المحرر موضوع: المنظمة الآثورية الديمقراطية في ذكرى عيد الجلاء: " إن معاني السيادة والاستقلال لن تكتمل إلا بانجاز التغيير الديمقراطي ".  (زيارة 141 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ankawa admin

  • المشرف العام
  • عضو مميز
  • *
  • مشاركة: 1587
    • مشاهدة الملف الشخصي
Ado News
بيان المنظمة الآثورية الديمقراطية بمناسبة عيد الجلاء
تمر اليوم الذكرى الرابعة والسبعين لجلاء آخر جندي فرنسي عن سوريا، والذي جاء تتويجا لنضال وتضحيات قدمها السوريون بكل تنوعهم في سبيل تحقيق سيادة واستقلال سوريا عن الانتداب الفرنسي.
إن عيد الاستقلال الذي يرتبط في أذهان السوريين، بمشاعر العزة والفخر، وتجلِّي الروح الوطنية بأبهى صورها، كان الخطوة الأولى التي أنجزها السوريون على طريق بناء الدولة الوطنية الديمقراطية العصرية، التي تلبي تطلعات الجميع في الحياة بحرية وكرامة وفي ظل دولة القانون والمؤسسات التي تسخّر كل الموارد والإمكانيات لتحقيق التقدم والازدهار للمواطنين على كافة المستويات.
وعلى الرغم من الانقلابات العسكرية التي شهدتها البلاد خلال السنوات التي تلت الاستقلال، إلا أن السنوات القليلة التي تلتها شهدت نموا اقتصاديا ملحوظا ترافق مع حيوية في الحياة البرلمانية كإحدى تجليات الديمقراطية التي بدأت تترسخ أكثر في حياة السوريين، غير أن قوى الاستبداد سرعان ما انقضّت عليها متذرعة بشعارات وإيديولوجيات شتىّ، أظهر الواقع عقمها وعدم نجاعتها في نقل البلاد إلى مستويات وطنية أرقى كان آخرها نظام الأسد الذي تلطى بشعارات البعث، وليحكم قبضته الأمنية على رقاب السوريين منذ العام 1970 ويمارس بحقهم أبشع الجرائم والانتهاكات ويحيلهم من مواطنين إلى رعايا ويحيل سوريا إلى مزرعة عائلية يورث فيها الابن السلطة خلال بضعة دقائق.
إن الشعب السوري اليوم رغم كل ماعاناه ويعانيه منذ انطلاقة ثورته السلمية من أجل الحرية والكرامة، لا يزال مصمما على استعادة قيم ومعاني الاستقلال، التي تجلت بوضوح من خلال اصراره وتضحياته في سبيل انهاء حقبة الاستبداد والطغيان والديكتاتورية، وتحقيق تطلعاته المشروعة للعيش بحرية وكرامة في كنف الدولة السورية على أسس المواطنة و الديمقراطية واحترام حقوق الانسان.
إن استذكارنا اليوم لعيد الاستقلال هو استحضار لتلك القيم والمعاني التي وحدت السوريين في نضالهم ضد المستعمر الفرنسي، والتي نحن اليوم بأمس الحاجة لنحييها ونتمثّلها في خطابنا وسلوكنا، لمتابعة ثورتنا السلمية بروح متجددة وإرادة صلبة لا تحيد عن الصراع الجوهري في مواجهة نظام القمع والاستبداد، ولتحقيق تطلعات السوريين في الحرية والكرامة والمساوة، فمعاني السيادة والاستقلال لن تكتمل إلا بانجاز التغيير الديمقراطي الجذري والشامل وانهاء وجود الاستبداد والإرهاب والاحتلالات بكل اشكالها وتجلياتها.
سوريا في 17 نيسان 2020
المنظمة الآثورية الديمقراطية
المكتب التنفيذي