المحرر موضوع: حين يجتمع الارهاب والفساد على مائدة واحدة  (زيارة 472 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Janan Kawaja

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 25080
    • مشاهدة الملف الشخصي
حين يجتمع الارهاب والفساد على مائدة واحدة
الارهابيون الذين هم زعماء الأحزاب، يملكون الحق القانوني في اختيار الحكومة التي تناسبهم قي العراق.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

أين الحكومي وأين الميليشاوي
هناك شقان ظاهران للأزمة العراقية هما الارهاب والفساد. وإذا أمعنا النظر في الظاهرتين سنكتشف أنهما يصدران عن الجهة نفسها فهما في النهاية الشيء نفسه لكن لكل واحدة منهما تقنيتها الخاصة.

الارهاب يحمي الفساد حين يشكل غطاء له وفي المقابل فإن الفساد هو ما يمول الارهاب بأسبابه وعدته ويمهد له.

عمليا فإن الميليشيات التي هي تنظيمات غير قانونية ولا تعترف بسيادة أية حكومة عليها بل إنها لا تخفي ارتباطها بالحرس الثوري الإيراني كانت قد تحولت إلى تنظيمات سياسية وفاز مرشحوها بمقاعد في مجلس النواب فصارت تتحدث بلغة سياسية بالرغم من أنها لا تزال ممسكة بسلاحها.

بسبب ذلك التحول المظهري صار الارهابيون وهم زعماء الميليشيات يحملون جوازات سفر دبلوماسية. ولديهم حصانة برلمانية. وهم يمثلون السلطة التشريعية.

وإذا ما عرفنا أن الجزء الأكبر من عمليات الفساد انما يجري تحت قبة البرلمان فإن ذلك يعني أن الارهابيين انتقلوا بحكم مقاعدهم النيابية إلى مرحلة إدارة عمليات الفساد من خلال استعمال الوسائل الناعمة.

والغريب في الأمر أن القانون العراقي لم يقل كلمته في ما يتعلق بالازدواجية التي تنطوي عليها تلك الظاهرة. فقادة الكتل النيابية هم في الوقت نفسه زعماء ميليشيات. لا فرق بين العمل السياسي والعمل الميليشاوي.

والغريب أكثر أن الخارجين على القانون هم من أنيطت بهم مهمة سن القوانين.

إنها معادلة لا تستقيم مع فكرة بناء الدولة فكيف بها وقد فرضت نفسها بقوة الديمقراطية التي صارت صناديق الاقتراع هي المناسبة الوحيدة التي يتم من خلالها الاعلان عنها؟

الخارجون على القانون إذاُ موجودون في مجلس النواب لأنهم يمثلون اصوات من أنتخبوهم. وهم بسبب صفتهم التمثيلية تلك يملكون القدرة على سن القوانين بما ينسجم مع مصالحهم.

بذلك تكون السلطة التشريعية قد استسلمت للإرهاب.

العراق بلد فريد من نوعه في ذلك المجال. فلو كانت المافيا قد استولت على السلطة التشريعية في ايطاليا لما بقي شيء من ايطاليا.

المشهد السياسي العراقي كئيب إلى درجة تدعو إلى الأسى.

فبالرغم من أن اخراج ذلك المشهد قد استند إلى سيناريو اللعبة الديمقراطية غير أن ذلك لم يكن متقنا بطريقة مخاتلة. فمبدأ انفصال واستقلالية السلطات الثلاث ليس له وجود على أرض الواقع.

فالأحزاب التي مارست عمليات فسادها كانت ولا تزال تستمد قوتها من سيطرتها على السلطات الثلاث الضعيفة أو المستضعفة.

إذا وضعنا السلطة القضائية جانبا بسبب تسييسها فإن رئيس السلطة التنفيذية الذي هو رئيس الحكومة لا يمكن أن يحل في منصبه ما لم تتفق على ذلك الاجراء الأحزاب التي تملك القدرة في مجلس النواب على تثبيته في منصبه أو طرده من خلال عدم حصوله على الثقة.

الارهابيون الذين هم زعماء الأحزاب يملكون الحق القانوني في اختيار الحكومة التي تناسبهم. لذلك فإن تلك الحكومة لن تكون سوى واجهة تغطي على عمليات الفساد.

دائرة شيطانية ليس من اليسير اختراقها. فعلى أساس حلقاتها المتلاحقة بني نظام المحاصصة الطائفي والعرقي في العراق. ذلك النظام الذي اعتبرته سلطة الاحتلال الأميركي قدرا عراقيا لا مفر منه.

ستكون المطالبة بتغيير ذلك النظام انقلابا على الديمقراطية. وهنا تكمن المزحة الرثة التي فرضها الأميركيون وورطوا أنفسهم فيها.

منذ سنة 2006 وهي السنة التي تولى فيها نوري المالكي الحكم تمت مأسسة الميليشيات وفي الوقت نفسه بدأ العمل على ارساء قواعد الدولة السرية التي تقوم بنهب المال العام في ظل اصدار قوانين لا تزال سارية حتى اليوم.

لذلك يمكن النظر إلى ما يجري اليوم باعتباره ثمرة طبيعية لعملية ديمقراطية جردت الشعب العراقي من ثرواته وأفقرته بل أنها أثقلت العراق بمدينوية لن تُسد قبل خمسين سنة.



غير متصل خالد توما

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1656
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
حين يجتمع الارهاب والفساد على مائدة واحدة كما جاء في مقال جريدة ميدل ايست أونلاين ونشرها الأستاذ جنان خواجا ؟؟
الشلة المجتمعة وهم بكامل القيافة قوط وأربطة حرير وعمائم وعبائات ؟
الشعب العراقي ينضر إليهم أنهم عرات { مصاليخ } لا يستحقون الحياة لأنهم منذ 2003 هذه الشلة الفاسدة ومن لف حولهم حكموا العراق انضروا أين وصل العراق من وراء هذه الشلة الفاسدة ؟؟!!
ثوار تشرين سوف يرجعون كل فلس سرقت من قوت العراقيين ؟
أن كان لكم قدرة على ظلم الناس ‘ تذكرو قدرة الله عليكم