المحرر موضوع: المافيا الايطالية أشرف من قادة الاحزاب الشيعية  (زيارة 467 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 25023
    • مشاهدة الملف الشخصي
المافيا الايطالية أشرف من قادة  الاحزاب الشيعية

بقلم:جمعة عبدالله
المعروف عن هذه المافيا بالشراسة في استخدام  اساليب السرقة واللصوصية , سواء اذا كان المسروق عائد الى ممتلكات الدولة , او عائد الى رجال رأسمال الكبار في الدولة . ولكن في كارثة وباء كورونا التي اصابت الدولة في فداحة الاضرار الجسيمة . مما حدى بالدولة ان تجمد كل النشاطات المالية والاقتصادية  , وتصاعدت الازمة المالية التي اصبحت تخنق الدولة الايطالية , عصابات المافيا غيرت بوصلتها لتقف بجانب المحنة والكارثة التي وقعت على الشعب والدولة .
فقد غيرت بوصلتها من اللصوصية الى النواحي الانسانية بالتضامن والمساعدة وتقديم كل وسائل العون ,   في سبيل  تجاوز المحنة العصيبة , في ظل الخسائر البشرية الفادحة من الاصابات والوفيات . فقامت بتوزيع الطعام المجاني وتوفير المواد الغذائية للاسر الفقيرة وفي المناطق الشعبية على نطاق واسع , وكما قامت بتوزيع الكمامات والمعقمات مجاناً على المواطنين . يعني انها وقف الموقف المشرف في محنة الشعب الذي يمر في الظروف الحرجة والعصيبة .
هذا يأخذنا الى السؤال الجوهري الى  قادة وزعماء  الاحزاب الشيعية الذين كانوا بالامس  يعتمدون على المعونات الشهرية , التي تقدمها لهم  دول المهجر . واليوم اصبحوا اصحاب الملايين الدولارية , وبعضهم دخل نادي اصحاب المليارات الدولارات  , وكلها جاءت  عن طريق السحت الحرام , بالسرقة واللصوصية والفرهود حتى نشفوا خزينة الدولة .
لم نسمع واحد منهم وقف مع محنة الشعب . وتبرع الى وزارة الصحة لشراء المعدات والاجهزة في مجابهة فيروس كورونا الذي بات يحصد المواطنين . لم نسمع واحد منهم قام بتوزيع الطعام والمواد الغذائية على الاسر الفقيرة . لم نسمع واحد منهم تبرع الى احدى المستشفيات , التي تشكو النقص الحاد في العلاج والاجهزة اللازمة . لم نسمع واحد منهم , احتكم الى ضميره ومخافة عاقبة الله من الذين يخزنون الذهب والدولار ,لم نسمع  انهم  ساعدوا فقيراً واحداً , أو  مريضاً واحداً  . بل انهم مازالوا يمارسون السرقة واللصوصية بكل وسيلة على معاناة الشعب .
وعلى الدولة التي المصابة  بكارثة وباء الجانحة كورونا , وكارثة انهيار اسعار النفط  بشكل حاد , وزاد الطين بلة ,  قررت الدول المصدرة للنفط في منظمة ( اوبك ) تخفيض انتاج النفط بحوالي 10 مليون برميل يومياً اعتباراً من 1 – 5 – 2020  . وحصة العراق من التخفيض حسب تصريح وزير النفط العراقي حوالي 18% . يعني سيكون حصة العراق من انتاج وتصدير النفط حوالي 849 ألف برميل يومياً , مع العلم كان يصدر قبل نشوب الازمة بكارثة كورونا يصدر حوالي 3.5 مليون برميل يومياً . اذا عرفنا بأن سعر البرميل الواحد وصل الى 20 دولاراً , فكيف للعراق ان  يمشي أو يدبر  حاله في ظل الازمة الخطيرة  في شحة الاموال من موارد النفط  . اذا عرفنا بأن مسودة الميزانية السنوية التي لم تقر لحد الآن , حسبت سعر النفط بحوالي 56 دولاراً للبرميل الواحد .
هذا يتطلب الحاجة الملحة والقصوى قبل ان تتدهور احوال الناس الى الكارثة المنتظرة ,  بخفض الرواتب الى النصف للعاملين والموظفين والمتقاعدين .  اذا لم يجري محاربة الفساد والفاسدين فعلياً بالاعمال وليس بالاقوال , اذا لم تسترد الاموال المسروقة والمنهوبة والتي تقدر بعشرات المليارات الدولارات  واكثر . وهذه الاموال المنهوبة تكفل للعراق بتجاوز المحنة المالية والاقتصادية , ومن شأنها ان تنعش الاقتصاد والحياة المعيشية للناس  , وهذا من المحال ان يتم  في ظل الاحزاب الحاكمة الفاسدة . لذلك ان الحريق القادم بالهيجان الشعبي وانفلات الامور اكثر قادم لا محالة  . اذا لم يوفر العراق السيولة المالية . وخاصة ان صندوق النقد الدولي يتريث ويتردد في تسليف العراق , لان العراق يسير في طريق الافلاس .  وان عودة الاموال المسروقة التي سرقها اللصوص والفاسدين مسألة حياتية لابد منها   , واذا ظلت الاحزاب الحاكمة تعلك بعلك الاقوال دون الافعال بأنها تحارب الفساد والفاسدين . هذه الاقوال لا تشبع الجائع والفقير وحتى الموظف والمتقاعد , ماذا يفعل ادا خفضت الدولة الرواتب . ان العراق مقبل على ثورة  شعبية عارمة اشد من ثورة تشرين التي قدمت التضحيات الجسام . لابد من ارجاع الاموال المنهوبة انها اكسير الحياة للعراق .