمكن كتابتهُ عن نص القاص فهد عنتر المكون من 14 مفردة. النص مكتنز ويحتاج إلى دراسة كبيرة تبين؛ أن القصة القصيرة جدا هي فن معبر ومهم يلبي متطلبات العصر, وليست مجرد سرد كلمات وكفى.  الحقيقة أن القاص الدوخي قد أبدع في هذا النص الجميل الذي يُعطي نفسه للدراسة و التأمل والتحليل.